عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 24 حزيران 2015

حافظ البرغوثي

حافظ البرغوثي

حتى الآن لم يحسم المسلمون امرين مهمين بالنسبة للصيام.. تحديد مطلع الشهر مع أنه بالامكان تحديده فلكيا.. وأظننا صمنا هذا الشهر في اليوم الثاني من رمضان حيث كان الهلال واضحا عاليا في الأفق في اليوم الثاني وكأنه ابن ثلاثة وفقا للصور.. أما الأمر الثاني فهو تباين طول النهار بين منطقة وأخرى حيث يستمر سطوع الشمس في شمال القارة الأوروبية فيصل طول النهار الى 21 ساعة في الدنمارك وعشرين ساعة في شمال روسيا والسويد, فهل يمكن للانسان الصوم طيلة هذا الوقت؟

أظن أن المتعارف عليه أن اليوم يقسم الى نصفين.. نهار وليل بالتساوي اذ تكفي 12 ساعة صوم لمن يطول النهار عندهم وهذه قضية لا أخوض فيها لأن أمرها متروك لذوي الفقه وهم قادرون على حسمها.

وإن افتوا مرارا بجواز الافطار حسب أقرب دولة ولكن ماذا لو كانت أقرب دولة نهارها طويل أيضا فوق طاقة الصائم؟ فهل يمكن اعتماد فصول حوض البحر المتوسط مقياسا أم العودة الى فصول مكة المكرمة وقياس مدة الصوم على أساسها مهما كان الانسان قريبا أو بعيدا عنها؟ هناك من يدعوا للتمسك بالنص القرآني القائل"وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ" الآية [البقرة:187] .
 وهناك من ييسر فالمسألة لم تحسم.

مجرد سؤال يمكن كما قلت لذوي الفقه والعلم الديني أن يبحثوه ويفتوا فيه والله أعلم.