"مساراتنا الجميلة".. عين على جمال الوطن

رام الله- الحياة الجديدة- ملكي سليمان- لقيت مبادرة "مساراتنا الجميلة" التي أطلقتها جهاد زهور وأسماء أبو رحمة من محافظة رام الله والبيرة، تجاوبا وترحيبًا مجتمعيًّا، كونها تهدف إلى تشجيع السياحة الداخلية وتعزيز صمود المزارعين خاصة، وكذلك تعزيز وجود المواطنين في تلك المناطق التي تعتبر أطماعًا للاحتلال والمستوطنين، ومنها المواقع الأثرية وينابيع المياه والأراضي المحاذية للجدار العنصري.
وحول تأسيس المبادرة، تقول أبو رحمة لـ "الحياة الجديدة": "مبادرة مساراتنا الجميلة قد تكون امتدادًا لمبادرة أطلقت قبل عدة سنوات لدعم الزراعة في مناطق "ج" بهدف حمايتها من خلال زراعتها وتعزيز صمود المزارعين حيث كانت تلك المبادرة من خلال لجان إسناد الهيئات المحلية وتبنتها وزارة شؤون المرأة، أما مبادرتنا فما زالت فردية دون تبنٍ رسمي".
وأضافت: "جاءت الفكرة بعد عامين ونصف العام من فيروس كورونا وانعكاس ذلك الوباء على الناس وخاصة النساء ما جعلنا نفكر في إيجاد وسيلة للترويح عن النفس وكذلك التعريف بالمواقع الأثرية وعيون المياه والقرى وتبادل الثقافات المحلية بين الناس في هذه المناطق، كما أن هذه المبادرة تساعد وتعزز تواجد الناس في المناطق المذكورة لا سيما القريبة من المستوطنات، كما تساهم السياحة الداخلية في التنمية الاقتصادية المحلية من خلال زيارات مناطق زراعية وشراء محاصيلها الزراعية التي تشرف عليها النساء مثل الفقوس والباميا والكوسا وغير ذلك إضافة إلى أن برنامجنا يشمل زيارة قرى تتوفر فيها مسابح وبرك مائية وكوفيهات ومطاعم تنشط الحركة الشرائية فيها".
وتتابع: كذلك تهدف هذه المسارات إلى إبعاد الناس وخاصة الأطفال عن وسائل التواصل الاجتماعي بغية خلق التواصل الاجتماعي الواقعي والحقيقي بين الناس.
دعم الاقتصاد الريفي
وتشير أبو رحمة إلى أن المسارت التي نفذتها المبادرة حتى الآن شملت جولات إلى عين الزرقا في كل من بيتللو وعابود وعين عريك وزيارات للمواقع الأثرية هناك وعقد لقاءات مع ممثلي المجتمع المحلي خاصة رؤساء المجالس القروية، الذين قدموا شرحًا عن تاريخ القرى وينابيع المياه والمواقع الأثرية خاصة الكنائس القديمة في عابود وعين عريك والمواقع الأثرية الرومانية وغيرها، حيث أعددنا لجولة قادمة إلى دير بلوط خلال الأسبوع الحالي وسيقوم المشاركون بمساعدة النساء في قطف الفقوس وغيره من مزروعات إضافة إلى شراء كميات من هذه المنتجات، وأيضا ستشمل المبادرة تنظيم جولة سياحية إلى واد الباذان والبلدة القديمة في مدينة نابلس، إضافة إلى جولة أخرى إلى محافظة الخليل بعد عيد الأضحى المبارك.
وتوضح أبو رحمة: "منذ إطلاق المبادرة وجدنا تجاوبًا من قبل الناس وخاصة النساء اللاتي يسكن في مدينتي رام الله والبيرة، لا سيما أن المسارات مفتوحة أمام الرجال والنساء والعائلات يتم تحديد أيام خاصة بها، مقابل مبلغ رمزي يذهب أجرة للحافلة، لأن مبادرتنا لا تهدف إلى الربح، وفي ظل عدم وجود جهات ومؤسسات تتبنى مبادرتنا فإننا نتحمل توفير وسيلة النقل للمشاركين فيما يتحمل المشارك نفقات شراء الماء والطعام".
وتضيف: "نظرا لأننا في فصل الصيف ويتزامن ذلك مع ارتفاع في درجات الحراراة فإننا نختار الأماكن التي تتوفر فيها المحميات الطبيعية والمياه والأهم من ذلك أن مشوارنا يبدأ بعد الظهر وليس مبكرا لتجنب أشعة الشمس المرتفعة، كذلك فإننا نلتزم ببرنامج للرحلة نقوم بإعداده قبل بدء المشوار ومنها تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، المجموعة الأولى التي تريد المشي على الأقدام لمسافات طويلة والثانية التي تفضل الركون في أماكن تتوفر فيها المياه والجلوس تحت الأشجار وصنع القهوة والشاي على النار، إذ يتم الاتفاق على ساعة محددة لعودة المجموعة الأولى وهكذا.
وتقول : "هذه المسارات ونشرها عبر صفحات التواصل الاجتماعي تشجع الناس على زيارة تلك الاماكن وخاصة القرى التي تخضع للحصار الإسرائيلي ومضايقات المستوطنين، فعلى سبيل المثال برغم قيام الاحتلال منذ عدة أيام بإغلاق مداخل القرية، ومنع السيارات من المرور تمكنا من دخول القرية والتجول فيها وزيارات الأماكن الاثرية والكنيسة القديمة وعيون المياه، كذلك زرنا عين الزرقا في قرية بيتللو رغم تواجد المستوطنين عندها بشكل شبه يومي.
وخلصت أبو رحمة إلى القول:" من خلال تواصلنا مع الناس خاصة النساء فإنهم يحبون الأماكن التي تتواجد فيها المياه والطبيعة الخلابة والمواقع الأثرية ولا يفضلون الزيارات داخل المدن، وسنقوم في المرحلة المقبلة بتخصيص صفحة إلكترونية باسم المبادرة للتواصل مع الراغبين بالمشاركة في مسارات السياحة الداخلية، علما بأن عدد المشاركين في كل جولة من 20- 50 مشاركا ومشاركة.
مواضيع ذات صلة
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان