خبيران يحذران من تداعيات إلقاء الحيوانات النافقة في وادي المقطع

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- حذر خبيران في البيطرة والبيئة من مغبة الاستمرار في إلقاء جيف الحيوانات النافقة، في مجرى وادي المقطع بمحيط جنين.
وأكد مدير دائرة الخدمات البيطرية في وزارة الزراعة، د. بسام أبو عزيز، والخبير البيئي أخصائي الأحياء الدقيقة والمناعة في كلية الطب والعلوم الطبية المساندة في جامعة النجاح الوطنية، ومدير مركز الباشا العلمي للدراسات والأبحاث، د. وليد الباشا أن إلقاء الجيف في محيط الوادي يشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة والأمراض، ويتحول إلى مكاره لا يتوقف تأثيرها على القطاع الحيواني فحسب.
ووفق تصريح مشترك لـ"الحياة الجديدة" أكدا أن الممارسات الخاطئة من بعض المزارعين، وإلقاء جيف المواشي والأبقار، دون دفنها على عمق 70 سنتيمترًا على أقل تقدير، أو حرقها يوفر بيئة خصبة لانتشار الأمراض.
وقالا إن وصول رعاة الأغنام إلى مناطق إلقاء الجثث بشكل عشوائي، وهي ظاهرة ازدادت في وادي المقطع خلال الأيام الماضية، ينذر بعواقب صحية وبيئة وخيمة.
وبيّن أبو عزيز والباشا أن البيئة الرطبة تعد مثالية لانتشار أمراض متصلة بالحيوانات، في ظل الحديث عن اكتشاف بعض الإصابات بالحمى القلاعية في محافظات الوطن.
ودعيا إلى الكف عن ألقاء الجيف في وادي المقطع، وغيره من المناطق الزراعية وبين التجمعات السكانية، لما لها من تداعيات صحية وبيئية خطيرة.
بدوه، أصدر أبو عزيز تحذيرًا بمنع إلقاء الحيوانات النافقة على أطراف الطرق ومجاري الوديان، ووجول التخلص منها بالطرق العلمية الصحيحة، بعد ملاحظة إلقاء أبقار وأغنام النافقة في مجرى (وادي المقطع). وأكد لـ"الحياة الجديدة" بأن الوزارة ستعالج الموضوع، وتتابع مصدر هذه الأبقار والأغنام تحت طائلة المسؤولية القانونية. وحث البلديات والمجالس القروية على الاطلاع بمسؤولياتها، وعدم التهاون في التعامل مع التجاوزات أياً كان مصدرها. وأشار إلى سرعة متابعة محافظ جنين، كمال أبو الرب للموضوع، ودعوته لاتخاذ تدابير وقائية.
وأكد أبو عزيز تشخيص إصابة واحدة لرأس بقر في بلدة سيلة الظهر، جنوب جنين، وفحص حيوانات كان مشكوكًا بإصابتها في 4 مواقع بالمحافظة، تبين خلوها من المرض.
ووفق المشاهدات الميدانية التي أجراها الباشا، فقد تم رصد أكثر من (15) رأساً من الأبقار، وما يزيد عن (20) رأساً من الأغنام نافقة ملقاه في مسار لا تتجاوز كيلومتراً واحداً على امتداد مجرى "واد المقطع". وبيّن أن هذا السلوك البيئي الخاطئ أدى إلى تحول المنطقة إلى بؤرة وبائية ساخنة.
وقال إن الحمى القلاعية تعرف علمياً باسم "مرض الفم والحافر" (Foot-and-Mouth Disease - FMD)، وهو مرض فيروسي حاد وشديد العدوى يصيب الحيوانات ذات الظلف المشقوق، مثل الأبقار، الأغنام، الماعز، والخنازير. يُصنف الفيروس المسبب ضمن جنس "أفتوفيروس" (Aphthovirus) من عائلة "البيكورناوية" (Picornaviridae). وتظهر الأعراض السريرية للمرض على شكل تقرحات مؤلمة وبثور في الفم واللسان وحول الأظلاف، مما يؤدي إلى فرط إفراز اللعاب وعرج شديد، وفي الحالات المتقدمة، يصل الأمر إلى نفوق الحيوانات، خاصة صغارها، إذا لم يتم التدخل العلاجي والوقائي بشكل فوري وفعّال.
مواضيع ذات صلة
رئيس البرلمان العربي: القضية الفلسطينية تحتاج إلى كل صوت داعم وكل موقف مسؤول وكل جهد صادق
حملات "بيت مال القدس" الطبية تكسر العزلة وتنقل الرعاية الصحية إلى القرى النائية في القدس
"شؤون اللاجئين بالمنظمة" والشعبية لمخيم قلنديا تختتم مبادرة "يوم قلنديا للتراث والمذاق الفلسطيني"
الإحصاء: ارتفاع مؤشر أسعار الجملة بنسبة 1.84% خلال الربع الأول 2026
الاحتلال يعتقل أكثر من 50 مواطنا من بيت أمر ويطا والخليل
مستوطنة "صانور"... "سرطان" يُلاحق خاصرة جنين الجنوبية
بين الكفاءة والولاء.. ناخب طولكرم يعيد رسم خريطة الاختيار الانتخابي