الكل فاسد، إلا نتنياهو
هآرتس – أسرة التحرير
كلما مرت الايام، واقترب حسم المستشار القانوني في ملفات رئيس الوزراء، تعاظم الخوف لدى بنيامين نتنياهو، ومعه محاولات الاسكات والتحريض ضد افيحاي مندلبليت. في يوم الجمعة رفع نتنياهو الى الشبكة شريطا اتهم فيه مندلبليت بالاستسلام لضغط اليسار والاعلام في موضوع رفع لائحة اتهام ضده.
لقد جاء الهجوم ضد مندلبليت ردا على قوله ان لا مانع من الحسم في ملفات رئيس الوزراء قبل الانتخابات. وشرح مندلبليت بان تأخير القرار سيمس بمبدأ المساواة وبحق الجمهور في المعرفة. وهكذا عمليا رد طلب محامي رئيس الوزراء. كمواطن مشبوه بالاعمال الجنائية، يكافح في سبيل براءته، فان الغضب مفهوم، وهكذا ايضا التنفيس في الشبكات الاجتماعية. قاعات المحاكم مليئة بالمتهمين الذين يتفوهون بالشتائم ضد القضاة والسجون محملة بالمجرمين المدانين الذين يقسمون بانهم أبرياء وأن الجهاز القضائي نكل بهم. غير أن نتنياهو ليس مواطنا عاديا، هو رئيس الوزراء. وعندما يتحدث ضد الشرطة أو مستشار قانوني للحكومة، فان لاقواله وزنا ثقيلا وفيها ما يمس بشدة بمصداقية هذه الاجهزة في نظر الجمهور.
نتنياهو على علم جيد بالضرر الذي يحدثه. وهو معني بنزع الشرعية عن المستشار القانوني للحكومة كي يرفض الجمهور قبول حسمه. ان المحاولة المستمرة من جانب نتنياهو ليعرض مجرد نشر القرار قبل الانتخابات كـ "تدخل سياسي" هي بحد ذاتها تدخل سياسي في الاجراء القضائي. في مرحلة التحقيقات اتهم الشرطة بانهم احاكت ضده ملفا، والان حين باتت الكرة في ملعب المستشار، فانه يتهمه. يمارس نتنياهو ضغطا سياسيا على اجهزة انفاذ القانون والقضاء كي يردعها من الانشغال به. وبالتوازي، فان نتنياهو مستعد لان يؤمن الجمهور بان كل اجهزة الدولة التي يقف هو على رأس حكومتها منذ نحو عشر سنوات على التوالي فاسدة من الاساس وفقط هو نقي كالثلج.
غير أن من يتهم الاخرين بالسوء يقع فيه. "فوقف هذا الاجراء بالذات في النقطة الزمنية الحالية على مدى اشهر من شأنه ان يعتبر كمصاب بـ "التحيز السياسي"، هكذا كتب غيل ليمون، مساعد المستشار القانوني في رسالة رد على محامي نتنياهو، ذكر له فيها بان رجال الادعاء العام يدرسون المادة منذ زمن بعيد قبل تقديم موعد الانتخابات. لقد حاول نتنياهو نفسه التشويش على الجدول الزمني للنيابة العامة وقدم موعد الانتخابات كي يمنع نشر استنتاجات المستشار. محظور على مندلبليت ان يخدم هدف نتنياهو. فمصلحة الدولة والجمهور تستدعي منه ان يسد اذنيه امام التحريض المنفلت ضده وان ينشر قراراته وفقا لاعتباراته المهنية فقط.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد