عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 07 تموز 2017

الرئيس: جادون في عقد صفقة تاريخية على أساس حل الدولتين وحدود الرابع من حزيران 1967

قلد نظيره التونسي القلادة الكبرى لدولة فلسطين.. والسبسي منحه "الصنف الأكبر من وسام الجمهورية"

السبسي: نحن شعب واحد وقيادة واحدة وما ضاع حق وراءه مطالب

رفض فلسطيني تونسي للحلول الأحادية أو التي تنادي بيهودية الدولة

تونس- وفا- قال الرئيس محمود عباس إننا جادون في عقد صفقة تاريخية على أساس حل الدولتين، وعلى حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف الرئيس خلال مؤتمر صحفي، جمعه مساء أمس، مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في قصر الرئاسة التونسية بقرطاج، أنه بحث آخر تطورات العملية السياسية، خاصة الجهود الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، من أجل صنع السلام بيننا وبين الإسرائيليين.

وأكد الرئيسان أن حل الدولتين هو الحل الوحيد ولا بديل له، لحل القضية الفلسطينية، وأن كل الحلول الأحادية الجانب أو تلك التي تنادي بيهودية الدولة أو غيرها هي حلول مرفوضة من أساسها، كما أنها حلول غير واقعية وغير قابلة للتطبيق.

من جهته، قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إن المرء لا يرحب به في عقر داره، والعلاقات بين فلسطين وتونس جذورها ممتدة في التاريخ، ونحن شعب واحد وقيادة واحدة، ومن حسن حظ الجميع أن القيادة الفلسطينية لما خرجت من تونس ذهبت إلى فلسطين، تماما كما حصل عندما احتضنت تونس الثورة الجزائرية التي خرجت إل دولة جزائرية في أرض الجزائر.

وأعرب السبسي عن فخره بشعب فلسطيني الذي يعتبر من الشعوب العربية المتقدمة.

واعتبر السبسي اللقاء مناسبة لتأكيد التزام تونس بالقضية الفلسطينية، التزاما لا تشوبه شائبة، حيث نتابع في تونس بكثير من الاهتمام ما يجري في فلسطين، في ظل صلف وتحدي الاحتلال الإسرائيلي وقلبه الحقائق وفرضه سياسة الأمر الواقع، لكن ما ضاع حق وراءه مطالب، ولا بد أن يتعاملوا مع الواقع الذي يقول إنه لا حل في فلسطين ولا في الشرق الأوسط، الذي تحتل القضية الفلسطينية محوره إلا حل الدولتين.

وأضاف أن هذا الحل سيكون واقعا يوما ما، أم كل تلك الدعوات المقتنعة وغير المقتنعة به، وتلك التي تنادي بيهودية الدولة، فهذه حلول غير منطقية ولا مقبولة ولا قابلة للتطبيق لأن دولتهم لا يمكن أن تكون دولة يهودية، لأنه ستكون دولة استئصالية، إحلالية، أما بقية الحلول والمقترحات فهي غير مقبولة إلى جانب كونها حلولا غير قابلة للتطبيق أو النقاش من أساسها.

وأعرب الرئيس التونسي عن إيمانه أن فلسطين سائرة بخطى ثابتة نحو الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس، أما الاستيطان فالكل يعلم أنه استيطان غير قانوني ولا شرعي، فهو استيطان قائم على أرض فلسطين وهو إلى زوال لا محالة.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس عباس في المؤتمر الصحفي:

بسم الله الرحمن الرحيم

فخامة الرئيس الباجي قايد السبسي،

كعادتكم دائما، تغمرونا باستقبالكم الدافئ وضيافتكم الكريمة، وحكمتكم وحصافة رأيكم، لذلك أشكركم وأقدر لكم مواقفكم الثابتة لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في المحافل الدولية، وعلى جميع الصعد.

تناولت مع فخامة الرئيس، آخر تطورات العملية السياسية، وبخاصة الجهود الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، من أجل صنع السلام بيننا وبين اسرائيل.

وقد أكدنا لفخامة الرئيس ترامب، رغبتنا في عقد صفقة تاريخية، وفق حل الدولتين على أساس حدود 1967، والقدس الشرقية عاصمتها، وحل جميع قضايا الوضع النهائي وفق قرارات الشرعية الدولية.

وأطلعت فخامته، على المساعي التي نبذلها من أجل توحيد أرضنا وشعبنا، من خلال إنهاء الانقسام، وعلى ضرورة حل اللجنة الإدارية المشكلة من قبل حركة حماس في قطاع غزة، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من تولي مسؤولياتها، والذهاب لانتخابات عامة بأسرع وقت ممكن، وهذا هو الطريق لتحقيق المصالحة، وإنهاء الإجراءات التي بدأناها مؤخرا.

وحول ما يجري في منطقتنا، فقد تحدثنا وتوافقنا على ضرورة حلها بالطرق السلمية ومن خلال الحوار، ومواجهة الإرهاب والتطرف بأشكاله كافة في منطقتنا والعالم.

وأكدنا على ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية، ومواصلة تشجيع الزيارات المتبادلة بين البلدين على جميع الصعد. وأكدنا على ما اتفق عليه وزراء خارجيتنا من انعقاد اللجنة الوزارية المشتركة على المستوى الوزاري في فلسطين قبل نهاية هذا العام، وعلى التعاون الثنائي بين وكالتي التعاون التونسية والفلسطينية خاصة في القارة الإفريقية. كما اعربنا قلقنا البالغ من التغلغل الإسرائيلي في القارة الإفريقية وضرورة مواجهته عبر عمل ثنائي بين فلسطين وتونس، وعمل عربي وإسلامي مشترك.

وفي هذا الإطار لا يمكننا أن ننسى احتضان تونس لثورتنا الفلسطينية إلى أن كتب الله لنا أن نعود إلى فلسطين، وهذه بادرة خير كي نحصل مستقبلا بدعم من تونس على دولة فلسطينية مستقلة.

فشكرا لتونس ولشعب تونس،

وعاشت الأخوة التونسية- الفلسطينية

 

القلادة الكبرى لدولة فلسطين

وقلد الرئيس عباس مساء أمس، نظيره التونسي القلادة الكبرى لدولة فلسطين، وذلك في قصر قرطاج الرئاسي في تونس العاصمة.

وجاء في قرار تقليد الرئيس السبسي هذه القلادة: "نحن محمود عباس رئيس دولة فلسطين، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قررنا تقليد فخامة الرئيس الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية القلادة الكبرى لدولة فلسطين؛ تقديرا لدوره ومكانته العربية والإقليمية والدولية، وتثمينا عاليا لمواقفه الشجاعة في الدفاع عن قضايا أمتنا المجيدة، وفي طليعتها قضية فلسطين وحق شعبنا في نيل حريته وسيادته واستقلاله".

 

"الصنف الأكبر من وسام الجمهورية"

من جانبه منح الرئيس التونسي، الرئيس عباس، "الصنف الأكبر من وسام الجمهورية"، وذلك عقب جلسة مباحثات عقدها الزعيمان في قصر قرطاج الرئاسي في تونس العاصمة.

وجاء في قرار منح الرئيس عباس هذا الوسام: "باسم الشعب، منح محمد قائد الباجي السبسي النقيب الأكبر للأوسمة الوطنية فخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين؛ تقديرا لما قام به من عمل دعما لأواصر الصداقة والتعاون بين الجمهورية التونسية ودولة فلسطين".

ويرافق الرئيس في زيارته لتونس، وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وسفير دولة فلسطين لدى تونس هايل الفاهوم.

 

جلسة مباحثات

وكان الرئيس عباس عقد مساء أمس، جلسة مباحثات مع نظيره التونسي الرئيس في قصر قرطاج الرئاسي في تونس العاصمة. وناقش الزعيمان مجمل التطورات في فلسطين والمنطقة، وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والعلاقات الثنائية الوطيدة بين البلدين الشقيقين.

وسبق ذلك ان استقبل السبسي الرئيس عباس عقب نزوله من السيارة التي أقلته للقصر، ثم استعرضا ثلة من حرس الشرف، وغرف السلامان الوطنيان التونسي والفلسطيني.

وتحولت جلسة المباحثات في وقت لاحق إلى لقاء موسع حضره الوفدان المرافقان للرئيسين عباس والسبسي.

وكان الرئيس عباس وصل تونس مساء أمس في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام، حيث كان في استقباله على أرض المطار وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهناوي، ومدير الديوان الرئاسي التونسي سليم الغزابي، ووالي تونس عمر منصور، ورئيس بلدية تونس سيف الله الأصرم، والسفير منذر مامي مدير عام البروتوكول.

وكان في استقبال الرئيس من الجانب الفلسطيني سفير دولة فلسطين بتونس هايل الفاهوم، والمفوض السياسي العام، وكوادر السفارة، وكوادر منظمة التحرير الفلسطينية، ووجهاء الجالية الفلسطينية بتونس.

 

مأدبة عشاء على شرف الرئيس

وأقام الرئيس التونسي، مساء أمس، مأدبة عشاء على شرف الرئيس عباس والوفد المرافق، وذلك في قصر قرطاج الرئاسي.

وحضر المأدبة إلى جانب الرئيس كل من وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وسفير دولة فلسطين لدى تونس هايل الفاهوم، فيما حضرها من الجانب التونسي عدد من كبار المسؤولين السياسيين والدبلوماسيين.