اعلان حرب
هآرتس – جاكي خوري

السلطة الفلسطينية وجهت امس انتقادا للمصادقة على القانون الذي يمكن اسرائيل من خصم ما يدفع للاسرى الامنيين من الضرائب المحولة للسلطة. "الامر يتعلق بتجاوز خط احمر، اعلان حرب على الشعب الفلسطيني ومس كبير بأسس اتفاق اوسلو"، قال المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نبيل أبو ردينة، لوكالة الانباء الفلسطينية الرسمية.
حسب اقوال ابو ردينة "اذا تم تطبيق هذا القرار فانه سيكون لهذه الخطوة تداعيات خطيرة وكل الخيارات ستكون مفتوحة امام القيادة الفلسطينية بدء من التوجه الى محكمة الجنايات الدولية وحتى مجلس الامن. هذا يلزم الشعب الفلسطيني والدول العربية والمجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح امام السرقة التي تقوم بها اسرائيل". المتحدث باسم عباس قال ان "القيادة الفلسطينية ستناقش هذا الموضوع في جلسة المجلس المركزي الفلسطيني وستتخذ خطوات مصيرية في كل ما يتعلق بشبكة علاقاتها مع اسرائيل".
القانون الذي ادانته السلطة الفلسطينية تمت المصادقة عليه أمس (امس الأول) في جلسة الكنيست بالقراءة الثانية والثالثة باغلبية 87 عضوا مقابل 15 عضو معارض. القانون ينص على أنه في كل سنة يقدم وزير الدفاع للكابنت السياسي الامني تقرير يجمل نقل الاموال من السلطة للسجناء وعائلاتهم. هذا المبلغ يقسم الى 12 قسم والنتيجة تخصم شهريا من الضرائب التي تحولها الدولة للسلطة. حسب اقوال عضو الكنيست آفي دختر (الليكود) الذي عرض القانون على الجلسة، فان السلطة تحول في كل سنة 1.2 مليار شيقل، 7 في المئة من ميزانيتها، الى السجناء واقاربهم.
الصيغة الاصلية للقانون نصت على أن الاموال التي تخصم تخصص لمحاربة الارهاب، "لمصلحة مجمل سكان منطقة يهودا والسامرة"، أي ايضا مستوطنين وكذلك دفع تعويضات في الدعاوى المقامة ضد السلطة او نشطاء ارهاب فلسطينيين. ولكن الصيغة التي صودق عليها مؤخرا تنص على ان الاموال يتم تجميدها وتنقل الى السلطة فقط بعد أن يقرر جهاز الامن أنها اوقفت الدفع للسجناء الامنيين واقاربهم. وذلك بعد أن حذر المستشار القضائي للحكومة من استخدام هذه الاموال سيكون اشكاليا من ناحية القانون الدولي. في اسرائيل بيتنا تم انتقاد تليين مشروع القانون ورئيس القائمة روبرت الطوف اعلن انه سيعود ويطرح الصيغة الاصلية اذا تبين ان القانون لا يحقق هدفه.
الصيغة التي تمت المصادقة عليها حتى لو لم تشمل بند ارادت الحكومة ادخاله الى القانون والذي يخول الكابنت باصدار قرار هل سيجمد الاموال أو يمتنع عن هذه العملية لاعتبارات سياسية. بناء على ذلك الكابنت سيكون ملزم بتجميد الاموال.
لقد سبق المصادقة على مشروع القرار نقاش صاخب الذي فيه تواجه اعضاء القائمة المشتركة مع اعضاء كنيست من الليكود وعضو الكنيست جمال زحالقة وصف دختر بالقاتل. "رئيس الشباك السابق مسؤول عن قتل العشرات اذا لم يكن مئات الاشخاص، ويدعي أنه يحارب الارهاب" قال زحالقة في جلسة الكنيست. "من قدم مشروع القرار تنطبق عليه كل معايير الارهاب – استخدام العنف واعدام اشخاص بشكل متعمد. هذا الشخص الذي يسمع الموسيقى الكلاسيكية ويقرأ كافكا، لكنه يضغط على الزر الموجود في الطائرة ويقتل اشخاص ابرياء، هل هو سليم الثقافة؟ من الارهابي هنا؟". دختر وصف زحالقة بـ "شخص سيء القلب". وعند تطرقه لزملائه السابقين في القائمة، عزمي بشارة وباسل غطاس اضاف "احدهما جاسوس والثاني مخرب".
خطيب آخر من قبل القائمة المشتركة، احمد الطيبي، قارن علاقة الفلسطينيين بالاسرى الامنيين مثل علاقة الاسرائيليين بمئير هارتسيون. "هنا في الكنيست يقيمون احتفالات ذكرى للاشخاص الذين ذبحوا عائلات بدوية في الاردن. رئيس الحكومة وقف هنا من اجل تمجيد أحد هؤلاء". وقال "انتم تعتبرونه بطل القرن. ونحن نعتبره قاتل حقير. ما ترونه من هناك لا نراه من هنا".
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد