"الكورونا" .. الواقع والحقيقة
منذ اكثر من اسبوع، ونحن نفجع كل يوم بتزايد اعداد المصابين بفيروس كورونا وعلى نحو متوالية تصاعدية، ما ينذر بتفشي جائحة هذا الفيروس الخطير بصورة قد لا نستطيع معالجتها بعد ذلك، لا سمح الله تعالى..!!
ما الذي جعل هذا التزايد ممكنا، بعد أن كنا قد احكمنا السيطرة، والى حد كبير على هذه الجائحة، في موجتها الاولى؟؟ ثمة من انكر وجود هذا الفيروس جراء شائعات وتقولات مغرضة، وقفت خلفها بالاساس الجماعة الاسلاموية، التي قامرت وتقامر بحياة الناس وعافيتهم لأجل غاياتها الحزبية الضيقة، وغير المشروعة، وغير الدينية تماما كما في محافظة الخليل مثلا ..!! والانكار الذي انتجته تلك الشائعات والتقولات المغرضة، قاد الى انعدام التعاطي مع شروط الوقاية، والسلامة العامة المطلوبة لتفادي الفيروس الخطير، واهمها عدم المخالطة التي تكونها التجمعات الكبيرة، وخاصة في الصالات المغلقة، في الاعراس، والمآتم معا..!! في الاسبوعين الماضيين شهدت العديد من محافظات الوطن اعراسا كثيرة في تلك الصالات المغلقة، بحشد المهنئين والمحتفلين بالعرس، وقيل في محافظة الخليل وحدها ، كان هناك اكثر من مائة وخمسين عرسا، بلا كمامات واقية ودونما تباعد، والنتيجة تصدر خليل الرحمن مع الاسف الشديد، قائمة تزايد اعداد المصابين بالكورونا على نحو مفجع..!!
لا نريد لاعراس ابنائنا ان تتوقف، غير ان جائحة كورونا تدعونا اليوم لإقامة الاعراس في اطار شروط الوقاية، واهمها عدم المخالطة التي عادة ما يوفرها الحشد الكبير في صالاته المغلقة المخالطة، التي قد تحيل الفرح الى حزن ووجع وألم، وربما الى مأتم، ونرجو الله العلي القدير ألا يكون ذلك لاحد من عرساننا واهلهم واقاربهم واصحابهم ابدا.
كما لا نريد ان نوقف وداع الاحبة، الذين يوافيهم الاجل، غير ان لهذا الوداع اليوم وكي لا تكثر قاعاته، سبل عديدة تؤمن التعزيات الصادقة، وايضا دونما قاعات جامعة، وحينما ناخذ بسبل الوقاية، وفقا للواجب الشرعي، والاجتماعي والاخلاقي، والصحي بطبيعة الحال.
جائحة كورونا ليست مجرد خبر في نشرات الاخبار، انها واقع ثقيل الوطأة وخطير التداعيات، وارقامها ليست مجرد ارقام، انما هي بشر يعانون الالم، وبعضهم يعلق بين الحياة والموت، والرحمة دائما من العلي القدير، فلا سبيل اذن للنكران، وليس مقبولا بعد الان الاستهتار، في التعاطي مع سبل الوقاية، والسلامة العامة، خاصة في المناسبات الاجتماعية كيفما كانت، وعدم المخالطة، والتباعد، والكمامة، يرحمكم الله.
- رئيس التحرير
مواضيع ذات صلة
109 أعوام على إعلان بلفور المشؤوم
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,609 والإصابات إلى 175,872 منذ بدء العدوان
الخليل: الاحتلال ينسحب من منطقتي الجلدة وعين دير بحة وأحياء أخرى بعد عدوان استمر 11 يوما
مستعمرون يقتحمون الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية
هيئة الجدار والاستيطان: 3133 اعتداء لقوات الاحتلال والمستعمرين خلال تشرين الأول
3 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مناطق في قطاع غزة
650 يومًا أرهقت وجه جنين...