عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 02 كانون الثاني 2018

صدر في 2017... "جولة في خريطة العالم السياسية" لعارف حجاوي

رام الله– الحياة الثقافية– من الكتب المهمة  في مجال الإعلام التي صدرت في 2017 "جولة في خريطة العالم السياسي" للكاتب والإعلامي الفلسطيني عارف حجاوي الذي صدر عن "معهد الجزيرة للإعلام".

يقدم حجاوي كتابه بنصائح للصحافيين؛ تلك التي استلهمها من باع طويل في العمل الإعلامي، فهو صاحب التجربة الطويلة بين الصحافة الورقية والمسموعة والمتلفزة، وسيرته المهنية تضمّ مؤسسات مثل قناة الجزيرة ومحطة "بي.بي.سي"، وصحيفة "الحياة الجديدة" وغيرها.

بلغة أقرب إلى الشعرية والرمزية من اللغة الصحافية، يكتب عارف في مقدمته عن معضلات تواجه الصحافي اليوم، فيبدأ بـ "عندما تحول ماء البحيرة إلى كولونيا، وأصبحت السماء تمطر بارفاناً، أغلقت دكاكين العطر في البلاد أبوابها، وأفلس أصحابها".

ويضيف: "عندما تحوّل كل إنسان إلى إعلامي، وأصبح يغرد من آيفونه، أغلقت المؤسسات الإعلامية أبوابها، وبدأ الصحافيون يفرغون أدراج مكاتبهم استعداداً للذهاب إلى البيت".

وفيما يخص الكتابة الصحافية كفن، يقول حجاوي: "المادة المميزة إنما هي مميزة بالصدق، والدقة، والعمق، وتكون ثقيلة في ميزان المعلومة وخفيفة على القلب. فيها الإخبار بالواقع، وفيها الإمتاع بالخيال. فأما الخبر الصحيح المتوازن فهو مثل الجبل الأشم تعرفه فور رؤيته. وأما الإمتاع بالخيال فهو في ظن بعضهم موهبة لا تكتسب، وهو عند أرباب الصناعة مهارة يمكن اكتسابها".

يمزج حجاوي بأسلوب ممتع بين سيرته المهنية والمواقف التي مرّ بها، ليقدّم بضعة دروس للصحافي الذي اختلفت تحدياته اليوم وأصبحت أكثر تعقيداً من تلك السنوات التي بدأ فيها حجاوي العمل الصحافي.

بعد أن يسوق هذه التجارب الصحافية يتحول الكتاب إلى الجغرافيا السياسية، فيعرض لدول العالم من حيث النزاعات والمقدرات الجغرافية والاقتصادية. والكتاب في هذا القسم أمين لاسمه "جولة في خريطة العالم السياسية". هي مجرد "جولة" حافلة بالمعلومات، وبالخرائط.

"العلاقات المصرية– الفلسطينية آفاق القضية ما بين المسار الشعبي والرسمي

وصدر حديثاً عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية كتاب "العلاقات المصرية- الفلسطينية: آفاق القضية ما بين المسار الشعبي والرسمي"، تأليف: تحرير الأعرج و محمد العجاتي، وهو العاشر ضمن سلسلة "القضية الفلسطينية: آفاق المستقبل".

وتنبع أهمية هذه الدراسة من كونها من الدراسات النادرة التي تربط بين المسارين الشعبي والرسمي فلا تنفرد بأحدهما من دون الآخر، مع ما له من أهمية في ظل الحراك العربي الجاري والقدرة على التفاعل الشعبي والتأثير في السلطة في العديد من الدول العربية، وليس فقط في مصر وفلسطين.

كما أنها تتناول السياسات الرسمية من خلال رؤية تقوم على تفاعل المؤسسات داخل الدولة، ولا تتعامل مع الدولة ككائن متعال، الأمر الذي يوضح ويساعد على فهم القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية في حالة الدولة المصرية، ويكشف مدى قدرة تأثير المسار الشعبي في الرسمي، ويربط بين تطورات التي تشهدها الدولتين في المرحلة الراهنة، وهو ما يمكن من استشراف أفق القضية الفلسطينية في المديين القريب والمتوسط.

"في الطريق إلى برلين"

كما صدر حديثاً للكاتب السوري يوسف وقّاص، المقيم في إيطاليا، رواية بعنوان "في الطريق إلى برلين- المسيرة" عن دار نشر كوزمو يانّوني، ضمن سلسلة "كوماكاريولا– أدب المهاجرين" التي يشرف عليها أستاذ الأدب المقارن في جامعة روما أرماندو نييشي.

ويوسف وقّاص هو من أوائل كتّاب أدب المهاجرين في إيطاليا، وكان قد نشر قبل ذلك روايتين وثلاث مجموعات قصصية باللغة الإيطالية، تتحدث معظمها عن حياة المهاجرين والعالم السفلي بأسلوب قريب من الواقعية السحرية والسخرية السوداء. وتأتي هذه الرواية بعد انقطاع طويل دام عشر سنوات أثناء وجوده في سورية، ولم يعاود الكتابة سوى بعد عودته إلى إيطاليا في أوائل عام 2016.

ونشرت له دار المتوسط مؤخراً ترجمة رواية "بينوكيو" لمؤلفها كارلو كولّودي.

في هذه الرواية المؤلفة من كوابيس حقيقية عن الحرب، يقود ميلاد بن كنعان، وهو شخصية مصابة بازدواجية حادّة، قافلة من لاجئي الحرب نحو ألمانيا. مسيرة غرائبية حيث، بالإضافة إلى الواقع الهلامي الذي يصعب إدراكه، تقودهم بطريقة لا مفر منها للتعامل مع ماض غامض إلى حد ما، في سعي حثيث، وربّما خاو أيضاً، لإدراك جذور كل تلك الوحشية التي دفعته هو ومئات الآلاف من الأشخاص لمبارحة أرضهم والبحث عن مأوى في بلدان أخرى.

السيناريو المريع الذي يتأرجح بين الحاضر والماضي، يتغيّر من فصل لآخر، في بنية دائرية ومجزّأة، مُحرّفاً باستمرار دلالات وأداء الشخصيات، ومُسنداً في كل فصل أدواراً جديدة لهم تعكس حقبة تاريخية أو حدثاً راهناً. ميلاد دي كورينثو خلال معركة "ليبانتو" التاريخية بين أسطول الرابطة الأوروبية والأسطول العثماني، أو ميلاد بوغدانوفيتش في الفصل الذي يروي حادثة صفقة من السلاح لم تُسدّد قيمتها للمهرّبين للروس، هما مثالان فقط لهذه التحوّلات التي تهدف إلى تسليط الضوء على مجريات حرب ضعضعت بشدة البنية النفسية الهشّة لجميع الشخصيات.