لو كنتُ بلا قلبٍ لصرتُ جبلاً
هلا الشروف*

أراكَ وأعرِفُ
لكنَّ شيئاً في يدي يمنعُني عن الإمساكِ بك
شوكةً ربما،
أو حصاة.
كي أقولَ الحقيقةَ يلزمُني جبلٌ كي أستريحَ إليه:
"سناسلُ" تلتفُّ حول سيّدها كالخواتم،
وأحجارُ ملعونةٌ
وجدولُ ماءٍ نحيلٌ
كجسمي الذي لا تكاد تراه.
لو كنتُ أقوى قليلاً
لكتبتُ عن رحلتي صوب قلب الجبل،
لو كنتُ أضعف
لنمتُ على صخرةٍ عند حرف الجبل.
لو كنتُ بلا قلبٍ
لصرتُ الجبل.
لو كنتُ بلا روحٍ لانطفأتُ.
كيف لي أن لا أحبَّكَ بعد هذا الصعود إلى قمة المعرفة؟
ميّتٌ
هذا الشيء الذي لم أجد لهُ اسماً بعدُ
في داخلي،
ويحبُّكَ.
اليأس ليس سيئاً في النهاية،
أقول: أنتِ لن تحملي وزرها، هذي الحياة
لن تحملي عبء أيامها
ولن تحمليها
هذي الثقيلة مثل الحقيقة.
اتركي النحتَ
واتركي الطينَ يرتاحُ في الفرن،
وانشغلي بالشوكة التي في يديكِ
انشغلي بالحصاة،
ولا تدعي الحبَّ يقفزُ عن جبلٍ مُتعَبٍ ومُريح.
*شاعرة فلسطينية تقيم في رام الله
مواضيع ذات صلة
"حين ينام العالم" لفرانشيسكا ألبانيزي.. عشر حكايات لفهم فلسطين
كرتلات الكتب.. يوميات الحياة والحرب في غزة
ذاكرة القراءة في الثمانينيات
رؤى معلقة في لغة الفرشاة.. إلى الفنان إبراهيم النوباني
معرض بغداد الدولي للكتاب يفتح أبوابه للقراء
القاهرة تستعيد نجيب محفوظ في الذكرى الـ20 لرحيله
"إرث مريم".. عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية