عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 07 تشرين الثاني 2018

لا يخسر أبدا

يديعوت – ناحوم برنياع

يوم الانتخابات في أميركا هو يوم عمل عادي. الاميركيون ليسوا أغنياء مثلنا. رغم ان اليوم سيكون ككل الايام، فان الاجواء في صناديق الاقتراع ستكون احتفالية. توجد دراما في الجو، وللتصويت يوجد معنى. اطلق ترامب امس تغريدة حملت مسؤولية هزيمة الجمهوريين للاعلام – في هذه الحالة شبكة السي.ان.ان – ولبطاقات التسويق الزائدة. هكذا بالضبط تصرف ايضا عشية الانتخابات في 2016. ترامب لا يخسر ابدا – فاما انه ينتصر في الانتخابات أو ان الاعلام كذب والحزب الخصم زور.
يمكن ان نقول عنه بانه منسجم. كارل هالس هو المراسل الرئيس في "نيويورك تايمز" لشؤون الكونغرس. التقيته أمس، في مكاتب الصحيفة في واشنطن. "في الايام الاخيرة كل الاستطلاعات تشير الى زخم في الجانب الديمقراطي"، قال. "ترامب يتهم الاعلام. اعتقد ان الكثير من الناخبين توصلوا الى الاستنتاج بان ترامب سار شوطا بعيدا. حدثان ارهابيان، ارسال عبوات ناسفة لخصوم ترامب والهجوم على الكنيس في بتسبورغ، كل هذا عزز ذلك".
فسألته: كيف سيجد هذا تعبيره في التصويت؟
"الديمقراطيون كفيلون بان يصلوا الى اغلبية مجلس النواب. اما في مجلس الشيوخ فسيكون هذا اصعب"، قال.
في 2016، قلت، افترض الديمقراطيون بان الديمغرافيا المتغيرة لاميركا ستحقق لهم الانتخابات. فجا ترامب، وسرق الاوراق.
"قبل سنتين كانت للديمقراطيين مرشحة اشكالية – هيلاري كلينتون – وعدم اكتراث في الميدان"، قال. "وقد تعلموا الدرس. هذه المرة هم اكثر نشاطا في الميدان. يحاولون اعادة بناء ائتلاف اوباما. تلقوا تبرعات لتمويل الانتخابات بارقام قياسية. اكثر بكثير من خصومهم.
"هل كنت في بنسلفانيا وفي نيوجيرسي. في هاتين الولايتين هم كفيلون بان ينتصروا في ثمانية اقاليم انتخابية انتصر فيها الجمهوريون قبل سنتين. هذا ثلث ما يحتاجون كي ينالوا الاغلبية في مجلس النواب".
فسألته هل الانتخابات على ترامب. اجاب "على ترامب وعلى التأمين الصحي. فقد تورط الجمهوريون حين اصروا على مواصلة الصراع لالغاء قانون الصحة لاوباما. هذه ورقة الديمقراطيين".
فقلت، ولكن الازدهار الاميركي يزدهر. البورصة تضرب ارقاما قياسية. ترامب انتصر في الصراع على تعليمات المحكمة العليا. فقال "مثل هذه الانتصارات لا تحمل الناس على المدى البعيد. مثلما صعد الرئيس هكذا سيختفي".
ما الذي يفكر به حقا اعضاء الكونغرس الجمهوريون عن ترامب، سألت.  
فاجاب: "هم يخافون منه. حتى اولئك الذين ينتقدوه يخافون بان تغريدة منه ضدهم ستخرب عليهم حياتهم المهنية. ليس بسيطا تلقي ضربة تغريدة من الرئيس. وهم سيواصلون الخوف منه حتى لو انتهت الانتخابات الحالية بالهزيمة".
"انه الاقتصاد يا غبي"، شرح بل كلينتون انتصاره على بوش في 1992. كلينتون انتخب في فترة أزمة اقتصادية. انها ديمغرافية، يا غبي، يقول الديمقراطيون اليوم. فالتغيير الديمغرافي يضمن عهدا ذهبيا للديمقراطيين. غدا سنعرف اي موجة هي الاقوى – موجة التغيير أم موجة الخوف من التغيير.
في هذه الانتخابات ليس لاسرائيل دور، ولا حتى لدى الناخبين اليهود. لا ذكر لايران، طالما انه دخلت امس الى حيز التنفيذ العقوبات الاميركية الجديدة ضد ايران. ومع ذلك يمكن ان تكون لنتائج هذه الانتخابات معان اكبر بكثير على المستقبل. اسرائيل مرتبطة بالحزب الجمهوري اكثر من اي وقت مضى. وهي بعيدة عن الحزب الديمقراطي اكثر من اي وقت مضى.
كما نشر هنا فان شيلدون ادلسون، الملياردير الاقرب لحكومتنا تبرع بـ 113 مليون دولار في هذه الانتخابات، وهو مبلغ يحطم كي الارقام القياسية. كل تبرعاته تستثمر في المرشحين الجمهوريين: الجمهوريون هم رهانه. اغلبية ساحقة من اليهود سيصوتون للمرشحين الديمقراطيين بينهم منتقدون بشدة لسياسة اسرائيل في المناطق. يطرح السؤال من سيكون الشيلدون الذي سيشتري تأييدهم عند الحاجة.
او بصياغة أوسع، اذا كان المستقبل يعود للديمقراطيين – فأين ستكون خانت دولة اسرائيل؟