عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 07 نيسان 2022

ماء سبيل في مخيم الجليل والعنوان ياسر عرفات

بتوجيهات الرئيس أبو مازن وتقدمة من إدارة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- عبّأت "وديعة عطور" حاجتها من مياه الشرب لمنزلها طالبة الرحمة للرئيس الراحل ياسر عرفات أمام ذاك السبيل الذي يحمل اسمه في مخيم الجليل للاجئين الفلسطينيين الواقع في منطقة البقاع اللبنانية.. بكلماتها العفوية قدمت السيدة الفلسطينية السبيل لنا "أهم ما فيه أنه لأبو عمار" وتابعت: كل يوم نحتاج أن نقصده، هذا السبيل بمثابة حسنة لكل العالم في هذه الظروف الصعبة التي يتعذر على البعض فيها تأمين حتى المياه التي ارتفعت أسعارها كثيرا أسوة بغيرها من السلع والخدمات، ونحن أهل المخيم كلما استفحلت الأزمة أكثر ندرك قيمة هذا السبيل وندعو بالخير لكل من ساهم باستمرارية عمله وعدم انقطاعنا من المياه.
في هذا المخيم النائي عن العاصمة بيروت الذي يعد من أصغر المخيمات في لبنان ويضم حوالي 650 عائلة فلسطينية بالاضافة الى 250 عائلة فلسطينية أخرى نزحت من سوريا، تحرص أمانة سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح واللجان الشعبية فيه على تأمين المشاريع الانمائية التي تصب في مصلحة الأهالي وتخفيف معاناتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تمر فيها البلاد.
يوضح فراس الحاج أمين سر فصائل منظمة التحرير وحركة فتح في منطقة البقاع لـ"الحياة الجديدة" بأن سبيل المياه في مخيم الجليل، تم تطويره مؤخرا، فأصبحت مياهه نقية بعد إنشاء محطة تكرير موصولة على خزان المخيم الذي يتغذى من الآبار الارتوازية.
ويلفت الحاج الى أهمية هذا السبيل من ناحية استفادة أهالي المخيم والجوار من مناطق بعلبك والأحياء القريبة منه، وهو مشروع مقدم من إدارة شؤون اللاجئين التي يرأسها الدكتور أحمد ابو هولي وبتوجيهات من الرئيس محمود عباس، وقد عزز عمله المجلس النرويجي عبر مده بمشروع الطاقة الشمسية بحيث أصبحنا قادرين على تشغيل محطة المياه بشكل متواصل دون أي تأثر بالانقطاع الكهربائي شبه الدائم في البلاد.
ويضيف الحاج: ان الحاجة كبيرة لهذا السبيل الذي يحمل اسم الرمز الشهيد ياسر عرفات وخاصة في ظل الأزمة المالية والمعيشية في لبنان التي من الطبيعي ان يتأثر شعبنا بها، فهو يوفر على الناس شراء المياه ودون انقطاع، وهي مياه خاضعة للفحص عن طريق جهاز لدينا وكل فترة المجلس النرويجي كما اللجان الشعبية يأخذون عينات منها الى مختبرات خاصة للتأكد من صلاحيتها.
مسؤول اللجان الشعبية في المخيم خالد عثمان يشرح لـ"الحياة الجديدة" كيف ان انشاء مشروع محطة تكرير المياه أتى بعد معاناة طويلة استمرت أكتر من 10 سنوات،  كانت المياه قبل ذلك، وبناء على الفحوصات، ملوثة وغير صالحة للشرب ما أثر سلبا على المخيم ومنع أهله من الشرب تجنبا لإصابتهم بالأمراض.
وتابع عثمان: لقد استجابت دائرة شؤون اللاجئين في الوطن ممثلة بالأخ احمد هولي ورئيس الدائرة الأخ جمال فياض في لبنان، وطبعا بتوجيهات من الرئيس أبو مازن حفظه الله لحاجة المخيم، فتم فورا إنشاء محطة التكرير كي ينعم أهلنا بالمياه الصالحة بعد أن كانوا يعانون ما يعانون في هذا الخصوص.
وبين عثمان أن هذا السبيل يحمل اسم الشهيد ياسر عرفات الذي زار المخيم والبقاع مرارا وساهم بحفر الآبار فيها وهذا السبيل كان يغذيه بئر صالح للشرب عن روحه هو بمثابة صدقة جارية لأهالي المخيم والجوار ولكن بسبب شحه تم حفر بئر ثانية.
عثمان قدم امتنانه وأهل مخيم الجليل للرئيس أبو مازن ولمسؤول دائرة اللاجئين الدكتور أبو هولي والمجلس النرويجي على تفعيل المحطة على مدار 24 ساعة، معلقا بان هذه الانجازات بدأت تثمر خيرا على شعبنا في ظل الأزمات لا سيما انقطاع الكهرباء.
بدورها عضو قيادة حركة فتح في منطقة البقاع حنان الحاج قالت: ان مثل هذه المشاريع تخفف من أعباء شعبنا الفلسطيني في المخيم في ظل الظروف الصعبة التي يمر فيها لبنان وبعد معاناة مع تلوث المياه بنسبة 90%.
وأردفت الحاج: هذا المشروع يحمل اسم الرئيس الراحل أبو عمار الذي لا تموت ذكراه وأي شيء يذكرنا به نحن متمسكون به للأبد، وهو الذي حفر الآبار بالأساس في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في كل المناطق وقد استفاد منها الفلسطينيون واللبنانيون على حد سواء، فهو مشروع ناجح بفضل كل داعميه وفي مقدمتهم حامل الأمانة الرئيس محمود عباس.
سبيل مياه وصدقة جارية عن روح الرئيس الشهيد ياسر عرفات.. الاسم يكفي، بالنسبة لأبو خليل، الفلسطيني المولود في لوبية (قضاء طبريا) عام 1934.. فبعد 72 عاما من لجوئه إلى مخيم الجليل، لا يتوانى المعمر الفلسطيني في الشتات أن يعبر عن وطنيته وولائه لأبو عمار فيُرقّص عصاه بفخر مرددا: هذا سبيل أبو عمار، رئيس فتح، وفتح هي أم الثورة، رحمه الله وبارك بكل من ساهم بهذا المشروع الذي حمل اسمه.