عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 22 تشرين الثاني 2017

"يقظة لفراغ ثقيل" جدبد الشاعرهاني الحنفي

غزة - الحياة الثقافية - سامي أبو عون

يفتش الشاعر الحنفي

جيوب الأمس عن أسباب تقشير الواقع فانبعثت رائحة بطعم اليقظة لفراغ ثقيل الحال

 لإثبات حالة العقل المهجرحيث لجوء البلاء في موروث الإنسان وعن أسباب الانتباه

ثم يتكئ الحنفي عند ليل الوطن المعلق في وجدان الصبح الغائب .

هنا الشاعر يشق العتمة بعدة الحلم الثابت في ارض الحاضر

فيجلس ويلوك مر الرغيف .

لكن الموت يلد بقاء

إذن حصيلة مفرداته هي رمزية الجغرافيا التي حدودها الوجع .

الوجع الذي يسيل وطنا من حروف اسمه المفقود.

فالواقع يشتري المباح المأخوذ من فكرة البخور

والجهل غامق مرقط بعلامات التعجب

إذن بين الجلد والروح صمت بلون الأشياء المخنوقة

لكن الأشياء لا تمسح الانتماء المغروس في بصيرة الجينات .

إذن هي وحدها ينبوع الارتواء والبقاء في جوف الذرة لتلد إيقونة الخلاص ,

وترسو عند ضفاف التثاؤب والاسترخاء فوق كرسي التعب .

هنا الشاعر الحنفي ماهر في صيد الحرف ومخلص خنقة التو من قيود الاحتمالات

وله من شباك الرمي قنص الإبداع لذلك حلق بأجنحة من صوف العيس في الاقبال .

ثم رفرف بجمل طرزها من بكر الواقع والقصد ليحمي مفرداته من عري الشتات والتآكل

فهو غنى بقدسية الحب الأزلي , ثم عزف بلحن السلاك وقدم مقطوعة من التكيف والاختزال

وحام فوق منطقة السريالية فنحت لنفسه وطنا من السلاك ومن فراغ الناصيات من صباحاتها .

لذلك رئة القصيدة لديها مساحة ذات مضمون قادر على الفكاك لمشهد الحياة  .

ورسم جمال الاحنساس الملفت المحرك الدافيء حيث مسافات الضوء كانت خارقة العتمة والاين,

 ولهذا السبب عرج الى تفتتيش كله ليجد صدفات الكشف وهي بمثابة حقيقة النفس التائهة .

لكن ثمة بينهما سد من بناء اللاختراق  .

أيضا مساحة معتمة اللون والكشف .

فالشاعر الحنفي اسكن الكلمة في غصنها كأثمار آخذة النظر لتكون شاهدة ضمن ثورة أحادية العزم  .

من هنا دخل إلى مرابض السباع وتوغل في لجة البحث والسير في غابة الرحلة الحياتية  .

حتى افترش الجروح في حضن الهم وأعلن الفكاك والتجرد من الحول ليكون ذلك دليل على طهره من ناحية الاحتمال  .

ومحاكاة التفكير كأول فكرة اسمها الوطن بعدما أدرك بأن الموج شديد الأخذ أيقن أن البحر يقذف الأشياء التي تموت كما الحياة تقذف أسرار كشفت عنها فأصبحت صدئة المعنى .

ورغم ذلك إلى انه رسم لوحة جمالية ذات معنى ملتصق بأكتاف المجيء ومن نشوة الرؤيا قواعد الإبداع,

وشكل ملامح الأجمل لجغرافيا الوفاء من وجع مازال ينزف إبداعا ومن أكواخ الذاهب شيد معانيها .

ايضا بالأمل الطالع من القصيدة وزخرف حدودها  بالاتساع الرائع المأخوذ من الأفق ,

فقطف من حدائق الومضات أشهى طين لترتوي بدماء الفقد .

ألف ألف قصيدة ارتوت بصمت التمرد والمنتمي .

وهذه المجموعة ارتوت بصمت الوفاء .

كل الوفاء لشاعرنا الحنفي الذي رسم قصائد المجموعة ..

بكحل الصبح النابت إبداعا وأملا

 وأغا ني للحب الازلي