من يقتل بحجر هو "مخرب"
يديعوت – يوعز هندل

رشقت حجارة على سيارة مارة في السامرة. قتلت امرأة. في معظم حالات رشق الحجارة لا يكون إلا ضرر للسيارة وجراحات طفيفة. وهذا للاسف الشديد هو قسم من الاخبار الدائمة في اسرائيل منذ الثمانينيات. من يسكن في المناطق يعرفه افضل من الآخرين.
صحيح حتى يوم أمس، لم يكن واضحا بعد من رشق الحجارة التي قتلت عائشة الرابي، من سكان بديا. ولكن الواضح هو أن اسرائيل بحاجة الى تفكير ثابت. ايديولوجيا تقوم على اساس الوضعية ليست ايديولوجيا بل ازدواجية اخلاقية.
من يرشق حجارة على سيارات مارة على الطريق؛ من يهاجم جنودا أو شرطيين بالحجارة؛ من يهاجم سلطات القانون – يجب أن يجد قبالته ردا مصمما. يد ترفع حجرا يجب أن تكسر. من يقتل بحجر بدوافع وطنية هو مخرب. ليس لهذا أي صلة بالدين، العرق أو الجنس.
اغلبية شبه مطلقة من العمليات بالحجارة وبالزجاجات الحارقة ينفذها مخربون عرب. هذا وباء أصاب الدولة يحتاج يد مصممة من حديد. لا يوجد أي تساهل تجاه الاحاسيس القاسية أو لملل راشقي الحجارة عندما تكون هذه عملية مضادة. فالعائلة المتضررة برشق الحجارة لا تهمها الظروف العائلية. واذا كان اولئك الذين رشقوا الحجارة على السيارة الفلسطينية هم يهود كما يشتبه – فلا يوجد ومحظور أن يكون أي فرق. فليس مهما ما الذي دفعهم الى ذلك، بالضبط مثلما هو الدافع للاحراق في دوما أو لقتل محمد أبو خضير ليس هاما. لا توجد ملابسات، بل توجد نتائج وانفاذ للقانون.
"الارهاب" الفلسطيني والتحدي الامني المركزي في المناطق وعلى حدود قطاع غزة منذ الأزل. جهاز من عشرات آلاف النشطاء، المساعدين والمؤيدين. أما اليهود الذين اختاروا أو يختارون"الارهاب" فيمكن ادخالهم في غرفة صغيرة. احيانا يمكن احصاءهم على كف يد واحدة. هذه مقارنة هامة كي نفهم جوهر مهامة قوات الامن.
إن أهمية وقف الارهاب اليهودي توجد في مستويات اخرى: قيمية، قانونية، دولية. وضرر حدث مثل دوما أو أبو خضير هائل، رغم أن هذه قطرة في بحر الاجرام العربي. هائل، لأنه فضلا عن المس بالأبرياء – بخلاف كل قيمة يهودية وصهيونية – يمس بالدولة. هذه معركة تفرغ مقدرات للانشغال بالارهاب اليهودي على حساب مواجهة "الارهاب" الفلسطيني، السلاح الدعائي، وبالاساس التشكيك بالايمان الصهيوني بعدالة الطريق.
أعترف أني آمل أن تؤدي نتائج التحقيق الى يد فلسطينية فوتت هوية الجالسين في السيارة، آمل ألا يكون يهودي هو الذي خرج يوم السبت من بيته كي يقتل. صحيح، هذا لن يغير من شيء للضحية ولعائلتها. ولكنه يغير لنا نحن الاسرائيليين.
اذا كان هؤلاء يهودا، فعندها يد حديدية: تحقيقات متشددة في المخابرات ودون ذرة تسهيلات أو تفهم. بالضبط مثلما أطالب عندما يكون الحديث يدور عن مخربين فلسطينيين.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد