عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 23 حزيران 2017

تطهير عرقي صامت لمتاجر البلدة القديمة في القدس

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- تسعى سلطات الاحتلال لتنفيذ مخططاتها التهويدية للقضاء على الحركة التجارية في اسواق القدس التاريخية في البلدة القديمة. وتقوم هذه السلطات بفرض الضرائب الباهظة، وفتح اسواق بديلة، ونشر الحواجز داخل محيط مدينة القدس وإجبار المتاجر على الإغلاق لمناسبة أو دون مناسبة، كي تجبر أصحاب هذه المتاجر على اغلاقها، فتسهل الطريق امام الجمعيات الاستيطانية للسيطرة على فضاء البلدة القديمة لمحو هويتها العربية والاسلامية وطمس معالم القدس التاريخية العريقة في مدينة القدس المحتلة.
يقول رائد سلهب صاحب محل لبيع الأقشمة في سوق العطارين، ان الأسواق في السنوات الاربع الماضية شهدت تراجعا بشكل ملحوظ نتيجة التضييقات والاغلاقات التي تفرضها سلطات الاحتلال، خاصة التي تتذرع سلطات الاحتلال بها بعد العمليات في محيط البلدة القديمة.
ويضيف سلهب أن أسواق القدس الغربية وفي مناطق مختلفة من الضفة، دفعت الزبائن للابتعاد عن أسواق البلدة القديمة لانعدام مواقف السيارات وبعد أسواقها عن المواقف الخارجية.
وقال إن المحال التجارية التي اغلقت في سوق العطارين في السنوات الثلاث الأخيرة وصل عددها لنحو 30 محلا بفعل الاجراءات الاسرائيلية. وهناك محال اغلقت في سوق اللحامين، والخواجات، والبعض في باب السلسلة, والدباغة، وطريق الواد.
بدوره قال أحمد ابو عمر صاحب محل لبيع القرطاسية والهدايا للاطفال يقع بين شارع السلطان سليمان وسوق القطانين، إن المشتريات تقتصر فقط على أبناء المدينة، وتزداد ايام الجمع والسبت من قبل الزائرين لمدينة القدس من اجل الصلاة في المسجد الاقصى.
وقال ابو عمر إن اول أسبوعين في شهر رمضان المبارك شهدا ارتفاعا في نسبة المبيعات لقرب المحل من احد ابواب المسجد الاقصى، وكان غالبية المشترين من قبل ابناء الضفة وغزة والزوار القادمين من دول مختلفة.
وقال ان سلطات الاحتلال خلال الاعياد اليهودية تفرض علينا اغلاق المحال وعند وقوع عملية تتم معاقبة الجميع باغلاق المتاجر ما يراكم الخسائر والديون خاصة الضرائب فضلا عن الالتزامات الاخرى كفواتير الكهرباء، واسعار البضائع.
ويقول ضاهر الشرباتي صاحب محلات في سوق اللحامين إن أكثر من 60 محلا أغلقت في السوق خلال الثلاث اعوام السابقه لتراجع نسبة المشترين وتوجههم للشراء من المتاجر القريبة عليهم في شوارع القدس والسبب الرئيسي هو أجراءات التضييق التي تفرضها سلطات الاحتلال حول ابواب البلدة القديمة.
ويقول رئيس لجنة تجار شارع صلاح الدين في القدس ونائب امين السر للغرفة التجارية الصناعية العربية حجازي الرشق، إن الوضع الاقتصادي خطير جداً نتيجة التراكمات والممارسات الاسرائيلية التي تعمل بشكل مكثف لاختلاق إجراءات وقوانين لضرب الحركة التجارية في مدينة القدس والبلدة القديمة بشكل خاص.
ويضيف لـ"الحياة الجديدة"، كل هذه الممارسات اعتمدت على طريقتين الاولى تفريغ البلدة القديمة من سكانها الاصليين، والثاني اقتصادي يهدف إلى استكمال عملية إفراغها لتهويديها بالكامل.
ويقول إن التاجر المقدسي يدفع ما عليه من الضرائب لسلطات الاحتلال دون أن يتلقى الخدمات من حكومة وبلدية الاحتلال.
وقال إنه يتوجب العمل على وضع برامج وآليات لاستنهاض الوضع الاقتصادي ومواجهة الخطة الاسرائيلية، خاصة في ظل غياب التخطيط ومقومات صمود المواطن المقدسي. 

الحسيني: القدس بحاجة لخطة شاملة تواجه إجراءات الاحتلال
ويؤكد وزير القدس ومحافظها عدنان الحسيني، ان الوضع الاقتصادي صعب في مدينة القدس، وعشرات المحلات التجارية داخل اسواق البلدة القديمة مغلقه نتيجة الأوضاع غير المستقرة وانتشار الحواجزـ 
ويقول لـ"الحياة الجديدة" إن تراجع السياحة الكبير هو أحد اسباب تدهور الاقتصاد في مدينة القدس، بسبب استهداف الاحتلال السائح الاجنبي والتأثير عليه لكي يتجنب اسواق البلدة القديمة لحساب المتاجر الإسرائيلية في القدس الغربية. لذلك ينحصر زبائن الاسواق في البلدة القديمة فقط في أهل المدينة والزوار من الداخل الفلسطيني المحتل في ايام الجمع والسبت.
ويرى وزير القدس، ضرورة إنعاش الاسواق المغلقة والسياحة والاستثمار والعمل على بناء الفنادق لجذب السياح.
 وقال الحسيني إن وزارة القدس قدمت مساعدات لتجار القدس وتحديداً داخل اسواق البلدة القديمة من أجل تمكين صمودهم فدفعت بعض الديون عنهم، لكنه أكد ان هذه المساعات لا تقدم حلا جذريا، بل يجب تفعيل الوضع الاقتصادي بوضع الحوافز التي تعيد فتح المحال المغلقة مثلا عن طريق تتظيم نشاطات وفعاليات ثقافية مثلا لاستقطاب المواطنين اليها.
ودعا التجار المقدسيين إلى تجنب إغلاق محالهم والبحث عن سبل أخرى لإنعاش الوضع الاقتصادي كتغيير طبيعة عمل المتجر مثلا لما يناسب الوضع القائم، وان لا يتم اغلاق المحلات الساعة الخامسة وانما العمل بل مواصلة فتحها لساعات متأخرة.
وقال إنه يجب على الغرفة التجارية العمل على استثمار السياحة الشرقية ووضع خطط وبرامج من اجل استنهاض الحركة التجارية وإنعاش الوضع الاقتصادي في القدس.