عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 أيلول 2022

جنود الاحتلال والمستوطنون... تكامل الأدوار لتحويل حياة المواطنين إلى جحيم

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- بينما كانت قوات الاحتلال تحتجز سيارات المواطنين أمس الأول عند حاجز عسكري بين مدينتي نابلس وجنين، كانت ميليشيات المستوطنين تتفنن في تنفيذ اعتداءاتها على المواطنين المحتجزين مستخدمة الضرب وتحطيم المركبات ورش غاز الفلفل، في مشهد يظهر حجم التنسيق بين قوات الاحتلال والمستوطنين لتعقيد حياة المواطنين المارين من تلك المنطقة القريبة من مستوطنة "حومش" المخلاة، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا خطيرا لتعميق حصار أكثر من 30 ألف مواطن يعيشون في القرى القريبة من مستوطنة "حومش"، وفرض واقع جديد في المكان.

وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية إن خطورة ما يجري تتمثل في تنفيذ المستوطنين الاعتداءات على المواطنين بوجود جيش الاحتلال الذي كان يحتجز مركبات المواطنين في مؤشر على أن احتجاز تلك المركبات هي خطوة منسقة للتسهيل على المستوطنين تنفيذ الاعتداءات، مؤكدا أن جيش الاحتلال لا يفعل شيئا سوى توفير الحماية للمستوطنين وتمكينهم من تنفيذ الاعتداءات.

وأشار دغلس إلى أن المستوطنين كانوا يفتحون أبواب السيارات المحتجزة ويرشون غاز الفلفل على المواطنين المحتجزين وهم داخل مركباتهم.

ونوه دغلس إلى أن معاناة المواطنين في بلدة برقة والقرى المجاروة والقريبة من مستوطنة "حومش" المخلاة تضاعفت بشكل كبير جدا منذ عام وهو ما جعل عشرات آلاف المواطنين يعيشون ما يشبه الجحيم في ظل سلسلة من التعقيدات التي تفرضها سلطات الاحتلال على الطرق الرئيسية من ناحية، والسماح للمستوطنين بتنفيذ أعمال العربدة كيفما أرادوا من ناحية أخرى.

وترفض سلطات الاحتلال الاستجابة لأمر المحكمة الإسرائيلية العليا بإخلاء مستوطنة "حومش" التي تم إخلاؤها سابقا بموجب ما يسمى خطة فك الارتباط في عهد رئيس وزراء الاحتلال الأسبق أرئيل شارون.

والشهر الماضي طلبت حكومة الاحتلال من المحكمة العليا عدم التدخل في الأمر بعد أن طلبت المحكمة تحديد موعد لاخلاء المستوطنة. وجاء في رد حكومة الاحتلال على طلب المحكمة: "مع مراعاة الحساسية والتعقيدات المرتبطة بأي عملية في المنطقة المعنية، ومع ملاحظة أنه يجب إخلاء المكان وتنفيذ إجراءات الإنفاذ بانتظام، ترى السلطات أنه لا يوجد مجال لتدخل المحكمة في الوقت الحالي".

واستندت محكمة الاحتلال العليا في قرارها بإخلاء المستوطنة إلى ما يسمى "قانون فك الارتباط" الذي نفذته سلطات الاحتلال في عهد شارون، لكن حكومة الاحتلال ترفض الاستجابة لذلك، متذرعة أنها تمنع البناء في المستوطنة.

وكانت منظمة "ييش دين" الحقوقية الإسرائيلية قدمت التماسا للمحكمة تطالب فيه بإخلاء مستوطنة "حومش" بناء على الالتماس الذي تقدم فيه مواطنون لمنحهم حق الوصول بحرية إلى أراضيهم واعادة ما تم مصادرته، حيث طالبت المنظمة بوقف إجراءات الاحتلال والمتمثلة في نزع ملكية الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم". وأوضحت أن ما يجري هو تعميق للظلم ومكافأة للمجرمين.

وفي الوقت الذي يكثف فيه المستوطنون اعتداءات على طريق جنين- نابلس وخاصة بالقرب من مستوطنة "حومش" المخلاة، تشهد المنطقة بأكملها مخططات احتلالية خطيرة تمتد إلى بلدتي سبسيطة والناقورة حيث تزداد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين هناك بالتزامن مع أعمال حفريات واسعة بحجج التنقيب عن آثار.