عاجل

الرئيسية » التعليم و الجامعات » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 15 آذار 2017

"التربية والتعليم": هذه ضوابطنا لتنظيم الرحلات المدرسية

الحياة الجديدة- ملكي سليمان- تعتبر الرحلات المدرسية احدى الوسائل الترفيهية والتعليمية والوطنية التي تنظمها المدارس في محافظات الوطن مع  بداية  فصل الربيع الى كافة الاماكن السياحية  والترفيهية، وتتم هذه الرحلات بعد التنسيق والترتيب مع مديريات التربية والتعليم في المحافظات، بعد التزام القائمين عليها من مدراء المدارس واللجان المشرفة من المعلمين على كافة التعليمات التي اقرتها الوزارة بغية تجنب تعرض الطلبة الى مخاطر قد تقع اثناء الرحلة.

 ومن اهم التعليمات عدم السماح للطلبة السباحة في المسابح والبحر، وكذلك توقيع ولي امر الطالب على تعهد بالسماح لابنه بالمشاركة بالرحلة المدرسية، وكذلك ارجاع المبالغ المالية التي تزيد عن مصاريف الرحلة الى الطلبة، كما ويحظر على اللجنة المشرفة على الرحلة تغيير مسار الرحلات المدرسية دون الترتيب والتنسيق مع مديريات التربية والتعليم في حالة وجود مانع من الاستمرار في مسار الرحلة, وبرغم ذلك فان هذه الرحلات لا تخلو من المخاطر التي قد تعرض الطلبة للخطر وبخاصة السماح للطلبة بالسباحة بخلاف تعليمات التربية ما قد يعرض اللجنة المشرفة الى ايقاع العقوبات, وفي ذات الوقت فان العديد من الطلبة يعزفون عن المشاركة في هذه الرحلات لاعتبار انها روتينية اي نفس الاماكن وكذلك منع الطلبة من السباحة.

تعليمات خاصة بالرحلات المدرسية

 وفي هذا التقرير الخاص بــ"الحياة الجديدة"، نسلط الضوء على آلية تنظيم رحلة مدرسية واهداف هذه الرحلات وكيفية معالجة أية اخطار او مشاكل قد تحدث اثناء الرحلة.

وقالت نورة عطية مديرة مدرسة بنات خربثا المصباح الاساسية: "قبل البدء بالرحلة نقوم بمراسلة مديرية التربية والتعليم بارسال كتاب رسمي نحدد فيه زمان ومكان الرحلة، وعدد الطلبة المشاركين فيها، واسم شركة الباصات، واسماء لجنة الاشراف على الرحلة، والاهم من ذلك تعهدات اولياء امور الطلبة للسماح لابنائهم المشاركة في الرحلة المقررة في التاريخ المحدد، وعدم مسؤولية المدرسة والتربية في حالة عدم التزام الطلبة بالتعليمات التي نعطيها لهم قبل واثناء الرحلة، واهم شيء عدم السباحة والانتباه اثناء استخدام وسائل الترفيه من ملاهٍ وغيرها, موضحة بعدم القيام بالرحلة دون موافقة خطية من الجهات ذات العلاقة في المديرية".

واضافت عطية: "ان التربية هي التي تحدد المواقع الجغرافية والدينية التي تنوي المدارس القيام برحلات اليها وبحسب المراحل التعليمية فهنالك صفوف المرحلة الاساسية يذهبون برحلات الى مدن رام الله والقدس واريحا وبيت لحم في فان الصفوف العليا يذهبون الى اي مكان يريدون في الضفة الغربية، اقصد الشمال او الجنوب او الوسط ولا تتم الموافقة على اي طالب لا يحضر تعهدا خطيا من قبل ولي امره مرفقا برقم هاتفه لكي نتأكد من ذلك ونتابع مع ولي الامر في حالة حدوث مكروه لا سمح الله اثناء الرحلة".

وشددت عطية على ان اعضاء اللجنة الاجتماعية اي اللجنة المشرفة على الرحلة ملزمون بتفيذ تعليمات التربية، وكل معلم يتجاوزها يعرض نفسه للعقوبات من قبل التربية والتعليم لانها مسؤولية كبيرة يتحملها تجاه الطالب, وشددت عطية على التزام ادارة المدرسة بان يكون عدد ركاب الحافلة لا يزيد عن 50 راكبا.

مسؤولية اللجنة المشرفة

وقال محمد طليب المعلم في مدرسة الطيرة بيت عور الفوقا الثانوية المختلطة: "ان اللجنة المشرفة والمكونة من المدير والمعلمين يتحملون المسؤولية في حالة تجاوزوا خط مسار الرحلة دون اشعار وابلاغ التربية بذلك وبشكل مباشر وهذا قد يحدث ان يتفاجأ القائمون على الرحلة بوجود حواجز او اغلاق الشارع من الاحتلال بالتالي يجب على اللجنة المشرفة ابلاغ التربية بذلك قبل تغيير مسار الرحلة".

وتابع طليب: توجد رسوم محددة للرحلات لا تتجاوز 60 شيقلا الى اريحا وبعد انتهاء الرحلة يتم ارجاء المبالغ الزائدة للطلبة اذا كانت مبالغ كبيرة، هكذا تعليمات التربية والتعليم كما ولا يجوز زيادة عدد ركاب الحافلة عن العدد المقرر من قبل وزارة النقل والمواصلات وشركات التأمين.

وقال طليب: "في حالة كانت الرحلة غير ايام العطل اي خلال ايام الدوام فانه يتوجب على المعلمين والطلبة التعويض يوم السبت بالدوام وهذا مرهق للمعلم والطالب وايضا يمنع المعلم احضار مرافق معه ابنه او اخيه او اي شخص من اقربائه ولكن المعلم يعفى من رسوم الرحلة ولكنه يتحمل نفقات الطعام والشراب اثناء الرحلة".

اهداف تتعدى الترفيه

وقالت المعلمة حنان دغمان من مدرسة بنات دير جرير: "ان الطالب يمكنه ان يحدد مصروفه حسب رغبته وبخاصة خلال زيارتنا للملاهي وزيارة قصر هشام والحديقة الاسبانية وحديقة الحيوانات في قلقيلية وقد يشعر الطلبة بالملل كون الرحلة كل عام على نفس الاماكن المذكورة ولكننا نلتزم بتعليمات التربية والتعليم". مشيرة الى ان هدف الرحلة المدرسية بالاساس ترفيهية وتعليمية ووطنية بمعنى اخر اهداف مشتركة  وعادة يكون معلمو التاريخ والاجتماعيات والتربية المدني اعضاء في اللجنة الاجتماعية المشرفة على الرحلات المدرسية.

السباحة ممنوعة

اما صادق الخضور مدير عام الانشطة الطلابية بوزارة التربية والتعليم فقال: "ان للوزارة ضوابط وتعليمات تحكم التعامل مع الرحلات المدرسية، وبخاصة عند اعتماد الاماكن الجغرافية والتي يتم اعتمادها بالتنسيق والتواصل مع جهاز الدفاع المدني  وذلك بعد التحقق من معايير السلامة العامة", مشيرا الى ان وجود مشروع رحلات مدرسية جديد وهو (المسارات الطلابية) وفي هذه الحالة نشدد في تعليماتنا على الطلبة كون المخاطرة عالية قياسا بنمط الرحلات المدرسية التقليدي, وتابع: في حالة تعرض طالب لاي مكروه فان علاجه يكون على نفقة الحكومة (التأمين الصحي الحكومي).

وقالت حبيبة الكيلاني رئيسة قسم الاندية والعمل الاجتماعي بوزارة التربية والتعليم: "اننا نقوم بالعديد من الخطوات قبل بدء الرحلات المدرسية ومنها المتابعة والتنسيق مع جهاز الدفاع المدني الذي نزوده باسماء الاماكن والمواقع التي تستهدفها الرحلات المدرسية وكذلك لا بد من ادارة المدرسة ان تزودنا بقوائم واسماء الطلبة مرفقة بتعهدات اولياء امورهم بالسماح لابنائهم القيام بالرحلة المذكورة في الزمن المحدد وان يتحمل ولي الامر مسؤولية افعال ابنه في حالة عدم الانصياع لاوامر اعضاء لجنة الاشراف والتي في الغالب تكون مكونة من ثلاثة مرافقين في كل حافلة".

واشارت الكيلاني الى ان تعليمات الوزارة واضحة يمنع الطلبة من السباحة في المسابح والبحر ويمنع الطلبة من احضار الاراجيل معهم, ايضا تعليمات الوزارة لها علاقة بالطقس والحواجز الاحتلالية وفي حالة كانت الرحلة باتجاه الشمال وتبين ان الحالة الجوية ماطرة يتم تحويل مسار الرحلة باتجاه المناطق الاقل امطارا او اريحا  وذلك بالتنسيق المباشر بين ادارة الرحلة والتربية على ان يرسل مدير المدرسة كتابا بالتفاصيل بعد انتهاء الرحلة وكذلك الحال عند وجود  حالات استثنائية ومنها وجود حواجز احتلالية.

وشددت الكيلاني على انه في حالة كانت الرحلة يوم دوام مدرسي وكان عدد الطلبة المشاركين في الرحلة اكثر من 50% فان مدير كل مدرسة يقرر وجوب حصص تعويض او لا وغالبا لا يتم التعويض.

وقالت الكيلاني: "فيما يتعلق بالمبالغ المتبقية من رسوم الرحلة اذا كانت كبيرة يجب اعادتها الى الطلبة وان كانت قليلة يتفق على شراء اغراض للمدرسة على ان يشار اليها في التقرير المالي المقدم للرقابة المالية المدرسية والا فان اي مبلغ مهما كان بسيطا لا يظهر في التقرير قد يعرض المسؤول عن ذلك للعقاب من قبل الوزارة اما في حالة وجود خلل مالي في التقرير المالي المقدم من قبل مدير المدرسة فاننا  نشكل لجنة لمتابعة ذلك وسبق وان تمت معاقبة احد المعلمين بسبب ذلك".

وخلصت الكيلاني الى القول: "فيما يتعلق بالرحلات المدرسية الى داخل الخط الاخضر فان الوزارة لا تعارض ذلك كما وان الاحتلال بدأ مؤخرا بالسماح للرحلات المدرسية لانه يستفيد اقتصاديا من هذه الرحلات".