عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 08 آذار 2021

"خطى واثقة".. فعالية "متمردة" احتفالا بـ "الثامن من آذار"

غزة- الحياة الجديدة -عماد عبد الرحمن- في مبادرة قد تكون الأولى من نوعها على مستوى قطاع غزة، أطلقت الشابة هلا الحسيني فعالية يوم المرأة للمشي الرياضي حملت اسم (خطى واثقة)، برعاية الاتحاد الفلسطيني للثقافة الرياضية لمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي على شاطئ بحر غزة.

ودعا الاتحاد لتعميم المبادرة في القطاع والضفة والقدس، لتمكين النساء في عالم الرياضة وتكون خطواتهن واثقة نحو تحقيق ذواتهن وأهدافهن.

في اليوم العالمي للمرأة، تسلط "الحياة الجديدة" الضوء على مبادرة "خطى ثابتة" لتتعرف على أحد النماذج المتمردة على الواقع الغزي وكسر الصورة النمطية السائدة.

بدأت فكرة المبادرة في خلد الشابة هلا الحسيني التي تقطن مدينة غزة، بعد اعتيادها على ممارسة رياضتها المفضلة "المشي والركض" على شاطئ بحر غزة.

 هلا الحسيني خريجة إعلام من جمهورية مصر العربية ومسؤولة برنامج المرأة في بنك فلسطين، عضو ورئيسة لجنة المرأة في الاتحاد الفلسطيني للثقافة الرياضية، اعتاد المارة رؤيتها صباح كل يوم وهي تمارس رياضتها المفضلة (الركض والمشي)، بزيها الرياضي على شاطئ بحر غزة.

تقول الحسيني: "وجدت نفسي ككثير من النساء الغزيات في تابوهات فرضت عليهن ووضعتهن في صورة نمطية تقليدية مكررة وحرمتهن في بعض الأحيان من ممارسة حياتهن بحرية حتى وإن كانت لا تتعارض مع عادات وتقاليد المجتمع، فقررت التمرد على هذا الواقع، ببمارسة الرياضة الصباحية على شطائ غزة، فالرياضة لم تعد حكرًا على الرجال، وليست محرمةً على النساء.

وتضيف الحسيني لـ "لحياة الجديدة": أردت أن أكسر النمط السائد عن المرأة في قطاع غزة وأؤكد أنها إن أرادت فعلت، هذا النمط الذي اتخذته منهجًا لحياتي وكثيرات غيري من النساء، ويجب ألا ننسى أن قطاع غزة وتحديدا مدينة غزة كانت ريادية في كافة المجالات في العلم والفن والثقافة والرياضة وكانت للنساء فيها حظوة وكن رائدات في مختلف المجالات، وما يحزنني الآن أن أرى النساء في مدينتي يعانين التهميش".

استمتاع هلا الحسيني بنمط الحياة الذي انتهجته ومن خلال مشاهداتها اليومية لازدياد أعداد السيدات اللاتي بدأن يمارسن الرياضة يومًا بعد يوم جعلها تفكر في تعميم تجربتها، ومن هنا جاءت فكرة واسم فعالية يوم المرأة للمشي الرياضي (خطى واثقة) الذي دعا إليه الاتحاد الفلسطيني للثقافة الرياضية صباح الثامن من آذار لمناسبة يوم المرأة العالمي على شاطئ بحر غزة والضفة والقدس لتمكين النساء في عالم الرياضة وأن تكون خطواتهن واثقة نحو تحقيق ذواتهن وأهدافهن.

وأكدت الحسيني أن نصير المرأة هو المرأة نفسها وأن المرأة صنيعة بيئتها وبيتها، فالأهل هم من يمنحون الثقة والتقدير والحرية لابنتهم وتقديرًا لهذه الثقة تتحمل الفتاة المسؤولية وتستطيع اكتشاف مواهبها وشخصيتها، مؤكدة أن من شجعها ودعمها في ممارسة الرياضة والدتها التي هي أيضا تمارس الرياضة كل يوم مع صديقاتها.

ووجهت الحسيني الشكر للاتحاد الفلسطيني للثقافة الرياضية ممثلا برئيسه م. سامر نسيبة الذي تلقف فكرتها وكان أول الداعمين لها عند طرحها وبقوة وتم تعميم الفكرة على  قطاع غزة والضفة والقدس، ونظرا لصعوبة الحركة بين شقي الوطن تم تنفيذ الفعالية على شاطئ بحر غزة وفي مناطق الضفة والقدس في مناطق الأحراش التي تم تحديدها مسبقا.

وشهدت فاعلية يوم المرأة للمشي الرياضي (خطى واثقة) في قطاع غزة إقبالا من النساء المشاركات اللاتي أبدين سعادتهن بهذه الفعالية ورغبتهن في مواصلة ممارسة الرياضة بخطى واثقة وكسر الصورة النمطية والتقليدية للمرأة الفلسطينية.