جامعة الأزهر تؤبن الراحلين زينب الوزير وسعد الدين خرما

غزة ـ الحياة الجديدة ـ اكرم اللوح - نظمت جامعة الأزهر في غزة اليوم حفلا تأبينيا للمرحومين المهندس الوزير سعد الدين خرما نائب رئيس مجلس الأمناء والمرحومة المناضلة زينب الوزير عضو مجلس الامناء في الجامعة وذلك بحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية تقدمهم الدكتور زكريا الأغا ورياض الخضري وقادة من الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية.
واستهل حفل التأبين بكلمة للدكتور عبد الخالق الفرا رئيس الجامعة عدد فيها مناقب الراحلين الذين أعطيا وأخلصا في العمل وتركا أنصع البصمات أينما حلوا قائلا:" أقول أنهم لا يموتون وستبقى ذكراهم العطرة خالدة في نفوسنا ما حيينا " مؤكدا أن الفقيدين كانا مدرسة من مدارس فلسطين ونموذجا فريدا في المحبة والوفاء ورمزا من رموز العطاء والانتماء".
وعن المرحومة زينب الوزير أشار الفرا إلى أن فلسطين افتقدت مناضلة كرست جل حياتها وطاقتها للنضال من أجل الحرية كما افتقدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" نموذجا مشرفا للتضحية والفداء مضيفا :" كم نحن بحاجة الى امثال هذه النماذج في هذا الزمان".
وأضاف الفرا أن الحديث عن المرحوم سعد الدين خرما يطول فكان مهندسا ونقيبا ووزيرا طيب القلب وخلوقا مبدعا وذا طابع وبصمات لا تنسى وكان رجل يعشق العمل والعطاء وتميز بحب الناس وخدمته لأبناء شعبه ووطنه".
وفي ذات السياق تحدث الدكتور عبد الرحمن حمد رئيس مجلس أمناء جامعة الأزهر بإسهاب عن مناقب وصفات المرحومين مؤكدا أنهم كانا رفاق عرفنا فيهم التسامح والمودة ونقاوة السريرة وعلمونا معاني سامية في التفاني والاخلاص مضيفا :" وإن غيبهم القدر عنا فهم ما زالوا حاضرين في ذواتنا وفي كل الأوقات".
وخاطب الدكتور حمد زميله الراحل سعد الدين خرما قائلا :" كنت أحد أعمدة العمل النقابي في قطاع غزة ورجلا وطنيا أحبك الجميع , فعملت مهندسا في بلدية غزة وكنت متميزا بارعا وشغلت أمين سر نقابة المهندسين وحظيت بشعبية كبيرة في صفوف المهندسين وكنت نقيبا في أربع دورات وتم تكليفك وزيرا للمواصلات في الحكومة التاسعة وقائما بأعمال رئيس بلدية غزة ونائبا لمجلس الأمناء في جامعة الأزهر ومديرا عاما بسلطة الطاقة اضافة الى العلاقة التي ربطتني بك والعمل المشترك الذي قمنا به رحمك الله وأسكنك فسيح جناته".
وعن المرحومة زينب الوزير شقيقة أمير الشهداء قال حمد :" عرفناها بروح الانتماء الراسخ لقضية شعبنا وسيدة من نمط خاص ومشاعر فياضة واحاسيس مرهفة " مضيفا :" وفاتها خسارة للقضية الفلسطينية لحركة فتح ولكنها تركت أجيالا من النساء والرجال الذين تربوا على يدها وعرفوا التفاني من اجل القضية وتحملوا المسؤولية التنظيمية ".
وأشار حمد إلى أن الفقيدة تولت العديد من المناصب الرسمية والمجتمعية منها عضوا بالمجلس الثوري لفتح ومن المؤسسي الأوائل لوزارة التربية والتعليم واسست جمعية المرأة الفلسطينية في دولة الامارات وعملت محررا في صحيفة البيان بدبي واستخدمت القلم والمنبر الصحفي للدفاع عن قضيتنا الفلسطينية وكانت عضوا فاعلا ومتميزا في دعم مسيرة التعليم العالي ورفع شأن الجامعة وحركة فتح برئاسة القائد العام محمود عباس والذي يعمل ليلا ونهارا لتحقيق حلم شعبنا بإقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف".
وفي كلمة أهل الفقيدة زينب الوزير والتي ألقاها نجلها كانت الدموع حاضرة والذكريات لا تفارق العائلة التي أكدت أن المرحومة عايشت شقيقها الشهيد خليل الوزير وتتلمذت على يديه وعاشت ورحلت لفلسطين وكانت أما وزوجة وربة منزل رغم انشغالاتها في الحياة العملية ومثلا أعلى يحتذى به في كافة المجالات مضيفة أنه وبالرغم من مرضها فقد تلقت تكليفها بعضوية مجلس الامناء بجامعة الازهر بسعادة بالغة لحبها لهذا الوطن وكانت تغني آخر ليلة في حياتها السلام الوطني الفلسطيني وجملتها المعروفة "أرفع راسك فوق أنت فلسطيني".
وفي سياق متصل أشادت عائلة الوزير سعد الدين خرما في كلمة ألقاها نجله عبد الرحمن بمناقبه وعمله الدؤوب لخدمة فلسطين وكان قائدا يسعى للم الشمل عن طريق الاحترام مشيرة إلى أن اجمل صفاته كانت حماية حقوق الناس ومنها تحقق له الاحترام والتقدير من جميع فئات المجتمع الفلسطيني".
وتخلل حفل التأبين عرضا لفيلم قصير تضمن حياة الراحلين سعد الدين خرما وزينب الوزير تم اعداده بجهود من دائرة العلاقات العامة والاعلام في جامعة الأزهر بغزة.
مواضيع ذات صلة
صدور الطبعة الثانية من كتاب أساليب البحث القانوني للدكتور إيهاب عمرو
المعلم الفلسطيني.. جندي المعرفة في وجه الاحتلال وضيق العيش
"مئوية مدرسة برقين".. تكتب شهادات وفاء للمعلمين بعد رحيلهم
المعلم الفلسطيني.. شموخ رغم الانتكاسات!
المعلم في أريحا.. صانع الأمل رغم الألم
دعوة لدعم المدرسين والارتقاء بالعملية التعليمية رغم التحديات
وفد "الدولية للتربية" يكرّم صمود المعلّم في بيت لحم