عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 06 نيسان 2022

المصري.. يصنع القطايف منذ ٥٢ عاما

غزة- الحياة الجديدة- هاني أبو رزق- داخل ميدان فلسطين بقطاع غزة، يعمل الحاج حسن المصري على تحريك خلطة القطايف بشكل دائري بواسطة معلقة كبيرة الحجم، من ثم يبدأ بغرف الخلطة وسكبها فوق الفرن لتظهر بشكلها الدائري الأبيض الذين سرعان ما يتحول إلى القطايف بشكله المعهود.

يهم مسرعا بعد أن قام بإشغال النار داخل الإناء المعدني بهدف سكبه على الخلطة، متوجها من أجل التقاط الملقط المخصص لنقل أقراص القطايف من الفرن إلى طاولة العرض والتي من خلالها يعمل على ترتيب تلك الأقراص بمساعدة بعض الأشخاص الذي يعمل معهم.

ففي شهر رمضان من كل عام يبدأ العديد من المواطنين بغزة في صناعة القطايف، وتنتشر بسطاتهم على المفترقات وفي الشوارع الرئيسية للمدينة رغبة منهم أن يكون هذا الشهر مصدر رزق لهم.

وتمتاز حلوى القطايف بالإقبال الشديد عليها نظرا لارتباطها بالعادات والتقاليد الاسلامية القديمة المرتبطة بشهر برمضان المبارك، وأيضاً لما تحتويه من سكريات وسعرات حرارية عالية يحتاجها الصائم كونه يصون ساعات طويلة، فاالقطايف يتم حشوها بأصناف مختلفة

أمضى المصري في مهنة صناعة القطايف ٥٢ عاما، فتلك المهمة ورثها عن والده، بدأ هذه المهنة منذ أن كان يدرس في المدرسة، في تلك السنوات كان يذهب إلى والده من أجل مساعدته حتى أتقنها واصبح الناس يتوافدون عليه من كل حدب وصوب.

يقول المصري وهو يقوم بتغليف القطايف وتقديمها لأحد الزبائن: "تعتبر حلوى القطايف جزءاً من التراث الفلسطيني وفي بلاد الشام، قديما كان عدد البائعين قليلا جدا، أما اليوم فالعدد أكبر، تبدأ مرحلة تصنيع القطايف بتحضير العجنة التي تتكون من الدقيق والسميد والماء يتم دمجها مع بعضها البعض حتى تصبح "خلطة " يتم تشكيلها.

ويضيف المصري لـ "الحياة الجديدة": يلقبني الناس داخل السوق بالعديد من الألقاب مثل المعلم، ملك القطايف نظرا لقدمي وارتباطي الشديد بتلك المهنة، مشيرا إلى أن القطايف هي الحلوى المفضلة للناس خلال شهر رمضان.

ويتابع المصري وهو يقوم بتغليف القطايف لأحد الزبائن: "رغم أن عملية بيع القطايف متعبة فهي تتطلب الوقف أمام الفرن لساعات متواصلة، إلا أنها تعتبر ممتعة أيضا بالنسبة لي وأشعر بالسعادة عندما أقوم بهذا العمل".

ويوضح المصري أن القطايف يتم حشوها بالعديد من الحشوات وذلك حسب رغبة الزبون وعاداته وتقاليده مثل المكسرات واللبن، التمر، الجبنة والعديد من الأصناف الأخرى، حيث إن سعر الكيلو يبلغ ستة شواقل، وما يميز حلوى القطايف أن الفقراء والأغنياء يستطيعون شراءها.

ويشير المصري الذي يبلغ من العمر ٧٢ عاما إلى أن سبب الإقبال الكبير من الناس عليه هو نظرا لانه يصنع القطايف بنكهة خاصة ومذاق لذيذ، فهو يشعر بالسعادة عندما يأتي الزبائن من أجل الشراء منه.

تقول الحاجة أم حامد بعد أن قامت بشراء كيلو قطايف من المصري: "بشكل يومي أعمل على تحضير حلوى القطايف التي يتناولها أبنائي بعد الإفطار، ما يميز هو سعرها الذي هو بمتناول الجميع على غرار بعض أصناف الحلويات الأخرى التي تعتبر غالية الثمن مقارنة بالوضع الاقتصادي المتردي لكثير من العائلات".

وتضيف: "لا أتخيل أن يمر يوم دون وجود حلوى القطايف على المائدة بعد الإفطار، تعتبر هذه الحلوى بالنسبة لعائلتي شيئاً أساسياً خاصة طعمه اللذيذ وشكله الجذاب والذي يمكن حشوه بأصناف مختلفة".

وأخيرا، فإن العديد من العائلات تتخذ مهنة بيع القطايف خلال شهر رمضان كمهنة موسمية لهم،يتشارك الأبناء مع أبائهم في عملية البيع ونلاحظ وجودهم في الأسواق وداخل الأحياء والشوارع العامة.