عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 19 آذار 2018

الجزائري محمد سفيان لـ"الحياة الثقافية": الرواية العربية يغلب عليها الرومانسية

الحياة الثقافية- أيهم أبوغوش- كيف لهذا الشاب أن يكتب رواية تلقى رواجا في الأسواق العربية وهو في الثامنة عشرة من عمره؟ لكن الإجابة تكمن في طبيعة هذه الرواية "مروان" التي تجسد واقع الشباب الجزائري وتلامس همومهم.

الجزائري بن يحيى محمد سفيان خص "الحياة الثقافية" بهذا اللقاء، الذي يرى فيه أن الصعوبات التي تواجه الأديب هي كملح الطعام، معتقدا ان الكتاب العرب حاليا يغلب على إنتاجهم الأدبي الرومانسية فيما تغيب القضايا القومية والاجتماعية عند أغلب الكتاب.

وفيما يلي نص اللقاء:

رواية لشاب صغير

*أنت شاب صغير وقد اصدرت روايتك الأولى وأنت في الثامنة عشرة من عمرك...ألا يعتبر ذلك تجربة مبكرة خاصة أن كاتبي الروايات يبدأون تجربتهم بعد سنوات عديدة من التجربة؟

اولا شكرا لـ"الحياة الثقافية " على الاستضافة، بخصوص سؤالك اخي، قد يرى البعض أن الوقت مبكرا لشاب في سن الثامنة عشر على ان يصدر رواية لكن من جهة نظري انا فقد لاحظت نفسي بانني مررت بتجارب تستحق ان اكتب عنها ، وكانت قصة الاخ مروان انطلاقتي في هذا المجال.

 تحدى الحياة ليعيش

 * رواية "مروان"  هي رواية حقيقية لشاب من أعماق الجزائر تروي معاناته والمشاكل التي اعاقته في البداية و كيف صنع من لاشيء كل شيء...هل لك أن تضع القارئ في تفاصيل هذه الرواية وكيف راودتك الفكرة؟

بخصوص فكرة الرواية لصديقي ''سفيان قواوي" الذي له علاقة مباشرة مع مروان فلاحظنا التشابه الكبير بين ما عايشه مروان ومانعيشه نحن شباب الجزائر، قررنا ان نكتب لكي يتفادى القراء الاخطاء التي يقع فيها الشباب وهو سبب الكتابة، اما عن مضمونها هي قصة واقعية للشاب مروان الذي ترعرع وانطلق من الاحياء الشعبية الجزائرية تحدى الصعاب تحدى الحياة ليعيش زار قبره و لم يدفن ...

*يقولون ان كاتب الرواية يجد نفسه أمام صعوبة كبيرة إذا ما قرر ان يكتب قصة قصيرة... ما رأيك؟

كل شيء الصعوبات التي تواجهنا هي ملح الطعام، أنا اتجهت للرواية استنادا إلى واقعة مستوحتة من الواقع، وعايشت ماعاشه مروان في بعض الاجزاء.

الكتاب ينسون قضاياهم القومية

*كيف ترى واقع الرواية العربية عموما والجزائرية خصوصا؟

بحسب قراءاتي للروايات العديدة سواء العربية او الجزائرية فلاحظت ان اغلب اهتماماتها بالحب والرومنسية فغلب هذا الجانب، ونسي الكتاب العرب العديد من القضايا الاجتماعية والقومية التي من اللابد الحديث عنها.

*ما هو الاختلاف بين جيلكم وبين من سبقته من اجيال؟

الجيل الذي قبلنا منح للقراءة والمطالعة اهمية بالغة فنتج جيل عظيم، اما جيلنا فمنح اولوياته لامور ثانوية فضاعت حياة اغلب شبانه، تمنيت لو عايشت الاجيال التي سبقتني

*ألا تعتقد بان الرواية فن يموت بالتدريج نتيجة طغيان التكنولوجيا والسرعة على حياتنا المعاصرة؟

وهو ماقلته لك سابقا، الجيل الذي سبقنا كان يولي اهتمامه بالقراءة والمطالعة والتنافس الايجابي بين شبانه في هذا المجال اما الان فقد قلت منشورات الدول العربية، نتيجة الاستغلال اللاعقلاني للتكنولوجيا و التطور العلمي.

*لمن تقرأ وما أي القامات الأدبية تقتدي بها؟

ليس لدي كاتب مفضل، احبذ الكتب التاريخية والاجتماعية وبعض من الكتب العلمية فمعرفة التاريخ الجزائري او العربي و مقومات المجتمع الذي احيى فيه ضرري بالنسبة لي اما عن الكتب العلمية فلا بأس ان يكون لنا اطلالة على ما وصل اليه علم اقراننا في الدول المتقدمة لعلنا نكون يوما ما بينهم.

نحاول الدفاع عن فلسطين بشتى الطرق

*أنت كأديب عربي شاب ...ما الذي تعنيه لك فلسطين وكيف يمكن للشباب الجزائري أن يكون لقضيتها العادلة؟

فلسطين هي بلد عربي شقيق لوطني ، عانى مما عانت منه الجزائر فشباب هذا الوطن يحاول ان يدافع عن وطنكم فلسطين بشتى الطرق سواء بالقلم او بالدعاء و هو كل ما في وسعنا.

 *ختاما هل لك من كلمة للقراء؟

شكرا لجريدة "الحياة الجديدة" على هذه الالتفاتة ، تحية للشعب الفلسطيني ولكل قراء الحياة الجديدة او قراء رواية "مروان".