عشرات الإصابات في محيط الأقصى وقرار بإبعاد ستة من حراسه

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- أصيب عشرات المواطنين المقدسيين خلال اعتداء قوات الاحتلال عليهم قرب باب الاسباط في المدينة المقدسة، كما أصدرت سلطات الاحتلال اوامر إبعاد بحق ستة من حراس المسجد الذي حاصرته بابواب تفتيش الكترونية حيث نصبت 10 منها عند ابوابه .
وأدى مئات المواطنين صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند باب الاسباط وباب المجلس وفي وفي شارع صلاح الدين، وشارع نابلس، وباب العامود، للتعبير عن رفضهم لإجراءات الاحتلال في القدس. وتواصل سلطات الاحتلال إغلاق كل من باب حطة، وباب الملك فيصل، وباب الغوانمة، وباب الحديد، وباب القطانين، وباب المطهرة، وباب السكينة.
وأبعدت سلطات الاحتلال 6 من حراس المسجد الاقصى هم سامر قباني، وخليل الترهوني، وحمزة النبالي، وفادي عليان، وعامر سلفيتي، وعماد عابدين، ومجد عابدين عبد العزيز حليسي حتى مسافة 150 مترا عن ابواب المسجد الاقصى المبارك حتى إشعار آخر.
كما اصدرت سلطات الاحتلال عصر أمس قرارا بابعاد المواطن الموظف قسم الاطفاء والانقاذ في المسجد الاقصى التابعة للأوقاف الأردنية جاد الغول 4 شهور عن المسجد الاقصى.
وكان قوات الاحتلال اعتقلت الغول أمس الاول على حاجز مزمورية العسكري جنوب مدينة القدس لعدة ساعات قبل تسليمه استدعاء لمراجعة المخابرات الاسرائيلية التي بدورها اصدرت قرار الإبعاد.
وزعمت مخابرات الاحتلال ان تواجد الغول داخل المسجد الاقصى خلال هذه الفترة يشكل خطرا وتهديدا على الأمن العام.
الخطيب التميمي: دمار وعبث كبير في الأقصى
بدوره قال مدير عام اوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب- التميمي إن ما قامت به سلطات الاحتلال من نصب بوابات الالكترونية على جميع ابواب المسجد الاقصى أمر مرفوض لان هذا مكان للعبادة والصلاة ولا يمكن لأي جهة أن توافق على ذلك.
وأضاف لـ"الحياة الجديدة": "بعد معاناة وصلنا قبل الظهر إلى ابواب المسجد الاقصى حيث نشرت سلطات الاحتلال الحواجز والمتاريس الحديدية، ورفضنا كموظفين في دائرة الاوقاف في القدس المرور عبر هذه البوابات الالكترونية المقامة عند باب المجلس "باب الناظر".
وأضاف إن حجم الدمار في منشآت الأقصى كبير شمل العبث بمحتويات المسجد ومكاتب الدائرة وتحطيم خزائن المسجد وفتح المصارف، حيث استلمت جميع مفاتيح ابواب المسجد الاقصى بعد مصادرتها من قبل سلطات الاحتلال على مدار اليومين الماضيين.
وأشار إلى وجود اتصالات على أعلى المستويات مع الجانب الاردني من أجل اعادة الوضع لما كان عليه وازالة البوابات الالكترونية من على جميع بوابات المسجد.
ورفض المقدسيون الخضوع لقرارات سلطات الاحتلال بالتفيش من خلال البوابات الالكترونية وتحديد عدد المصلين داخل المسجد الاقصى.
وطالب المقدسيون بالصلاة عند النقاط والامتناع عن الدخول عبر الإجراءات التي تسعى سلطات الاحتلال إلى تثبيتها حتى تتم إزالتها بالكامل.
ومنعت سلطات الاحتلال عصر امس مرور موكب جنازة للصلاة عليها في المسجد الاقصى واعتدت على المشيعيين بالضرب.
كما واصلت سلطات الاحتلال امس ولليوم الثالث على التوالي اغلاق المحلات التجارية داخل اسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة ومنعت اصحابها وغير سكان البلدة القديمة من الدخول إليها من دخولها.
