عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » الاسرى » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 17 نيسان 2026

جنين تُساند أسراها في يومهم

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- شقت خطوات ممثلي فعاليات رسمية وأسرى محررين وأهالي معتقلين وصحافيين طريقها إلى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنين، لمساندة فرسان الشمس، لمناسبة السابع عشر من نيسان.

وحمل المشاركون صورًا لمعتقلين وأسرى يقبعون خلف ستائر العتمة منذ سنوات طوال، وهتفت الحناجر دعمًا لهم، ورفضًا لقانون الاحتلال العنصري الجديد بإعدامهم، ومطالبة العالم بالتحرك.

وشكل الحاضرون دائرة كاملة بأجسادهم، تحت شمس نيسان الحارة على غير العادة، في الوقفة التي نظمها نادي الأسير، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، وفصائل العمل الوطني في جنين، والتجمع الفلسطيني بالوطن والشتات.

وبالكاد استطاع الطفل وصفي أبو الهيجاء، 4 سنوات، الذي كان أصغر الحاضرين حمل صور جده عبد السلام، وعميه عبد السلام وعاصم، وعمته بنان.

وقالت والدته لـ"الحياة الجديدة" إن الجد محكوم 7 مؤبدات، ويقضي العم عبد السلام 4 سنوات رهينة للاعتقال الإداري، ويغيب عاصم منذ ثلاث سنوات ونصف، وتنال القضبان من العمة بنان منذ عام ونصف.

ويتوزع وجع العائلة على عزل "جانوت"، ومعتقل النقب الصحراوي، وجلبوع، وشطة.

وفي زاوية ثانية، راح الطفل حسن، ابن الربيع العاشر، يهتف لشقيقه محمد القابع منذ سنتين ونصف في معتقلات الاحتلال، دون محاكمة.

وقال ببراءة إنه لا يتذكر جيدًا شقيقه الأكبر، فقد كان صغيرًا، ويتمنى أن يتحرر من معتقلات الاحتلال.

وأشار مدير عام هيئة شؤون الأسرى والمحررين، سياف أبو سيف، لـ"الحياة الجديدة" إلى أن عدد أسرى محافظة جنين 800، وهم يشكلون أكبر نسبة من المعتقلين العشرة آلاف في محافظات الوطن، قياسًا بعدد السكان.

وشدد منسق فصائل العمل الوطني ورئيس نادي الأسير في جنين،راغب أبو دياكأن يوم الأسير يأتي هذا العام في ظل ظرف عصيب، وتصاعد عدوان الاحتلال بحق الأسرى، وبعد وقت قصير من إقرار قانون إعدامهم الجائر.

وأفاد أن الوقفة رسالة تضامن مع قرابة 10 آلاف أسير، بينهم 3500 رهائن الاعتقال الإداري، و350 طفلًا، و60 سيدة وفتاة، وأكثر من 300 قضوا منذ عام 1967، جراء سياسة الإهمال والقتل البطيء.

وأوضح أن الأسرى يشكلون محورًا أساسيًا في القضية الفلسطينية، داعيًا إلى تكثيف الجهود للإفراج عنهم، ومطالبة الجهات الدولية بالتحرك لوقف الانتهاكات بحقهم.

وذكر أبو دياك أكثر من 100 دولة حول العالم تمنع عقوبة الإعدام، وأن 73 دولة أخرى لا تنفذ هذه الأحكام.

وتابع: المؤلم أن الاحتلال يستخدم 172 أسلوبًا في التعذيب وانتهاك حقوق الأسرى وتجويعهم، وحرمان من العلاج وأبسط الحقوق، تتعارض كلها مع اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة.

وأضاف أن الوقفة تتزامن أيضًا مع سنوية أمير الشهداء، خليل الوزير (أبو جهاد)، واعتقال عضو اللجنة المركزية لفتح، الأسير مروان البرغوثي.

وسلم أبو دياك مندوب الصليب الاحمر مذكرة احتجاج تتضمن مطالبة عاجلة لوقف قانون الاحتلال، المتعلق بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى، واستعادة المنظمة الدولية لزيارتهم فورًا.

وجاء في المذكرة "إن استمرار منع لجنتكم من القيام بدورها، يساهم بشكل مباشر في توفير غطاء لجرائم الإعدام البطيء، والتعذيب، والتنكيل، والإخفاء، والاعتداءات الجنسية، والتجويع داخل المعتقلات، وقد أدت هذه الجرائم إلى استشهاد أكثر من 100 أسير منذ خريف 2023.

وأضافت: إن صمت المنظمة أمام قرار الاحتلال بمنعها من زيارة الأسرى، يشكل تخليًا خطيرًا عن المبادئ التي تأسست عليها: الحياد، والإنسانية، وحماية الكرامة البشرية.

وانتهت المذكرة بعبارة" ننتظر منكم موقفًا بحجم الكارثة".