رجال الأعمال يعلنون رؤيتهم حول سبل الخروج من الأزمة الاقتصادية في ظل جائحة كورونا

رام الله – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش - أطلق إتحاد جمعيات رجال الأعمال الفلسطينيين رؤيته،اليوم، حول سبل رسم خطة إنعاش والخروج من الأزمة الإقتصادية والمالية التي تواجهها فلسطين في ظل تأثيرات جائحة كورونا على مختلف نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، اساسها يرتكز على اشراك القطاع الخاص في صنع القرارات ورسم السياسات الاقتصادية والتي من شأنها تسهيل عملية الاستثمار والالتفاف على ازمة ضخ الاموال وتوفير السيولة بازالة العديد من العوائق التي توضع امام المستمرين
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم الاتحاد في مقره بالبيرة للإعلان عن رؤيته حول سبل الخروج من الأزمة الإقتصادية والمالية، وتحدث فيه رئيس الاتحاد م. اسامة عمرو، ورئيس اللجنة الاقتصادية في الاتحاد م. محمد العامور، ورئيس اللجنة الإعلامية م. زياد عنبتاوي.
ودعا إتحاد جمعيات رجال الأعمال الى حوار وطني شامل بين كل ذوي العلاقة بالإقتصاد الفلسطيني بمشاركة حقيقية واسعة من القطاع الخاص لبحث سبل مواجهة الأزمة الإقتصادية والإجتماعية الحالية والمستقبلية.
وطالب الاتحاد في رؤيته الحكومة تفعيل الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص واتخاذ كل ما يلزم من قرارات والتزامات ملموسة وخطط اقتصادية تناسب كل المتغيرات الإقتصادية والسياسية، لحل المشاكل والمعيقات وتحقيق إنجازات عملية على أرض الواقع تنعكس اثرها على المدى القريب والبعيد.
إطلاق حوار وطني شامل يشارك فيه القطاع الخاص
ودعا عمرو الحكومة الى إطلاق حوار وطني شامل يشارك فيه القطاع الخاص، لينتج عنه فكر إقتصادي جديد يركز على الحد من الفقر والبطالة والهجرة، ودعم التنمية الاقتصادية، وتوفير المناخ الاستثماري الايجابي للقطاع الخاص، وخلق فرص عمل مستدامة للنهوض بمقومات الإقتصاد وللحد من الفقر والهجرة.
وقال:"على الحكومة عمل شراكات عن طريق انشاء ادارة وتسليم في العديد من المشاريع باعتبار ذلك حل سريع وفوري لمن لا يملك المال، كما نقدم اقتراحات للاستثمار في العديد من المشاريع وادارتها، بما يمكن من تشغيل ايدي عاملة، وانشاء مشاريع وتخفيض الواردات من اسرائيل في قطاعات الطاقة المتجددة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات وغيرها، وتقدمنا ببعض الافكار التي من شأنها تعزز الاستثمار الفلسطيني في المجال التنموي".
واضاف:"اساس الحل الذي تقوم عليه رؤيتنا هو تشجيع الاستثمار للالتفاف على ازمة ضخ الاموال وتوفير السيولة من خلال اشراك القطاع الخاص في صنع القرارات ورسم السياسات الاقتصادية والتي من شأنها تسهيل عملية الاستثمار، لا سيما ان هنالك العديد من العوائق التي توضع امام المستثمرين لذلك نطالب بازالتها".
محاور رؤية الاتحاد وتوصياته
بدوره اكد م. العمور ان محاور رؤية الاتحاد تركزت على السياسات الداعمة للنشاط الإقتصادي عبر تنظيم وضبط السوق المحلي بكافة مكوناته بشكل حقيقي وملموس، وتشجيع الصادرات من صناعة وزراعة وخدمات، ورفع الحكومة لمخصصات الموازنة للقطاعات الإقتصادية، والمحافظة على ما هو موجود من زراعات محلية وتصنيع زراعي وتطويرها وتنميتها، والعمل على تطوير وتشجيع العلاقة الاقتصادية بين جوانب القطاع الخاص في شطري الضفة وغزة، وتطوير آلية جديدة تضمن تحصيل الحقوق الفلسطينية من الجانب الإسرائيلي بما فيها الضريبية منها، وغير الضريبية، والعمل على إستحداث برامج للإستثمار في قطاعات البنية التحتية والطاقة المتجددة وتلك التي توفر خدمات ملموسة للمواطنين.
عائدات خزينة الدولة
أما فيما يتعلق بعائدات خزينة الدولة فقال العمور:"يمكن زيادتها من خلال التركيز على التنمية الاقتصادية المحفزة وتحسين الجباية الضربية أفقيا بدلا من التركيز على نمو العائدات الضريبية عموديا، وتخفيض الإنفاق بإعادة هيكلة العناصر المسببة لإرتفاع النفقات، والذي من شأنه أن يحقق حلا ناجعا لسد العجز في الخزينة".
ضخ أكبر للسيولة النقدية واعادة تدويرها
واشار العمور الى ان الرؤية تشدد على ضرورة تشجيع القطاع المصرفي على ضمان الإستقرار البنكي وتحفيزه للمشاركة الفاعلة في خطط الخروج من الأزمة الإقتصادية من خلال ضخ أكبر للسيولة النقدية واعادة تدويرها في السوق، وتوجيه السياسات التمويلية نحو القطاعات الإقتصادية وخاصة التنموية منها (الصناعية والزراعية)، ووضع سياسات تحد من تمويل الأفراد الاستهلاكي. وتقليص وضبط الفوائد والعمولات ونسبة استثمارات البنوك في خارج فلسطين وتوجيهها نحو توفير سيولة لتمويل القطاعات الاقتصادية داخل فلسطين، وتمويل مؤقت للحكومة لحين خروجها من الأزمة الأقتصادية.
برنامج محدد للتقشف وترشيد الإنفاق الحكومي
وقال العمور:" توصي رؤية الاتحاد، الحكومة بضرورة العمل على وضع برنامج محدد للتقشف وترشيد الإنفاق الحكومي من خلال برامج إصلاحية حقيقية محددة وشفافة تهدف الى ضبط الإنفاق العام، الذي من شأنه أن يضمن اعادة توجيه النفقات نحو القطاعات الإقتصادية وأهمها قطاعات الصحة والقطاعات الإنتاجية الأخرى.