عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 13 حزيران 2017

بائع خروب على دوار الفواكه

رام الله– الحياة الجديدة– ملكي سليمان- يمضى البائع مازن عواد 38 عاما من سكان عين مصباح برام الله سحابة يومه في تحضير كميات من مشروبات الخروب والتمر الهندي والسوس واللوز والليمون التي يأمل ان يبيعها قبل موعد الافطار. يتخذ عواد من دوار عين عريك (دوار الفواكه) بمدينة بيتونيا نقطة لبيع مشروباته للعابرين بمركباتهم من وإلى رام الله. ويرافقه ابنه مجاهد 6 سنوات ليساعده وليتعلم المهنة.

السر في النكهة

يقول عواد لـ"الحياة الجديدة" وهو يرتدي الزي المزركش الخاص بمن يعملون في هذه المهنة، إنه يعمل بها منذ 13 عاما، ويعتمد عليها كمصدر زرق وحيد لعائلته المكونة من سبعة افراد. ويضيف "تعلمت هذه المهنة عندما كنت اعمل لدى احد البائعين لمدة 6 سنوات لكنني لم اتقنها بشكل كامل، فبعض اسرار طريقة تحضير المشروبات الباردة كالخروب لم يكن "معلمي" يطعلني عليها، فكنت استفسر مع بعض كبار السن ومن يعملون بهذه المهنة، وكنت أسأل عن كيفية اضافة النكهات ومقدارها الى ان اتقنتها".

السعر قد يحدد الجودة

ويقول عواد ان الخبرة التي اكتسبها جعلته قادرى على معرفة الخروب الصالح من الفاسد بمجرد النظر إليه، فالفاسد يكون حامض الطعم ولونه مثل لون الزيت. والمشكلة أن الكثير من الزبائن لا يفرّقون بين الخروب او الليمون الطبيعي وبين المصنّع المضافة إليه نكهات، وقد يكون سعر المشروب مؤشرا على كونه طبيعيا أم مصنّعا، فلتر الخروب الطبيعي لا يقل سعره عن ثمانية شواقل، في حين سعر لتر الخروب المصنّع والمضافة إليه نكهات يكون خمسة شواقل. ويقر عواد أنه يبيع الطبيعي والمصنّع، لكنه يخبر الزبون عن حقيقة كل منهما".

ويصف عواد عملية تحضير العصائر فيقول إنها تحتاج وقتا طويلا وخبرة كبيرة، ويضيف "كل ما يؤكل ويشرب يجب التعامل معه بحساسية، لذا أحرص على ان تكون بضاعتي نظيفة جدا ومتقنة التصنيع وصحية، ويكون البيع في فصل الصيف أفضل بكثير من فصل الشتاء حيث يقل الإقبال على المشروبات هذه، فأركز على تقديم المشروبات باردة ام ساخنة في المناسبات كالأعراس وبيوت الأجر وأحيانا اذهب للعمل في القرى المحيطة".

بعيدا عن وسط البلد

وعن سبب اختياره موقعا بعيدا عن وسط البلد يقول عواد: "نظرا لكثرة انتشار باعة المشروبات الباردة في شهر رمضان في مركز مدينة رام الله فإني ومنذ عدة سنوات اختار مفارق الطرق والميادين خارج المدينة خاصة في الاماكن التي تتوفر فيها مواقف سيارات، فمعظم الزبائن عندي هم من اصحاب أو ركاب السيارات المارة من المكان. كذلك تتوفر ثلاجات لدى اصدقاء قريبين احفظ عندهم عبوات المشروبات.

زي شامي

وحول اللباس الذي يرتديه يقول مازن إن اصله شامي ارتداه باعة السوس السوريون في البداية ثم انتشر الى بقية الدول العربية، ويتوقع ان اصل المهنة قد يكون تركيا خاصة ان معظم المواد الخام اللازمة لصناعة مشروبات الخروب والسوس والليمون والتمر الهندي تركية المصدر.

سيد نفسي

وعن مستقبله في هذه المهنة يرى عواد أنه لن يتركها، بل سينقلها لطفله ويفسر ذلك قائلا: "أولا أنا لا اتقن غير هذه المهنة، وهي تغنيني عن العمل أجيرا لدى الآخرين، وأنا مرتاح في هذه المهنة ودخلي منها لا بأس به والحمد لله، فمكان التصنيع هو من منزلي والشيء الوحيد الذي يؤثر على العمل هو بعض الباعة الذين يسوقون منتجات رخيصة لانخفاض جودة تصنيعها، وهذا يدفعني إلى مواصلة العمل بإتقان، فجودة المنتج هي التي تدفع الزبائن للعودة للشراء مني.