عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 26 تشرين الأول 2017

تفاصيل ما حدث مع وزيرة البيئة عند محاولتها تسلم مهامها في قطاع غزة

غزة- الحياة الجديدة- قالت رئيسة سلطة جودة البيئة عدالة الأتيرة: إنها لم تستلم مهامها في قطاع غزة، بسبب عراقيل من قبل المسؤول عن سلطة البيئة المعين من قبل حركة (حماس) في قطاع غزة كنعان عبيد، الذي يدعي أنه رئيس سلطة جودة البيئة في القطاع.

وقالت الأتيرة، التي توجهت لاستلام مهام عملها برفقة طاقم من سلطة جودة البيئة: "لم يتم استلام المهمات" في السلطة بقطاع غزة، بسبب عراقيل وضعت من قبل مسؤول جودة البيئة في غزة.

وأضافت "كان بالأمس عدم وضوح عند من يقوم على رأس المهمة من إخواننا، وعزمنا الأمر أن نستلم، كان طرحه هو أنه رئيس السلطة (جودة البيئة) في غزة وأنا رئيس السلطة في الضفة، وحسب القانون الفلسطيني فإن رئيس سلطة جودة البيئة واحد، وأبلغناه أن السلطات هي فقط يرأسها شخص واحد وأنا الرئيس الشرعي حسب القانون، وتركنا الإشكال على هذا الأساس، وأنا لم استلم".

وكشف الدكتور أحمد حلس مدير التوعية والإعلام البيئي في سلطة جودة البيئة كواليس وتفاصيل ما حدث بين الوزيرة الأتيرة والمهندس عبيد.

وقال حلس في حوار خاص لـ "الحياة الجديدة": "إن اللجنة المصغرة برئاسة وزيرة سلطة جودة البيئة عدالة الأتيرة توجهت أمس الاول إلى مقر الوزارة ضمن عملية إعادة استنهاض المؤسسة وتمكين سلطة الوفاق الوطني, ولكن للأسف فوجئنا برفض المهندس كنعان عبيد تسليم الوزارة بدعوى أن السلطات والهيئات الموجودة في غزة لم يتم البت في أمرها بعد وأن الجميع بانتظار انتهاء اللجان من عملها" مردفا:” وقال كنعان للوزيرة أنا رئيس لسلطة جودة البيئة وانت أيضا رئيسة لسلطة جودة البيئة وهذه السلطات والهيئات لم يتم البت في أمرها حتى الآن".

وأوضح حلس أن رد المهندس كنعان كان مفاجئا بالنسبة للوزيرة وخاصة أن اللجنة المكلفة لاستلام سلطة جودة البيئة - وأنا أحد أعضائها - تلقت تعليمات واضحة من الدكتور زياد أبو عمر قبل ساعات من التوجه لمقر الوزارة بضرورة استلام مهامها وتمكين الحكومة والبدء في العمل للنهوض بشكل فوري بواقع العمل البيئي في قطاع غزة.

وفي تفاصيل -الأزمة- أضاف حلس: "تواصلنا فورا مع الدكتور زياد أبو عمر وهو نائب لرئيس الوزراء تم إبلاغه بما حدث مع الوزير الأتيرة، وبعد مشاورات على أعلى مستوى عدنا امس لمقر الوزارة على اساس أن تتمكن الوزيرة من الاستيلام وكان عبيد للوزيرة: "أنت رئيسة سلطة البيئة في فلسطين وأنا رئيس سلطة البيئة في غزة، وردت الوزيرة أنه لا يوجد شيء اسمه رئيس هيئة أو سلطة في غزة أو الضفة وأن هذه القضية تم الانتهاء منها، موضحا أن رد الدكتور أبو عمر خلال التواصل معه كان مطابقا لكلام الوزيرة.

وشدد حلس على أن التواصل مع عدد من المسؤولين كان أبرزهم ماجد فرج مدير المخابرات العامة وعزام الاحمد رئيس وفد فتح للمصالحة أكدوا أيضا أن الامور منتهية وأن قضية الهيئات والسلطات تم البت بها رسميا في الحوارات مع حركة حماس.

وتحدث حلس عن أزمة أخرى حدثت أيضا في وزارة سلطة البيئة قائلا: "إن كنعان عبيد رفض مطلب الوزيرة عودة عدد محدود من الموظفين الشرعيين التابعين للسلطة الفلسطينية للعمل معها في مكتب الوزارة بغزة" مشيرا إلى أن الوزيرة قالت خلال الاجتماع بمقر الوزارة: ”أريد بعض الموظفين والمختصين كمدير مكتبي ومستشار قانوني وإداري ومالي"، مؤكدا أن الوزيرة قدمت تطمينات لكافة الموظفين بما يتعلق بحقوقهم وأرسلت إشارات إيجابية ومهمة للانطلاق نحو العمل والتمكين لخدمة شعبنا في قطاع غزة , ولكن المهندس عبيد كان له موقف آخر.

ونوه حلس إلى أن الهيئات والسلطات كـ "سلطة البيئة والمياه وديوان الموظفين والقضاء الشرعي لها مرجعية واضحة وهي الحكومة وبالتالي يبدو أن لدى المسؤولين في حماس رؤية مختلفة بما يتعلق بهذه المؤسسات معبرا عن أسفه لحدوث هذه الإشكالية بالرغم من النفس الوطني والوحدوي لطاقم الوزارة واللجنة التي توجهت لاستلام مقر الوزارة وخاصة بما يتعلق بموضوع الخطط الطارئة والمستقبلية الجاري اعدادها للنهوض بالمؤسسة بشكل شامل وكامل”.

وأكد حلس أن اللجنة الوزارية المكلفة باستلام سلطة جودة البيئة كان لديها الخطط الكافية وبصدد عمل تقييم مبدئي لخطط شاملة وكاملة حول احتياجات السلطة للعمل على اعادة ترتيب البيت الداخلي ورفده بالخبرات وتوفير كافة الاحتياجات اللازمة لننتقل بعد ذلك لتقييم الواقع البيئي وتحديد أولويات التدخل الطارئ والذي قد يحدث خلال أيام لاستنهاض المؤسسة والواقع البيئي في قطاع غزة".

وكشف حلس أن عدد الموظفين الشرعيين لدى سلطة البيئة حوالي ٨٨ موظفًا وخبيرًا فيما لدى حماس فقط 27 موظفا وثلاثة على بند العقود، مؤكدا أن كنعان عبيد رفض بالمطلق عودة أي موظف تابع للسلطة الفلسطينية للعمل رغم اعترافه بوجود عجز كامل وشامل في عمل سلطة البيئة خلال السنوات الماضية.

وحذر حلس من أن سوء التفاهم الذي حدث سيعرقل كل عملية النهوض بالواقع البيئي في قطاع غزة، مضيفا: "لن يتم انجاز أي قضية بيئية طالما استمر الانقسام وستبقى المشاريع والخطط والبرامج مجرد حبر على ورق".