الاصابات بـفيروس كورونا تتخطى الألف في لبنان بيوم واحد
د.أبو العينين: نتابع عن كثب تجهيز المشافي ومراكز العزل التي تعنى بأهلنا في المخيمات

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- يتصاعد عداد كورونا في لبنان بالتوازي مع عدادات الأزمات المتلاحقة، لا سيما الاقتصادية والاجتماعية منها التي كان من شأنها فرض "مناعة القطيع" في مواجهة الوباء، إذ ان الظروف الصعبة حالت دون أي اغلاق تام يكبد المواطنين الخسائر والعجز الاضافي في حياتهم المعيشية.
المشافي المتهالكة والاختصاصيون يدقون جرس الانذار على مسامع المواطنين في ضرورة التزامهم باجراءات الوقاية، كما على المسؤولين في ضرورة ايجاد حلول سريعة تساهم في وقف التدهور الحاصل في القطاع الصحي بشكل عام والذي بات يهدد غالبية اللبنانيين بمن فيهم المستفيدون من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي أعلن مديره العام محمد كركي منذ أيام عن توقف تقديماته إذ لم تبادر الدولة خلال أسابيع أو أشهر قليلة لدفع مستحقاته.
وإذ أكد رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي أن ارتفاع عدد الاصابات " بفيروس كورونا أرهق القطاع الصحي، وان ما تبقى من أسرة في المشافي المخصصة لا يتجاوز الـ 65 سرير عناية فائقة (مجهز بأجهزة تنفس) و250 سريرا ما قبل العناية (مجهز بالأوكسجين) فقد سجل الفيروس في الفترة الأخيرة أرقاما "كارثية" وتخطى يوم أمس وللمرة الثانية عدد الاصابات الألف، إذ اعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 1027 اصابة جديدة رفعت العدد التراكمي منذ 21 شباط الماضي الى 32805 حالات، وفي المقابل سجلت الوزارة حالة وفاة واحدة خلال الساعات الـ 24 الماضية.
المخيمات الفلسطينية التي يسجل لها ولفترة طويلة مقاومة الوباء وتمكنها من تجنب تفشيه في أحيائها ما لبثت ان تأثرت بالموجة القوية التي اجتاحت المناطق اللبنانية المرتبطة جغرافيا بها في كل المحافظات.
مدير عام مشفى الهمشري الدكتور رياض أبو العينين اوضح لـ "الحياة الجديدة" ان عدد المصابين لامس الـ 1000 موزعين على المخيمات والتجمعات الفلسطينية. وإذ أشار الى ان هناك بعض الحالات الحرجة في مشفى رفيق الحريري في بيروت ومشفى صيدا الحكومي، فان بعض المصابين محجورون في مركز سبلين والبعض في الغرف الحيادية التي انشئت خصوصا في مشفى الهمشري لعلاج مرضى كورونا الى حين تحسن وضعهم لأن المشافي اللبنانية باتت شبه ممتلئة وتعاني عجزا في استقبال مرضى الفيروس.
د.أبو العينين قال إن الحملات التي يقوم بها الهلال الأحمر الفلسطيني في المخيمات بالتعاون مع وكالة الأونروا لمتابعة بعض المخالطين لم تتوقف وكان آخرها أمس في مخيم عين الحلوة الذي يعاني من الاكتظاظ السكاني حيث تم اجراء 30 فحصا لبعض المخالطين لمرضى مصابين بالفيروس.
وعن خطة لجنة الحوار الفلسطيني- اللبناني بالتعاون مع السفارة الفلسطينية كشف أبو العينين عن وضع اللمسات الأخيرة في تجهيز الطابق الخامس من مشفى الهمشري الذي تم تخصيصه لاستقبال المرضى المصابين بكورونا ويتسع لـ 24 مريضا، كما يجري العمل على تجهيز مشفى صفد في مخيم البداوي الواقع في الشمال اللبناني.
ويضيف أبو العينين ان اللجنة تتابع عن كثب مراكز الحجر التابعة للاونروا في سبلين ومشفى ياسر عرفات في مخيم البص ومدرسة السموع في مخيم عين الحلوة من أجل امدادها بالمواد الطبية والتجهيزات اللازمة.
ونوه أبو العينين بالوعي لدى ابناء المخيمات والتجمعات الفلسطينية من ناحية ارتداء الكمامات والالتزام بالتباعد الاجتماعي والكف عن التجمعات والابتعاد عن ظاهرة الاحتفالات، ووصف الوضع بأفضل مما كان عليه سابقا علما ان الاصابات تتزايد ولكن بنهاية الأمر يصف الأمر بالطبيعي كون تلك المخيمات والتجمعات تشكل جزءا من النسيج اللبناني.
وإذ ابدى تخوفه من موجة كورونا المصاحبة لفصل الشتاء نصح ابو العينين المواطنين باجراء لقاح الانفلونزا العادية درءا لمخاطر التقاء الكورونا مع الانفلونزا وتزايد العوارض وأعداد المرضى، فحتى الآن، حسب أبو العينين، العوارض معظمها خفيفة وحالات الوفاة تقتصر على الكبار في السن والذين يعانون من الأمراض المزمنة، ولكن يجب استباق الأصعب القادم واتخاذ الاحتياطات الوقائية والصحية كافة.
مواضيع ذات صلة
اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه تعقد لقاءات مع مسؤولين إريتريين
الخارجية تدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت
"بتسيلم" تنشر توثيقا لقتل أحد جنود الاحتلال الرضيع سام أبو هيكل في الخليل
أسعار النفط ترتفع مع استئناف القتال
الينوي: نشطاء في القطاع الصحي يطالبون الجمعية الطبية الأمريكية بدعم أبو صفية
بطريرك القدس يبحث خلال لقائه ترمب القيود المفروضة على ممارسة الطقوس الدينية في القدس
سفارتنا لدى الأرجنتين تحيي ذكرى النكبة والنكسة بعرض فيلم "فلسطين 36"