تحرك قانوني ضد إجراءات الاحتلال
من جهة أخرى قدم كل من مركز القدس للمساعدة القانونيّة وحقوق الإنسان، وجمعيّة عدالة (المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل) من خلال محامييهما محمد العبّاسي وفادي خوري اعتراضاً كإجراء تمهيدي قُبيل التوجّه للمحاكم الإسرائيليّة، بسبب إغلاق البلدة القديمة ومحيطها في القدس، ومنع الفلسطينيين من الوصول إليها.
واستند الاعتراض إلى أنّ هذه الاجراءات تعتبر عقاباً جماعياً ينافي القوانين المحليّة والقانون الدولي. كما أنّه يُعتبر مسّاً بحريّة الحركة وحريّة العمل، وتمثّل تمييزاُ عنصرياً، فقد وثّق المركزين سماح سلطات الاحتلال بدخول اليهود والأجانب إلى البلدة القديم من باب الخليل، ومنع دخول المقدسيين، ما أدّى إلى شلل تام في الحياة الاقتصاديّة (بسبب عدم فتح المحلّات التجاريّة).
وقد ذكر بيان أصدره المركزان أنّ هذه الاجراءات - ورغم عدم قانونيّتها - أصبحت إجراء روتينياً وسياسة مُتّبعة بعد أي حدث في القدس، بالمقابل، إذا ما حدثت أي عمليّة في المدن الأخرى، لا تقوم سلطات الاحتلال بإغلاق المحلّات التجاريّة. فواقعة فرض هذه الأوامر على أصحاب المحال التجارية الفلسطينيين أصبح مألوفاً، مع العلم أن عمليات مماثلة حدثت في مناطق ومُجتمعات يهودية ولم يتم تطبيق لمثل هذه السياسة، وبالتالي، هناك شكوك واضحة حول فرض التمييز القائم على الخلفية القومية أو العرقية.
كما اعتبر المحاميان أنّ هذه السياسة ذات دوافع مخفية تهدف إلى الانتقام وفرض العقوبات الجماعية على السكّان المحليين وأصحاب المحال التجارية. فهذه السياسة أولاً وقبل كل شيء، تعارض مبادئ القانون الإداري والتي تلزم السلطة الإدارية الامتناع عن اتخاذ أي تصرفات او القيام بأية أعمال مبنية على اساس اعتبارات سياسية او عنصرية مخيفه.
وأكد العباسي وخوري على ان أمر الاغلاق الجماعي يشكل انتهاكا للحقوق الدستورية لأصحاب المحال التجارية.
وذكر المحامي العبّاسي أن هذه السياسة تُسفِر عن صعوبات اقتصادية لأصحاب المحال التجارية، وإغلاق محالهم يشكّل انتهاكاً لحقوقهم الدستورية في حرية العمل، كما ويتناقض مع القانون الأساسي الإسرائيلي، حرية اختيار المهنة، وأحكام قضائية ذات صلة. بالإضافة إلى ذلك، فإن سياسة العقاب الجماعي هذه التي تضع علامة على سكان المنطقة وتفرض عليهم عنصر الشك الذي لا أساس له من الصحة - وكأنهم ضالعون في الحوادث التي تحصل، وتشكّل إهانةً وذلاً شديدين ينتهكان القانون الأساسي: كرامة الإنسان وحريته. كما وضّح العبّاسي إلى إن الاعتراض قد تطرّق إلى تهديد رجال الشرطة وحرس الحدود أصحاب المحلّات التجاريّة بالمخالفات إذا لم يقوموا بإغلاق محلاتهم. وأنّ التهديد بِحدّ ذاته يخالف القانون الإسرائيليّ، وليس من صلاحيّات أفراد الشرطة أنّ يقوموا بذلك. وقد طالب الاعتراض بإلغاء أمر إغلاق البلدة القديمة وشارع السلطان سليمان، وازالة الحواجز، واصدار أوامر بعدم اللجوء الى مثل هذه السياسة في المستقبل.
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال