لو كنتُ بلا قلبٍ لصرتُ جبلاً
هلا الشروف*

أراكَ وأعرِفُ
لكنَّ شيئاً في يدي يمنعُني عن الإمساكِ بك
شوكةً ربما،
أو حصاة.
كي أقولَ الحقيقةَ يلزمُني جبلٌ كي أستريحَ إليه:
"سناسلُ" تلتفُّ حول سيّدها كالخواتم،
وأحجارُ ملعونةٌ
وجدولُ ماءٍ نحيلٌ
كجسمي الذي لا تكاد تراه.
لو كنتُ أقوى قليلاً
لكتبتُ عن رحلتي صوب قلب الجبل،
لو كنتُ أضعف
لنمتُ على صخرةٍ عند حرف الجبل.
لو كنتُ بلا قلبٍ
لصرتُ الجبل.
لو كنتُ بلا روحٍ لانطفأتُ.
كيف لي أن لا أحبَّكَ بعد هذا الصعود إلى قمة المعرفة؟
ميّتٌ
هذا الشيء الذي لم أجد لهُ اسماً بعدُ
في داخلي،
ويحبُّكَ.
اليأس ليس سيئاً في النهاية،
أقول: أنتِ لن تحملي وزرها، هذي الحياة
لن تحملي عبء أيامها
ولن تحمليها
هذي الثقيلة مثل الحقيقة.
اتركي النحتَ
واتركي الطينَ يرتاحُ في الفرن،
وانشغلي بالشوكة التي في يديكِ
انشغلي بالحصاة،
ولا تدعي الحبَّ يقفزُ عن جبلٍ مُتعَبٍ ومُريح.
*شاعرة فلسطينية تقيم في رام الله
مواضيع ذات صلة
حين يصبح المنفى سؤالا للهوية
ندوة في متحف محمود درويش بعنوان "الأشياء، الذاكرة والهوية في الثقافة الفلسطينية والأدب"
حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
أسئلة مطروحة على قارعة الوجع .. كلمة احتفائية
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب
حسين البرغوثي في الضفة الثالثة للمدن الخائفة.. الابن يترجم اباه بعد اكثر من ربع قرن على رحيله
المقاطعة الفنية تعزّز حراكها في أوروبا ضد مُموّلي الاحتلال