عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 آب 2015

ضجة فلسطينية عارمة.. صحف حماس تشبه الضفة بـ"العاهرة"

غزة- خاص بالحياة الجديدة- على مدار اليومين الماضيين، وفي خضم الأحداث المستمرة والمواجهات التي يقودها الشبان العزل في مدن وقرى الضفة الغربية, عمدت صحيفتان تابعتان لحركة حماس وتصدران من قطاع غزة لاستهداف سمعة وكرامة المرأة الفلسطينية برسم كاريكاتوري مسيء, لقي استياء شعبيا كبيرا وضجة غير مسبوقة عبر صفحات التواصل الاجتماعي.

الرسم الكاريكاتوري الأول، وفقا لما رصدته "الحياة الجديدة" ونشرته الصحيفة الرسمية لحركة حماس "الرسالة"، اعتبر مهينا بحق أهالي الضفة الغربية، خاصة لتزامنه مع جريمة قتل الطفل "علي دوابشة" بعدما جسد سيدة فلسطينية من الضفة الغربية تتعرض لاعتداء جنسي من قبل جندي إسرائيلي وبدت عليها ملامح الاستسلام, وفي نفس الوقت يقوم الجندي بقتل أطفالها أمام عينيها, فيما يقف بجوارها جندي فلسطيني دون أن يصدر أي ردة فعل.

الرسم الذي نشرته الصحيفة لـ"بهاء ياسين" أظهر بصورة غير وطنية استسلام أهالي الضفة الغربية وعدم ردهم على الاعتداءات الإسرائيلية بخلاف الأمر بقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس بقوة السلاح متجاهلا في نفس الوقت المواجهات العنيفة التي اشتعلت خلال اليومين الماضيين وكان آخرها استشهاد الشاب ليث الخالدي واصابة العشرات بجراح في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

وأعقب نشر الصحيفة الحمساوية للكاريكاتير استياء عارم دفعها لحذفه والاعتذار عنه فيما تواصل الهجوم العنيف عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الصحيفة وحركة حماس التي تديرها، فيما طالبا معلقون بضرورة اعتقال الرسام "ياسين" ومساءلته، فيما رأى آخرون أن العتب واللوم تتحمل مسؤوليته حركة حماس.

 

يشار إلى أن الرسم الكاريكاتوري الثاني الذي نشرته صحيفة "فلسطين" التابعة أيضا لحركة حماس في نسختها الورقية للرسام "علاء اللقطة"، وصفها معلقون ومتابعون بالمهينة والمسيئة لأهلنا في الضفة الغربية.

وظهر في الصورة رجل فلسطيني بدت ملامح السمنة ظاهرة عليه ويمثل الضفة الغربية، جالسا على كرسي ويدخن "النرجيلة" وخلفه المسجد الأقصى يشتعل, ويتساءل عن صواريخ قطاع غزة لرد الاعتبار للمسجد الأقصى.

وأثارت صورة الكاريكاتير استياء الفلسطينيين واستنكارهم للنظرة التي ترى بها حركة حماس شعبنا والتمييز والتفرقة بين الضفة وقطاع غزة، متناسية حجم الكوارث الهائل الذي أوقعت به أهالي القطاع، حيث وصلت نسبة البطالة لـ 55% ونسبة الفقر فاقت الـ60% دون أن تحرك ساكنا، وتواصل سياستها فرض ضرائب باهضة على سكان القطاع.