عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 04 آذار 2019

موزيس ملزم بان يجمد نفسه

هآرتس – أسرة التحرير

هذا ما عرضه أرنون (نوني) موزيس، ناشر مجموعة "يديعوت احرونوت" والمحرر المسؤول للصحيفة، على رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مقابل تقييد توزيع يومية "اسرائيل اليوم": "على افتراض أنه يوجد قانون اتفقنا أنت وأنا عليه، I will do my efforts كي تكون أنت هنا قدر ما تشاء. أنا قلت لك هذا وأكرره وأنظر لك في العينين واقول لك هذا". هكذا حسب لائحة الشبهات التي تقدم بها المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت.
بينما سيتهم نتنياهو بالغش وخرق الثقة في ملف 2000، والذي في مركزه الصفقة التي حبكت بينه وبين موزيس عشية انتخابات 2015، سيتهم موزيس باعطاء رشوة. وتضمن "العطاء" الذي عرضه موزيس على نتنياهو، وفقا للائحة الشبهات "امكانية التغيير سلبا لخط تغطية "يديعوت احرونوت" ضد من يعتبر من جانبك خصوم سياسيون، بمن فيهم رئيس حزب كلنا موشيه كحلون ومن تولى في ذاك الوقت رئاسة حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت".
اضافة الى ذلك، عرض موزيس أن يشغل في صحيفة "يديعوت احرونوت" كتاب مقالات بتكليف من نتنياهو ووفقا لاختياره. ولاحقا انكب على الموضوع وبدأ يغير الاتجاه السياسي الذي سارت فيه سفينة "يديعوت احرونوت" ويغير التغطية في الصحيفة قبيل الانتخابات، رغم أن الصفقة مع نتنياهو لم تخرج في نهاية المطاف الى حيز التنفيذ بسبب انعدام الثقة بين الطرفين.
ان قرار مندلبليت تقدم موزيس الى المحاكمة على الرشوة هو لحظة درك أسفل لدولة اسرائيل بعامة وللصحافة بخاصة، في ذروة حملة انتخابات اخرى. محظور أن يسمح الاهتمام الجماهيري الذي سينصب على رئيس الوزراء لموزيس أن يفلت من تحت الرادار الجماهيري. فلائحة الشبهات المفصلة التي رفعها مندلبليت فتحت كوة ليس فقط على السلوك الاجرامي لنتنياهو بل على ثقافة صحفية فاسدة حتى الاساس للناشر والمحرر المسؤول لـ "صحيفة الدولة".
لا يوجد أي سبيل لتجميل هذا: موزيس باع شرف صحيفته. فقد سعى لان يضع قيد البيع مضامينها وأن يقدم لقرائه صورة واقع مشوه، ليس بينه وبين الموضوعية الصحفية أي صلة، في ظل خيانة الثقة التي للجمهور في الصحافة بعامة وفي "يديعوت احرونوت" بخاصة.
وفي غداة نشر توصيات الشرطة كتب ناحوم برنياع، كبير محللي "يديعوت احرونوت" ان على موزيس أن يجمد نفسه. "لا مفر من استخلاص الاستنتاجات"، كتب فيما ان على الطاولة كانت توصيات الشرطة وليس حسم المستشار القانوني بان "يبقى الامل في أن يتصرف موزيس وفقا للمعايير الجماهيرية ويخرج الى التبطل، فيجمد نفسه حتى الحسم ويفعل الفعل السليم، سواء تجاه قرائه ام تجاه موظفيه". يجدر بموزيس أن ينصت للصحافيين الذين وضع استقامتهم قيد البيع. هذا هو الحد الادنى الذي يمكنه أن يفعله كي يعيد لهم كرامتهم، كرامة الصحيفة وكرامة المهنة.