الباحثون عن الانتخابات
يديعوت – يوعز هندل
في موضوع واحد كانت ميري ريغف محقة في مؤتمرها الصحفي الغريب: كحلون يريد انتخابات. لا يوجد أي سبب في العالم من ناحيته ان يختار نتنياهو الموعد المرغوب فيه له، تبعا للمزاج في البيت، لوضع لوائح الاتهام وحسابات الكلفة مقابل المنفعة.
ان الفرضية هي ان نتنياهو يخطط للانتخابات بعد احتفالات الاستقلال، ولكن ليس هناك حقا من يعرف. روائع أساليب نتنياهو. الموضوع هو أن كحلون ليس وحيدا، فبينيت ايضا الذي خسر في الجولة الاولى امام نتنياهو يريد انتخابات. لا يوجد أي شيء يمكنه ان يربحه من الانجرار وراء نتنياهو في الاشهر القريبة القادمة. وبشكل عام، فان كحلون وبينيت مثلما صرحا مؤخرا لا يعرفان وضعا امنيا استثنائيا، كلاهما لا يعرفان عن قوة عليا تستدعي الانتخابات في ايار – حزيران وليس في اذار. وكلاهما يحاولان الوصول الى الانتخابات دون ان يتهمهم أحدا.
كان يمكن الاكتفاء بهذين الاثنين، غير أن لقائمة الباحثين عن الانتخابات يوجد ايضا غير قليل من التعيينات الكبيرة من الليكود. لشدة المفاجأة ليس الجميع راضين عن سيطرة نتنياهو الحصرية على الحزب. جدعون ساعر يريد انتخابات، فهو مقتنع بانه من المجدي له أن يكون في موقف الانطلاق في اللحظة التي ترفع فيها لوائح الاتهام ضد نتنياهو. اردان وكاتس يريدان انتخابات، فهما يأملان بان يضعف نتنياهو ويأتي زمنهما. وهناك من لن نذكر اسماءهم ولكنهم يأملون بالفوضى التي ما بعد عصر نتنياهو. الانتخابات هي مرحلة في الطريق من ناحيتهم. وهم يقدرون بان نتنياهو سينتخب، ولكن مثلما في كل انتخابات سيولد نتنياهو آخر.
لن اتفاجأ اذا ما كان خلف اعلانات ريغف عن الباحثين عن الانتخابات هي الاخرى تريد انتخابات (لم أتحدث معها). من شدة الذكاء فان ما يقولونه في الليكود هو ما يفكرون به. في الفوضى توجد دوما فرص وانتخابات. وفي منصة الخصم يوجد قادة الاحزاب الاصولية، الذين من ناحيتهم نتنياهو هو الرؤيا –
الرجل في تجسده، ومزيد من النواب من الليكود الذين يخشون على مستقبلهم المهني وعلى رواتبهم. والاستنتاج: عندما تكون قائمة الباحثين عن الانتخابات طويلة بهذا القدر فلا احتمال في أن تبقى الحكومة على قيد الحياة. وهذا دون أن نذكر على الطريق قانون التجنيد، الاثار الاقتصادية السلبية، وغزة التي لم يحل فيها شيء في الاحتواء الكبير مع المال القطري. ما رأيناه امس هو فقط مؤشر على المرض السياسي في جسم ائتلافي غير مطعم. قانون المعايير للتمويل الحكومة في الثقافة (الذي اصبح قانون الولاء في الثقافة) هو قانون منطقي ومعقول بتقديري لكل اليمين وعلى ما يبدو للوسط ايضا. معقول، باستثناء ربطه مع الوزير المسؤول. وقد تحطم القانون على حائط المبالغة. ريغف جعلته اصبعا في العين كي تنتج عناوين رئيسة فتلقت اصبعا في العين. في اختبار النتيجة: ولاية كاملة مليئة بالقوانين التي لم تجاز وعناوين رئيسة طواها النسيان.
الانتخابات هي احتفال للديمقراطية، غير أنه حتى الانتخابات يسود فعل بشع. فليس مصلحة الدولة هي التي توجد امام الكنيست. ولا الجدال الايديولوجي او الصراع الفكري. وعندما يكون هذا هو الوضع، فيكون من الافضل انقاذ الائتلاف من آلامه ومنح مواطني اسرائيل فترة قصيرة قدر الامكان ليتخلصوا من هذا الوحل السميك.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد