البرج.. شاهدة على بقايا مدرسة وراء الحدود..!
البرج- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- في عام 1948 أصبحت مدرسة خربة البرج، في حدود دولة إسرائيل الجديدة، ورغم أن فقدان أهالي الخربة المهمشة لمدرستهم بحد ذاته نكبة، إلا ان الصدف التي جعلت دبابة للعصابات الصهيونية تتعطل قرب المدرسة، حالت دون تمدد الدولة الجديدة على مزيد من أراضي البرج، التي يلفظها أهلها بكسر الباء.
تقع خربة البرج على بعد 30 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من مدينة الخليل، وتبعد عن مدينة دورا نحو 20 كيلومترا، وتعتبر إحدى بناتها المئة وواحدة، وإحدى قرى ما يعرف بالخط الأمامي والقرى الحدودية، أقصى جنوب الضفة.
وقد تكون خربة البرج، الوحيدة من خرب دورا التي سكنت مبكرا من قبل الأهالي، كما يذكر ادوارد روبنسون الذي زارها عام 1838.
وللبرج نكبات مع الحكومات المتتالية، فيقال إنها استعصت على العثمانيين، في أواخر القرن التاسع عشر، فقصفوها بالمدفعية ما أدى إلى تدمير بعض المساكن، ولم يكن الانجليز أفضل من العثمانيين، وظلت تجمعا سكانيا هامشيا في العهد الأردني، وفي ظل الاحتلال الإسرائيلي، وزاد من تهميشها وعزلتها إقامة الجدار الاستيطاني، الذي لم يحجب نظر أهلها عما فقدوه من ارض، فيرون المزارع الاحتلالية على أرضهم المسلوبة تنتعش وتتمدد.
الجدار الاستيطاني الذي يرتفع أكثر من تسعة أمتار، وعليه أسلاك شائكة، يمر بجانب بقايا المدرسة، التي تركها المحتلون ربما رمزا لقوتهم، في حين أن المدارس في أنحاء العالم هي رموز للعلم والسلام والتقدم وأشياء أخرى-كما يقول شاب من العاطلين عن العمل وهو يقف بيت أترابه وسط بلدة البرج القديمة، بالقرب من بقايا البرج الروماني، الذي أعطى الخربة اسمها.
وتتعرض الخربة إلى اقتحامات متكررة من قوات الاحتلال، بحجة ملاحقة العمال الذين يتسللون إلى داخل دولة الاحتلال بحثا عن عمل.
تزخر الخربة بالمعالم الأثرية، التي تؤكد حضارات الأمم التي مرت بها، وتعود للفترات الرومانية والبيزنطية، والإسلامية، والصليبية، حتى نمط العمارة الفلسطيني التقليدي المسمى العقود.
وأهم معالم الخربة البرج الروماني، الذي كانت عائلات من الخربة تقطنه حتى قبل سنوات قليلة، وما زالت بقايا حوائجهم موجودة فيه.
وتحتاج بيوت الخربة القديمة إلى ترميم، ومنها قصر أحد الأعيان المحليين سلامة دودين، المعروف باسم العلالي، والمبني على تلة مشرفة.
وفي الأسبوع الماضي، نظمت وزارة السياحة والآثار، فعالية واسعة في الخربة، شملت مشروع تحسين الإنتاجية من خلال تدخلات بيئية مستدامة، وإطلاق مشروع صمود من أجل فلسطين بالتعاون مع مركز أبحاث الأراضي ومؤسسات أخرى.
مواضيع ذات صلة
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"