الشهيد المناضل طه يوسف محمد عبيد الحجوج
الذاكرة الوفية –عيسى عبد الحفيظ
الشهيد البطل/ طه يوسف محمد عبيد الحجوج من مواليد مخيم عين السلطان – أريحا عام 1954م، تلقي دراسته الأساسية والإعدادية في مدارس المخيم.
التحق بحركة فتح وهو فتى صغير عام 1969م في الأردن، خاض العديد من المعارك العسكرية ضد قوات العدو داخل الأرض المحتلة، فوقع أسيراً بيد العدو عام 1975م، وحكمت عليه المحكمة العسكرية الإسرائيلية بالسجن لمدة ست سنوات.
أبعد المناضل/ طه الحجوج بعد قضاء محكوميته إلى الأردن عام 1981م، حضر إلى بيروت على الفور ليشارك في معارك عن الثورة.
تزوج الحجوج عام 1983م، ورزق ابنة واحدة سماها (هبة)، شارك في الدفاع عن الثورة خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982م، وانتقل بعدها إلى طرابلس حيث تصدي للمنشقين والقوات السورية الداعمة لهم.
غادر مع القوات نهاية عام 1983م إلى تونس، واستشهد بتاريخ 1/10/1985م أثناء الغارة الصهيونية على مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية بمنطقة حمام الشط في تونس، وفي الوقت الذي كانت طائرات العدو تقصف مكاتبنا في تونس، ويسقط شهيدنا البطل/ طه الحجوج مع زملائه من فلسطينيين وتونسيين – كانت بلدوزرات العدو تهدم مخيم عين السلطان في أريحا حيث ولد الشهيد، وكان بيته قد تحول إلى أنقاض.
كان طه الحجوج يعرف ذلك من قبل، ويعرف أن لغة الرصاص هي اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو، وكان يعرف ذلك، وكيف لا وهو الذي خاض المعارك في عمق الأرض المحتلة ونفذ العمليات العسكرية البطولية، وليس هذا فقط بل وأمضى ست سنوات في سجون العدو حيث تعرض لأبشع عمليات التعذيب الجسدي والنفسي والتي لم تزده إلا إيماناً وقوة واندفاعاً.
سقط شهيدنا الحجوج على أرض تونس الخضراء مجسداً المناضل البطل الذي قاتل العدو في كل المواقع من الأسر إلى ميدان المعركة.
رحم الله شهداءنا وأسكنهم فسيح جنانه. إنا لله وإنا إليه راجعون.