الأمس العابِر
نيجرفان رمضان*

في الأمسِ بحفاوة
وضعتُ صورتَكِ،
الصورة التي ترتدين فيها قِلادة ذهبية وتي شيرتاً اسودأ، على فم قلبي كللاهية في فم طفلٍ رضيع،
هي نفسها الصورة التي تحملين فيها رضيع شقيقتَكِ الكبرى التي ولدتْ قبل بُرهة بيدكِ اليسرى وهاتفٍ جوالاً بيدكِ اليمنى لتلتقطي صورة سيلفي.
//
في الأمسِ،
كان ميلاد صداقتنا
آهٍ،
كم تمنيتُ أن يكون
ميلاد زواجنا
ميلاد كوباني
لإنك أصبحتِ كنتها
موعد قدوم طفلتنا الأولى.
//
آذان أمي صاغية لي، وأنا أقرائكِ لها، فتحدثني عنكِ
عن تضاريس وجهَكِ القاحلة
عن زيف جمالُكِ الافتراضي
عن قاماتَكِ القصيرة
عن بقع الدم الجافة في حطة أبيكِ البيضاءْ.
عن الخلافات في عشيرتكِ السياسة
//
في الأمسِ حدثتُ أمي عن كل شيء
عن اللواتي تعرفت عليهن في غيابَكِ
عن والدة صديقتَكِ التي كنت أخونها معكِ
عن وعودكِ الكاذبة
عن نفاقكِ
عن الفاظكِ النابية
عن الطريق المليء بالعشائرية المؤدي الى قلبكِ.
//
في الأمسِ
قضمتُ إجاصاتَكِ بفمَ قضيبي
في صورتكِ التي تظهرين فيها جزءً كتفكِ الايسر
//
في الأمسِ قلتُ لكِ
كوني كما تشائين
وإن شئتِ
كوني لي حزباً كي أكون عضواً فيكِ
أو
كوني حقلاً كي أرع منكِ، أو وعاءً أفرغ نفسي فيكِ.
* شاعر سوري
مواضيع ذات صلة
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب
حسين البرغوثي في الضفة الثالثة للمدن الخائفة.. الابن يترجم اباه بعد اكثر من ربع قرن على رحيله
المقاطعة الفنية تعزّز حراكها في أوروبا ضد مُموّلي الاحتلال
فوتوغرافيا رندا شعث .. يوميات فلسطينية بصيغة محمود درويش
مقهى الشعراء
سفارتنا بمصر تكرم أبطال العرض المسرحي "على باب النكبة 48"
"صنع في العراق".. سيرة لأربعة أجيال من النساء