مندلبليت الى جانب الفاسدين
هآرتس – أسرة التحرير

تعزز تعليمات المستشار القانوني للحكومة في موضوع الشبهات ضد كبار المسؤولين – فحص أولا وتحقيق، اذا كان على الاطلاق، في نهاية الفحص – تعزز الشبهة بأن افيحاي مندلبليت يحاول ارضاء كبار رجالات الحكم.
لقد شرح مندلبليت سبب وجود الفحص في أن التحقيق "يشكل خطوة عظيمة التأثير وعظيمة المعنى بالنسبة للساحة الأدائية التي يتحملون المسؤولية عنها". هذا السبب من شأنه أن يشكل بسهولة ذريعة للامتناع عن التحقيق مع كبار المسؤولين في كل حالة تقريبا. كما أن الحجة في أن التعليمات تأتي بالذات للتشدد مع كبار المسؤولين ليست مقنعة، إذ أنه يمكن دائما الادعاء بأن المعلومات التي وصلت ليس فيها ما يثبت اشتباها معقولا بارتكاب مخالفة.
يثبت سلوك المستشار في قضية موزيس – نتنياهو (ملف 2000)، مثلا، العكس: أن الفحص جاء للتخفيف عن كبار المسؤولين وليس للتشدد معهم. كما أن معمل هذه السياسة – المستشار السابق يهودا فينشتاين، الذي دفن الملف ضد افيغدور ليبرمان – يضيف الى هذا الاشتباه. ليس واضحا ايضا لماذا على الاطلاق استبعدت امكانية تنفيذ اجراءات تحقيقية مختلفة مثل التفتيشات، المواجهات، التنصتات الخفية، الفحص بآلة الكذب، ولا سيما في حالات يوجد فيها اشتباه معقول بارتكاب مخالفة. فاجراء الفحص في ظل تقييد أيدي الفاحصين هو هدية للمفحوص، إذ أنه يسمح له بالاستعداد للتحقيق، بما في ذلك محاولة التشويش عليه. والمعلومات عن مثل هذه المحاولات لن تكشف بسبب حظر التنصت الخفي. إن الرسالة التي تنشأ عن التعليمات ثلاثية: الشبهات ضد كبار المسؤولين هي بموجبها غير مصداقة، وعليه، فليس مجديا بذل الجهود في البحث عن معلومات ضدها؛ لا مساواة امام القانون – فكبار المسؤولين ينالون امتيازات خاصة؛ وجر الأرجل بدلا من الكفاح العنيد والمصمم هو مدونة السلوك لجهاز انفاذ القانون.
إن من يفترض به أن يقف على رأس المنظومة ضد الفساد السلطوي يقف عمليا الى جانب الفاسدين ويمس بشدة بالكفاح. لا يمكن تجاهل حقيقة أنه بقراره لم يقرر في ملفات طيبات المتاع التي تلقاها ظاهرا بنيامين نتنياهو وعائلته حتى استكمال كل التحقيقات الاخرى – منح المستشار رئيس الوزراء هدية قيمتها السياسية والجماهيرية لا تقدر بالذهب. هذا، في ظل مسه مسا شديدا وغير مبررا بحق المواطنين في المعرفة، ولا سيما قبل الانتخابات، اذا كان هناك ما هو حقيقي في الشبهات ضد رئيس الوزراء أم ليس هناك كذلك.
إن المعركة ضد الفساد السلطوي هي اولا وقبل كل شيء صراع على الوعي العام، هدفه الأعلى هو جعل الفساد غير مقبول وغير مغتفر. في هذه المعركة يجري نتنياهو لمندلبليت مدرسة. المستشار لا يوجد على الاطلاق في الملعب الصحيح، وعندما يتواجد – فانه يضر.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد