عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 14 آذار 2021

فتاة من خانيونس تحلق برسوماتها في فضاءات الانترنت باستخدام الرسم الرقمي

غزة- الحياة الجديدة- عماد عبد الرحمن- في طقوس شبه يومية تجلس الشابة أماني الخريبي  21 عاما في مرسمها وسط لوحاتها الفنية منفصلة تماما عن عالمها المحيط، تستحضر إبداعها الفني الذى نما معها منذ طفولتها المبكرة وتباشر في مزج ألوانها المائية وبفرشاتها الدقيقة تضع رتوشها الأخيرة على أحد لوحاتها لتخرج لنا لوحات فنية غاية في الروعة.

أماني الخريبي التي تقطن مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة وفي عامها الأخير في كلية التربية الفنية جامعة الأقصى وجدت في نفسها الموهبة منذ الصغر وتميزت على أقرانها برسوماتها الفنية، فلفتت أنظار المحيطين بها خاصة والديها ومعلميها اللذين عملوا على تشجيعها وتنمية مهاراتها وتطوير موهبتها.

تقول أماني لـ"الحياة الجديدة"، إنها منذ صغرها وهي تعشق الرسم خاصة المناظر الطبيعية والبورتريهات وكانت تطلب رسوماتها لتشارك في المعارض والرسومات المدرسية وتؤخذ رسوماتها نموذجا للطالبات الأخريات وكل رسمة كانت ترسمها كانت تلفت الانتباه وتلقى الثناء والتشجيع، وهذا ما دفعها بعد الثانوية العامة الى الالتحاق بكلية التربية الفنية لتنمية مهاراتها وصقل الموهبة بالعلم.

تؤكد الخريبي أن دراستها الاكاديمية بالجامعة صقلت موهبتها وأضافت لها الكثير وتعلمت أشياء كثيرة وجديدة كانت تجهلها واستخدمت من خلال دراستها أدوات وألوان وطرق جديدة أضافت لموهبتها الكثير مما ساهم في تطويرها كثيرا وشجعها على المشاركة في معارض متخصصة مثل معرض صهيل الذي نظمته رابطة الفنانين الفلسطينيين، وأشاد برسوماتها فنانين كبار منهم الفنان التشكيلي فتحي غبن.

الرسم الرقمي

تضيف الخريبي أنها أطلقت العنان لموهبتها ولم تكتفِ بالطرق التقليدية في الرسم فتوجهت الى الرسم الرقمي وتعلمته بجهد ذاتي ودورات من خلال الإنترنت واليوتيوب الى أن أتقنته، وبدأت برسم الصور واللوحات باستخدام أدوات إلكترونية وتطبيقات خاصة بدلًا من استخدام الطريقة التقليدية بأقلام الرصاص والورق مستخدمة هاتفها المحمول.

وأوضحت الخريبي أن الفن الرقمي أهم ما يميزه أنه يمنح الفنان القدرة على التراجع عن أخطاء تحدث أثناء الرسم بسهولة كبيرة وبضغطة زر واحدة، بالإضافة إلى أن المسح والتعديل على اللوحة في الرسم الرقمي لا يؤثر على جودة اللوحة على عكس الفن التقليدي، كما أنه يغني الرسام عن مشاكل استخدام فراش وأدوات الرسم التقليدية، ويسمح للفنان بالتعديل الكامل على عناصر اللوحة وتغير حجمها ونسخها، وكذلك طباعة أكبر عدد ممكن من النسخ التي يريدها من أعماله الفنية وبتكلفة أقل من إعادة إنتاج الأعمال التقليدية.

استغلال التكنولوجيا

وقالت الخريبي إن العالم في تطور مستمر ويجب على الفنان مواكبة هذا التطور والاستفادة من جميع الإمكانات المتاحة أمامه للوصول لأكبر شريحة من الجمهور، خاصة وأننا في قطاع غزة محاصرون وتوجد صعوبة كبيرة في الحركة والسفر وعدم وجود معارض وصالات عرض للأعمال الفنية تضع قيود أمام الفنان، لذا بات من الضروري اتقان فن الرسم الإلكتروني الذي يتيح للفنان نشر أعماله عبر الإنترنت حتى يتسنى لكل شخص أعجبه الحصول على نسخة منه، كما أنه يسهل أيضًا إجراء نسخ احتياطية لكافة الأعمال الفنية، ما يسهل على الفنان حفظ أعماله الفنية من الضياع عن طريق حفظها بشكل إلكتروني.

وأشارت الخريبي الى أن الرسم الرقمي كسر عزلتها الفنية حيث قامت بتأسيس صفحة على الإنستغرام أصبحت بمثابة معرض مفتوح ودائم لأعمالها، وأتاح لها عرض أعمالها على الجمهور والاستماع لآرائهم وتلقي طلبات شراء للوحاتها من خلال صفحتها وبكل بساطة تستطيع ارسال رسوماتها عبر الإيميل لزبائنها بأقل تكلفة.

وطالبت الخريبي الجامعات الفلسطينية بتدريس مساق الرسم الالكتروني كمتطلب جامعي لأن العالم يتطور وأصبح لا غنى عن التكنولوجيا ويجب توظيفها في الأعمال الفنية كما في باقي الأعمال الأخرى.