الزيت الذهبي
فياض فياض
في فلسطين وفي عهد الانتداب البريطاني كانت تعقد وتنفذ مسابقات لافضل زيت زيتون في فلسطين ممن يتقدمون للمسابقة... وزميلنا الدكتور اسامة عودة من بلدة بديا يحتفظ بشهادة توضح ان جده قد فاز بالمرتبة الاولى لافضل زيت في فلسطين عام 1945. وانقطعت بعد زوال الانتداب.
في عهد انضمام الضفة الغربية الى المملكة الاردنية الهاشمية ايضا طبقت الاردن هذه المسابقة منذ الستينات ولي الفخر انني احتفظ بالشهادات التي توضح حصول رحمة والدي من دير الغصون على المرتبة الاولى لعامين متتاليين وهما 1965+1966 وهما اخر اعوام قبل الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية.
منذ عدة سنوات ونحن نحتفل باجراء المسابقة التي اطلق عليها "الزيت الذهبي"، وتتعهد الجهات المنظمة وهي مؤسسة المواصفات والمقاييس ووزارة الزراعة ومجلس الزيتون وبالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني لاتمام الحدث.
محافظة طوباس كان لها السبق بانها فازت ولمرتين بالجائزة الاولى من خلال جمعية الشجرة المباركة ومحافظة سلفيت ايضا فازت مرتين احداهما من خلال بلدة دير استيا والاخرى من خلال بلدة حجة، ونابلس فازت مرة واحدة من خلال جمعية عوريف.
اجتماع تم في مؤسسة المواصفات والمقاييس التي تشرف على تنظيم الجائزة ضم مجلس الزيتون ومؤسسة اوكسفام ولجان العمل الزراعي ومؤسسة الشرق الادنى بالانتداب واعتذرت وزارة الزراعة مع اعلامها بكل التفاصيل لانها لاعب اساسي في الانجاز... اعتقد ان المهنية المطلقة الان تطغى على الحدث بعد ان اصبح لدينا فريق وطني للتذوق وبعد ان اخذت المأسسة المعمول بها في مؤسسة المواصفات دورها في العمل الممنهج الصحيح. الجوائز التي تمنح مناسبة ولكن الجوائز المادية تنتهي ويبقى الفوز المعنوي هو الاثبت والاهم.
هناك تطلع لمنح افضل معصرة ايضا جائزة، ولربما في السنة الاولى لن تكون المعايير الموضوعية نموذجا ولكن وبالرجوع الى التجارب العالمية والمعايير العالمية سنصل يوما ما... الى وضع جيد كما وصلت مسابقات الزيت الذهبي.
Fayyad@live.com
مواضيع ذات صلة
من القاهرة إلى القدس.. عندما حمل انتصار مصر رسالة وفاء وتضامن
حين تصبح الجامعات ومنصات التواصل ساحات للصراع.. لماذا تحتاج فلسطين إلى دبلوماسية المواطن؟
نعم.. تمنيت!
1000 يوم على حرب الابادة..الاعتياد ليس خياراً
أشباح حماس.. مصلحة نتنياهو بإبقاء أو إنهاء صلاحيتهم
بعد ألف يوم حرب... أي مآل ينتظر قطاع غزة؟
غزة على حافة منعطف جديد.. قراءة في مؤشرات التصعيد ومسؤولية اللحظة