غزة- الحياة الجديدة- هاني ابورزق- من الطبيعي أن تجد مدربًا يدرب فتاة أو امرأة داخل مدرسة لتعليم قيادة السيارات، لكن الغريب أن تجد سيدة تقوم بتدريب الراجل على قيادة الشاحنة.
سميرة صيام، أول سائقة لشاحنة داخل قطاع غزة، تقوم بتعليم قيادة الشاحنات للشباب، أما المدربات القلائل اللواتي يتواجدن في المدارس فيقمن بتعليم قيادة السيارة فقط.
في قطاع غزة تعتبر مهنة مدربة السياقة مهنة ذكورية ومن النادر أن تجد سيدة تعمل في هذه المهنة، في بداية الامر كان كل من يشاهد سميرة يشعر بالاستغراب والدهشة بأن هناك مدربة تقوم بتدريب من يرغبون تعلم قيادة السيارة أو الشاحنة.
وجود سميرة صيام داخل المدرسة التي تعمل على التدريب على السيارة أيضا شجع الكثير من الفتيات من أجل التسجيل داخل المدرسة والانضمام اليها خاصة أن الفتيات يجدن راحة عندما تكون المدربة سيدة، فالعادات والتقاليد المجتمعية لا تجعل السيدات يتجهن الى هذا المجال من المهن.
وتعتبر سميرة صيام البالغة من العمر ٦٢ عاماً أول مدربة قيادة سيارات في قطاع غزة، كونها تمتلك العديد من رخص القيادة المختلفة، وقام والدة عندما كانت شابة بتشجيعها وزرع فيها حب قيادة السيارات إلى أن عملت الى أن تحصل على رخصة تدريب لذلك الأمر بالرغم من عادات المجتمع والتي عملت فيها صيام على التغلب عليها، فكل من يشاهدها يقوم بتوجيه التحية لها إلى أن أصبحت سائقة معروفة.
تقول صيام التي تقطن بمخيم جباليا: "تعلمت السياقة عام 1984، من ثم سجلت في دورة اعداد مدربين لتعليم السياقة كونها تعتبر مهنة أساسية لعائلتي، في بداية عملي كان هناك نظرة سلبية تجاهي كوني سيدة وأقوم بقيادة الشاحنة، هناك من يتقبل عملي ويقول لي إنه سيحضر زوجته أو ابنته لتتعلم السياقة وآخرون لم يتقبلوا مهنتي كونها مهنة ذكورية، وفيها تحد لعادات وتقاليد المجتمع.
وتضيف صيام التي تلقب بأم الكوفية: "في الفترة الحالية أصبح الناس يتقبلون وجودي، خلال عملي واجهت العديد من المواقف، كبعض السائقين الذين يقومون بمضايقتي خلال تعليم الطلاب مهنة السياقة".
تأمل صيام بأن تذهب بشاحنتها إلى القدس وأن تصلي في المسجد الأقصى المبارك.