عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 20 آب 2019

الشهيد المناضل محمد سليم سليمان أبو سبيتان

الذاكرة الوفية– بقلم: عيسى عبد الحفيظ

الشهيد المناضل محمد سليم سليمان أبو سبيتان (أبو إسماعيل) من مواليد بلدة روبين قضاء يافا عام 1943م، في أسرة تنتمي إلى قبيلة عربية عريقة وهي قبيلة السواركة، كان والده يعمل في الزراعة وله أخ واحد وست بنات.
هاجرت أسرته بلدة روبين عام 1948م، أثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني وشرد من دياره وأملاكه وهو في سن الخامسة إلى أقصى جنوب فلسطين (مخيم رفح) وهنالك دخل المدرسة وتعلم في مدارس وكالة الغوث للاجئين كباقي أطفال شعبنا المشرد واللاجئين، كان محمد أبو سبيتان كأي صبي في تلك المرحلة عرف عنه الشقاوة وخفة الظل والحركة، ثم انتقلت العائلة إلى مخيم جباليا.
في عام 1963م، أنضم محمد ابو سبيتان إلى صفوف جيش التحرير الفلسطيني حيث خدم في الكتيبة (29)، وحصل على العديد من الدورات ومنها دورة الصاعقة في معسكر انشاص بمصر.
شارك ضمن كتائب جيش التحرير الفلسطيني عام 1967م، خلال العدوان الإسرائيلي في حزيران، وبعدها غادر مع رفاقه إلى مصر.
في عام 1968م، تم اختياره ضمن مجموعة أبو هاني (ضباط وصف ضباط) وذلك للالتحاق بحركة فتح بالأردن والتي تمركزت في جنوب الأردن.
شارك محمد أبو سبيتان في العديد من العلميات الفدائية وأصيب في الغارة الصهيونية على أحراش جرش والتي استشهد فيها الرائد/ فايز جراد.
قام محمد أبو سبيتان مع زملائه الضباط الصف بتدريب العديد من فدائي حركة فتح والذين التحقوا مجدداً بالعمل الفدائي، انتقل ضمن مجموعة أبو هاني إلى أحراش جرش بعد أحداث أيلول الأسود عام 1970م.
بعد أحداث تموز عام 1971م، غادر الأردن إلى سوريا ومن ثم إلى لبنان حيث عين في جهاز الكفاح المسلح بالساحة اللبنانية.
كان محمد سبيتان خفيف الحركة، جرئ، سريع التواجد في كافة الأماكن والأحداث والمواجهات التي كانت تحدث على الساحة اللبنانية.
اختير محمد أبو سبيتان ليقوم بعمل حرس شرف للأخ أبو عمار رحمه الله وكافة الشخصيات التي كانت تأتي لزيارته وقتها في العاصمة بيروت.
كان محمد أبو سبيتان يؤمن بالفن مقاومة، لذا اختير ليكون عضواً في الفرقة المركزية للفنون الشعبية التابعة لحركة فتح والتي طافت العالم أجمع لنشر ثقافتنا وهويتنا الفلسطينية وتراثنا وأغانينا الشعبية بما فيها الدبكة الفلسطينية بين الشعوب.
أرسل محمد أبو سبيتان للتدريب ودعم ومساندة الثورة الإيرانية مع رفاقه المدربين بعد نجاح الثورة في إيران عام 1979م، أنهى دورة هندسة المتفجرات من أكاديمية (كانغ غون الحربية) في كوريا الشمالية عام 1981-1982م.
في عام 1982م، وأثناء الاجتياح الإسرائيلي لبيروت ولزعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة اللبنانية من قبل المخربين والمأجورين حيث كانت أوضاع العاصمة صعبة تلقى تعليمات من قيادته بالتوجه إلى منطقة البربير في مهمة لفحص سيارة مشبوهة ومتوقفة أمام سينما سلوى وبالتحديد بالقرب من منطقة التماس مع حزب الكتائب اللبناني، حيث يعتقد أن بها متفجرات، حيث قام محمد أبو سبيتان بالبدء بفحص السيارة والتي انفجرت به مباشرة عبر التوجيه، فاستشهد ومعه أربعة من الأخوة اليمنيين من الكفاح المسلح والذين يشاركون معنا في النضال الفلسطيني وذلك بتاريخ 1/8/1982م.
العبوة شديدة الانفجار حيث تمزقت أجسادهم ارباً ارباً وتم الأجساد الممزقة وتجميعها، ودفنت في مقبرة الشهداء بمخيم صبرا وشاتيلا في إحدى ضواحي العاصمة بيروت.
النقيب محمد سليم ابو سبيتان متزوج وأب لثلاثة أبناء ذكور وثلاث بنات عرف عنه تفانيه وحبه لوطنه فلسطين وكان يبذل الغالي والنفيس في سبيل إعلاء شأن الوطن.
غادرنا دون أن تتكحل عيناه برؤية الوطن حراً سيداً، وكان يتطلع للعودة إلى بلدته روبين لقد ترجل الفارس النقيب الشهيد / أبو إسماعيل وبقيت ذكراه خالدة بيننا.
رحم الله الشهيد النقيب/ محمد سليم أبو سبيتان (أبو إسماعيل) ورفاقه الشهداء وأسكنهم فسيح جناته.