عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 12 آب 2020

البيرة: مركز حواء يطلق مشروعا لتوفير القش للصناعات التراثية

البيرة– الحياة الاقتصادية– ملكي سليمان- بدأ مركز حواء النسوي التابع لبلدية البيرة بتنفيذ مبادرة (مشروع) زراعة القمح للحصول على القش الخام لاستخدامه في الاعمال الحرفية التراثية للحفاظ على الموروث التراثي كصناعة اطباق القش والعديد من انواع الاكسسوارات التي تجمع بين اصالة الماضي والحاضر وبيعها للسياح والمغتربين وكذلك مشاركتها في معارض ومهرجانات تراثية وابداعية تقام داخل وخارج الوطن وكذلك في توفير مصدر دخل لعدد من عضوات الجمعيات والمؤسسات النسوية في المدينة.

وقالت جهاد زهور عضو مجلس بلدية البيرة ومؤسسة مركز حواء النسوي لـ "الحياة الجديدة": "ان المركز يسعى الى تمكين النساء ربات البيوت وخريجات الجامعات اقتصاديا من خلال الحاقهن في دورات تدريبية عن صناعة الاغذية والصابون والمربى وغير ذلك ولما قررنا في المركز عقد دورة تدريبية حول صناعة القش وجدنا صعوبة في الحصول على القش الموجود بكميات قليلة جدا في القرى واسعاره مرتفعة يباع الكيلو بـ 120 شيقلا وكذلك واجهنا صعوبة في ايجاد مدربة لتعليم صناعة ونسيج القش ولان نسيج القش يعتبر من الصناعات التراثية التي يجب المحافظة عليها اقترحت علينا احدى عضوات المركز توفير مادة القش الخام وذلك من خلال زراعة مساحة من الاراضي بالقمح وبالفعل وفرت البلدية مساحة من الاراضي الزراعية التابعة لها تقدر بأقل من دونمين وحصلنا على بذور القمح من مديرية زراعة محافظة رام الله والبيرة مجانا وتعهد احد العاملين في البلدية بحرث وزراعة وحصاد المحصول وبالفعل تم الزراعة والحصاد وتوفير كميات كبيرة من القش تكفي لتدريب العاملات في الجمعيات والمؤسسات في المدينة مقابل ان يقمن بتدريب زميلاتهن في هذه المؤسسات لتعيمم الفائدة وتصبح لديهن مهنة حرفية توفر لهن مصدر دخل من خلال البيع عن طريق صفحات التواصل الاجتماعي في ظل استمرار جائحة كورونا.

وخلصت زهور الى القول: "ان الهدف من هذه المبادرة هو الحفاظ على تراثنا الفلسطيني وتوفير حرفة للنساء وخريجات الجامعات وكذلك المشاركة في المعارض والمهرجانات التراثية التي تقام في داخل وخارج الوطن وسبق وان وقعنا على اتفاقية توأمة مع مدينة جرش الاردنية التي قررت توفير لنا خمس طاولات عرض اشغالنا التراثية للمشاركة في المعرض التراث الاردني الذي يقام ضمن مهرجان جرش سنويا ولكن هذا العام لم يقام بفعل جائحة كورونا بالاضافة الى المركز يوفر للنساء المشاركات في الدورات التدريبية طاولة مجانية للمشاركة بمنتجاتهن في المعارض التي تقام على ارض مركز البيرة الثقافي ومجانا.

اما تغريد جودة صاحبة فكرة المشروع وعضو مركز حواء النسوي فاشارت الى ان حرفة نسيج القش هي احدى المهن التراثية التي تتعرض للزوال والاهمال كون ان الجيل القديم من النساء هن اللاتي كن يعملن في هذه المهنة وبالتالي وجب علينا الحفاظ على هذه الحرفة من خلال تدريب الجيل الجديد من النساء وطالبات الجامعات على هذه المهنة لتحقيق عدة اهدافها منها الحفاظ على التراث ومن ناحية تعليم النساء وايضا الطالبات حرفة يعتمدن عليها في توفير مصدر رزق لهن وعندما قررنا عقد هذه الدورة التدريبة في صناعة القش ومدتها عشرة ايام واجهنا مشاكل منها قلة عدد النساء المدربات في هذا المجال وكذلك مشكلة في توفير القش الخام وهو غالي الثمن لذلك قدمت اقتراحا لادارة المركز وبلدية البيرة وتم تبني المبادرة واصبح لدينا مخزون من القش يمكننا عقد دورات تدريبية مستقبلية وكذلك مساعدة النساء في انتاج الاطباق والاكسسوارات الحديثة مثل علب الافراح بادخال بصمة تراثية عليها والبراويز واكسسوارات للنساء.

وخلصت جودة الى القول: "لدينا رؤية مستقبلية لاستهداف معلمات التربية الفنية في المدارس وتدريبهن على صناعة القش ليقومن بتعليم الطالبات على هذه الحرفة واكتساب مهارات يدوية وتعزيز وعي التراثي عند الجيل الجديد بالاضافة الى التمكين الاقتصادي للمشاركات في هذه الدورات".