الخبز والدواء ..كارثة اللبنانيين الوشيكة بعد رفع الدعم المرتقب للمصرف المركزي
قوارب الموت اللبنانية تستنفر السلطات القبرصية

بيروت - الحياة الجديدة - هلا سلامة- غدا لن يكون أجمل على لبنان مع التهديد الذي يطال المواطن في جوانب حياته كافة، وإذ يقترب مصرف لبنان من انتهاء الاحتياطي الذي يدعم السلع الضرورية فإن الأسعار ستشهد وبلا أدنى شك ارتفاعا جنونيا لرغيف الخبز والدواء والبنزين والمازوت، هي الكارثة التي تنتظر اللبنانيين الذين يئنون أصلا من صعوبة تحمل الأزمات المتلاحقة ليداهمهم الخطر الأكبر بعدها، والتي تدفع بهم لشق البحر ولو على قوارب غير آمنة في رحلات محفوفة بالمخاطر لكنها قد تكون بالنسبة لهم حبل النجاة من الموت المحتم الذي ينتظرهم بأي لحظة في الوطن على غرار ما جرى لضحايا جريمة مرفأ بيروت.
فقد استنفرت السلطات القبرصية في الأيام الماضية أمام الرحلات التي تنقل الهاربين باتجاه سواحلها حيث وصلها ما لا يقل عن 5 قوارب الأسبوع الماضي وعلى متنها أكثر من 150 مهاجرا معظمهم من اللبنانيين فيما عمدت إلى إعادة 33 مهاجرا غير شرعيين (14 طفلا و6 نساء و13 رجلا) وصلوا إليها يوم السبت الماضي إلى لبنان على متن سفينة استأجرتها لهم بحجة أن قاربهم غير آمن ولا يصلح للإبحار.
وفي هذا السياق أعلنت قبرص أنها بصدد إرسال وفد للتباحث مع السلطات اللبنانية في سبيل وضع حد لإبحار القوارب المحملة بالمهاجرين غير الشرعيين نحو الجزيرة المتوسطية التي اعترضت في الأيام الأخيرة عددا غير مسبوق منها.
فهل من جرس ينذر الطبقة السياسية بعد في لبنان وهي الذي اخترق آذانها أقوى انفجار مر بتاريخه كان ضحيته الآلاف؟
الكل يجمع على أن العلاج يكمن في السياسة في وقت يعطل السياسيون كل الحلول الآيلة إلى استعادة عافية الوطن.. ربما اعتقد كثيرون أن كارثة المرفأ والضغوط الخارجية التي أعقبته، لا سيما الفرنسية منها ستغير نهجهم ولكن .. ما إن أدار ماكرون ظهره حتى نسفت الوعود وعاد كل واحد منهم إلى مربعه محاولا شد حبال إرثه في الحقائب الوزارية والمكتسبات التي وضعها لنفسه على مدى سنوات طويلة.
يريدون حكومة موسعة تحفظ ثلثهم المعطل ويريدون الاحتفاظ بالقلم وبموطئ القدم في الوزارات التي حققت الثروات لهم على حساب الشعب.. ولكن ماذا بعد أي تعطيل حكومي؟ فمعلوم أن عدم تسهيل مهمة الرئيس المكلف مصطفى أديب في تشكيل حكومة اختصاصيين مصغرة ومستقلة سيضع لبنان أمام قطيعة غربية وعربية ولن يكون هناك أي إمداد من صندوق النقد الدولي للبنان من أجل تجاوز ضائقته الصعبة؟ فهل المطلوب أخذ اللبنانيين إلى الانتحار الجماعي؟
قبل انتهاء مهلة الأسبوعين التي منحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمسؤولين من أجل إنجاز التأليف الحكومي فإن الرئيس المكلف مصطفى أديب مصر على عدم تجاوز المهلة مع تمسكه بحكومة مصغرة واعتماد مبدأ المداورة في الحقائب لا سيما السيادية منها الأمر الذي تحاول بعض الأطراف وضع العراقيل أمامه.
وزار أديب رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا عصر أمس الثلاثاء لوضعه في آخر التطورات المتعلقة بالملف الحكومي على أن يجري لقاء آخر معه في اليومين المقبلين بالإضافة إلى لقاءات أخرى سيعقدها في هذا الصدد.
رئيس وزراء إيطاليا يزور لبنان
وفي إطار الدعم الأوروبي للبنان عقب انفجار بيروت والأضرار الناتجة عنه زار رئيس مجلس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي بيروت.
وعلى رأس وفد إيطالي التقى كونتي عددا من المسؤولين اللبنانيين مؤكدا "على عمق العلاقات بين البلدين والتزام إيطاليا بدعمها للبنان" آملا تشكيل حكومة جديدة بأسرع وقت ممكن من أجل إطلاق عملية إعادة الإعمار وأن يكون هناك برنامج إصلاحي يستجيب لمطالب الشعب اللبناني المحقة.
كما زار الوفد الإيطالي موقع الانفجار في مرفأ بيروت والسفينة التابعة للبحرية الإيطالية "سان دجوستو" الراسية في المرفأ قبل أن يتوجه إلى المشفى الميداني العسكري الإيطالي في حرم الجامعة اللبنانية في منطقة الحدت ويختتم جولته بلقاء مع الصحافة الإيطالية واللبنانية.
مواضيع ذات صلة
اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه تعقد لقاءات مع مسؤولين إريتريين
الخارجية تدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت
"بتسيلم" تنشر توثيقا لقتل أحد جنود الاحتلال الرضيع سام أبو هيكل في الخليل
أسعار النفط ترتفع مع استئناف القتال
الينوي: نشطاء في القطاع الصحي يطالبون الجمعية الطبية الأمريكية بدعم أبو صفية
بطريرك القدس يبحث خلال لقائه ترمب القيود المفروضة على ممارسة الطقوس الدينية في القدس
سفارتنا لدى الأرجنتين تحيي ذكرى النكبة والنكسة بعرض فيلم "فلسطين 36"