حوار متخيل، صامت و علني، مقصود وسردي

روجيه غريب*
لا مزيد من الأساطير ستعيد إحياء الفضيلة بعد أن تكسر زجاج الوهم جراء تمسك الصباح بالمشهد
لا حوارات سرية ولا شبه شرقية ستستسيغ نطقك الواهن كما اعتدت
لا ملاذ لوجهة الخيال سوى الفوضى
ولا تصنيف للتراب منذ زمن الفكرة في القوى الأساسية
اعتدت أن تلعق من الرهمة ما تيسر لك من الهبات و ما من حاكم لأقداره على أرض الخيارات،
استمراريتنا استهلاكنا للحالات واستحضار للآلام فلا تتعجل عن الإتيان بالصفعة حتى لو تراءى لخدك مداعبات واهمة
*
ذاك النهار،النار ذهب بعيدا .. أما وهجه سيبقى يشع في صدورنا إلا أن نبهت نحن
*
بحكم استدارة الأثداء،الكوكب و تراجع أسبقيات الخصوم
بوحدانية و تفرد مضني
كان لي أن أقدم "خيانة الوجود" أعظم الخيبات إلى من يستحقها، وجع لا محدود خال من الألم ، لا لذة بين ثنائيات الأحشاء لترمق شفتيها ولو بالتشقق.. أسمع بأذنيها آلاف الحجج ،محاولات الإجابة على الرغم من انعدام السؤال
لا رعشة تهذي بدنها ، محلول الجراثيم الذي لملمته عن مضاجعها تناولته دفعة واحدة فماتت إلى اللهاث دون أدنى التفات ، انتظار طويل و مدقع يسيطر على حواف المشهد اليومي
كانت الخيبة جواب مقنع و رد حتمي لقصص بالية
*
من زخم هائل في التفسير و التأويل ، اعتياد استثنائي مدعوم بدهشة ليست نمطية ما زالت الأحاديث و القصص تتدافع في هذي العوالم المتدفقة
أشيد نضوري على ملل ، أملا بمبارزات مستحقة
*
تكرارا،لم و لن تعني تأوهاتها على مسمعنا غاية، فسليل التأله،يخط من الذكرى ما يتراءى له من امتداد التاريخ
ومن يمتهن أذرع اللغة و يداعب شبق الأبجديات على حفيف الخيال
وحده النص يكمله و يغنيه
*
معابدك فارغة بعد انحسار الطوفان ، سنينك تقدمت عليك فاحذر تقليب الروزنامة بيدين مجعدتين ، ما قدم من الأوهام كذبيحة للوجهة يفدي الأرض البور في جبل الغياب ، ها لك أن تلملم أحجار اندست في قعر الأشكال القديمة
لا تتأخر عن نفسك فالصدفة موعد الضائع و اللقاء المتفق على أسراره كاذب .
*
ذواتنا تتشرذم فترات في حيوات الآخرين ،
ساعات قليلة كافية لنحت أساطير الدهر ،
كانت الوجهة ذاك الدافع المجهول ، تلك المنافسة و التحدي القائم على ارتجال غرائزنا بألوان ، أحرف متلعثمة و مخطوطات
من المركز انتشرت الأسهم إلى للارجوع
وإلى حين الوقت المخصص للصمت
دعنا بشغف غير مسبوق نقدم المزيد من الصخب
علنا نجاري العشوائية ، التعددية
و نواكب السباق
لا جدوى من تلوين الوعي بصبغة الإنسان
لا جدوى من تذكيرنا بمسيرتنا
من تنقيب غير منتهي عن معابد الطبيعية البشرية
إلى تحديق شامل عن حافة العالم
نتربع مجددا و ختاما على عرش الزخم
*
و تلك الشعلة التي لم تنطفئ
بادلت نور الوهج بحرارته
فاحترق النص
لإضاءة العالم .
كاتب سوري في المانيا*
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت