المبعدون.. قريبون من رحاب المسجد الأقصى

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- يُصِرُّ ستة من مبعدي المسجد الاقصى على الرباط حوله، يؤدون صلاة التراويح والجمعة خلال رمضان المبارك، بالقرب من أحد أبوابه، حيث يحرمهم الاحتلال من دخول الأقصى بحجج أمنية واهية.
أمتارٌ قليلة عن باب الاسباط، تحت ظل شجرة زيتون، يقف المبعودون طارق الهشلمون، جميل العباسي، أحمد الشاويش، رامي الفاخوري، روحي كالغاصي، نظام أبو رموز، يلتمسون البركة لصلواتهم من رحابه الطاهرة.
طارق الهشلمون أحد المبعدين، ورئيس قسم الاستعلامات في دائرة الأوقاف الإسلامية استدعته شرطة الاحتلال في الخامس من نيسان 2017، وسلّمته قرار الابعاد مدّة 6 شهور في مركز القشلة، دون معرفة الأسباب، غير أن عمله يجاور "باب الناظر" أحد أبوب المسجد.

صرخات الهشلمون عند ولادته شهدت عليها أسوار البلدة القديمة، أمضى سنوات حياته في عقبة السرايا، كبر وترعرع في ساحات المسجد الأقصى إلى أن عمل في دائرة الأوقاف منذ سنين.
يقف تحت شجرة الزيتون، ويقول أن قرارات الابعاد بحق المقدسيين عن المسجد تتزامن مع الأعياد اليهودية وبداية الشهر الفضيل، حيث أن المحتل يعرف مدى قوّة الارتباط الديني والروحي للمقدسيين في المسجد الاقصى.
من المطلة.. يسمع الآذان ويتأمل الجمال
وأشار لـ "الحياة الجديدة" أن المبعدين قرروا كسر قرار الاحتلال، ويريدون الصلاة امام ساحة باب الاسباط، حيث وصل عددهم إلى 15 مبعداً، تتراوح مدد الابعاد ما بين شهر وستّة شهور.
يتواجد الهشلمون يومياً خلال شهر رمضان بالقرب من المطلة على المسجد، والقريبة من ساحة البراق، ليسمع آذان المغرب، ويتأمل جمال المسجد ويعبأ روحه بروحانيات أرسلتها قبّة الصخرة مع نسمة هواء إليه.. ثم يعود ليتاول الافطار مع أفراد عائلته.
في كل رمضان مضى، يتذكر الهشلمون دوره الذي يؤديه منذ الطفولة، في كل صلاة وحتى قيام الليل، يساعد المصلين في تقديم وجبات السحور للقاديمن من خارج القدس.
مبعد منذ 20 شهراً!

منذ عشرين شهراً، لم يكد يدخل المسجد الاقصى، الشاب نظام أبو رموز (34عاماً) من سكان بلدة سلوان جنوب الاقصى المبارك، أصدرت شرطة الاحتلال قراراً بمنعه من المشاركة في أي جنازة داخل المسجد.
"للعام الثاني على توالي.. أمنع من التعبد خلال شهر رمضان في الأقصى".. يقول أبو رموز أن الاحتلال اعتقله عدّة مرات عند أبواب المسجد، فيما رافق زوجته وأبناءه أمس الجمعة لأداء الصلاة، وأوقفته شرطة الاحتلال عند الباب ومنعته بعد أن سمحت لزوجته وابناءه بالدخول، وهو عاد ليقف إلى جانب المبعدين تحت شجرة الزيتون يقيم الصلاة، متمسكاً باداء الفريضة على صوت امام المسجد الأقصى.
وعن حرمانه من الصلاة في الأقصى يقول: "تعجز الكلمات عن وصف الحزن؛ لان المسجد الاقصى بيت روحاني، ومكان للعبادة لكل مقدسي يعيش في هذه المدينة المباركة، التي لها طقوسها وجمالها وروحانيتها في هذا الشهر وفي كل الايام".
تتجدد صورة الابعاد، والحكاية ذاتها بحق المقدسين، نساءً ورجالاً يعانون سياسة الابعاد عن رحاب المسجد الاقصى المبارك في شهر رمضان المبارك من كل عام.
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال