والعبودية بعد المحرقة اخترعناها
حافظ البرغوثي
هل خرج من السلطة تصريح واحد يدعو للطعن؟ وهل ثمة اجراء فلسطيني رسمي يوجه لقتل اليهود؟ وهل اقامت السلطة مدرسة لتجليخ السكاكين؟ وهل دعت كل فلسطيني الى طعن اي اسرائيلي لمجرد الاشتباه؟ وهل وزعت السكاكين في المدارس؟
زعماء حكومة اليمين هم الذين دعوا الى حمل السلاح وقتل كل فلسطيني لمجرد الاشتباه وليس هناك اي دليل ضد شعبنا فهو الذي تحت الاحتلال وهو الذي يتعرض ومقدساته وارضه للتنكيل اليومي، ولعل اعتراف نتنياهو بأنه لا يريد تقسيم المسجد يعني انه كان ينوي ذلك، واستعداده لإعادة الوضع الى ما كان عليه يعني انه قام بتغيير الوضع القائم. من غير المنطقي مجادلة الاحتلال في هذه المسائل لانه يخرج عن المنطق الى اللامنطق.. ولعل تبني لجنة في الكونغرس لترهات نتنياهو من ان ما يحدث هو نتاج تحريض من السلطة وتخفيض المساعدات السنوية من 370 مليون دولار الى 290 مليونا جاء كنوع من العقاب الجماعي التجويعي والتركيعي لشعبنا، لكن حتى الآن لم يصل اي دولار من مجمل المساعدات الاميركية المقررة طوال هذا العام؟ فهم خفضوا ما لم يدفعوه.
لا نعول على الكونغرس في اتخاذ موقف عقلاني وموضوعي لأنه لم يناقش الممارسات القمعية في القدس المحتلة، ولم يناقش افتراء نتنياهو بأن المفتي صاحب فكرة المحرقة اليهودية لهتلر بعد ان بدأها هتلر قبل لقائه المفتي بسنوات، ولكن ربما يخرج سناتور من اصل افريقي ليقول ان الفلسطينيين وراء استعباد الافارقة في اميركا.. وهم من اوصوا بالعبودية للمستوطنين البيض.. وان مرتكبي المجازر الجماعية ضد الهنود الحمر في اميركا هم مهاجرون فلسطينيون غرروا بالمستوطنين البيض، وشنوا حربا على الحمر. اذ يمكن في هذا الزمن الردئ توقع كل شيء لأن القوي عائب وما اكثر العائبين وما اقل الطيبين!
مواضيع ذات صلة
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل
تعديل قانون انتخاب الهيئات المحلية.. إعادة ضبط البوصلة الوطنية أم تحصين متأخر؟
مستوطنات لتفريخ الارهاب!
نظام دولي قديم يتفكك وآخر جديد آخذ بالتبلور
الهند والجنوب العالمي