عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 13 تشرين الثاني 2016

طوباس : هايل تركمان في وجه الالات الاسرائيلية مرة أخرى

طوباس- الحياة الجديدة- غرام مناصرة- سيتغيب خمسة من أبناء هايل تركمان " أبو حسين"عن مدرستهم ليومي الاثنين والثلاثاء، من الاسبوع الحالي، قسرا بسبب تدريبات تجريها قوات الاحتلال الاسرائيلي، في منطقة سكنهم "خربة بزيق" شمال محافظة طوباس.
واخطرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي عائلة أبو حسين (36 عاما)، وتسعة غيرها في المنطقة، لاخلاء مساكنهم وحظائرهم لمدة يومين متتاليين بحجة اجراء تدريبات عسكرية لجيش الاحتلال في المنطقة، فيما يؤكد خبراء في مواجهة الاستيطان انها مخططات اسرائيلية لترحيل المواطنين عن المنطقة في اطار المخططات الاسيطانية.
وهذه ليست المرة الأولى التي تخطر فيها قوات الاحتلال العائلة، فهذه سياسة يتبعها الاحتلال كل فترة بحق المواطنين في المنطقة، بهدف تهجيرهم منها. يقول أبو حسين.
ويضيف لـ "الحياة الجديدة" إن الاحتلال في كل فترة يجبرهم على ترك مساكنهم المصنوعة من الخيش وبيوت الشعر، ويضطرهم لقضاء الوقت والمبيت في العراء، دون بيت يقيهم حر الشمس او برد الشتاء.
ويوضح أبو حسين ان انتقالهم من مكان سكنهم الى مكان اخر بعيد عن المدارس يجبر أبناءه على عدم الدوام بسبب طول المسافة بين المكان المنتقل اليه والمدرسة، وعدم توفر المواصلات، اضافة الى الحالة النفسية التي يتاثر بها اطفاله من خوف وعدم الاستقرار وافتقاد للأمان.
وستجري التدريبات العسكرية يومي الاثنين والثلاثاء من الساعة 1 بعد الظهر لغاية الساعة السادسة مساء.
ويتابع ابو حسين: "ساذهب انا واولادي السبعة وزوجتي الى مكان بعيد للوقاية من خطر تدريبات الجيش ونيرانه".
وفيما يتعلق بمواشي ابو حسين التي تعتبر مصدر رزقه وعائلته، سوف يتركها في المكان لأنه لا يستطيع اخذها معه في الخلاء، وخاصة انه سيتوجه الى منطقة وعرة لا يتوفر فيها المرعى ولا تستطيع اي مركبة الوصول اليها لحمل اغراضه او مواشيه.
ويتابع أبو حسين، ان هذه المواشي تمثل مصدر دخلهم الوحيد، وهم عندما يتركونها في العراء يجازفون بأرواحها، فمنها المواليد الصغيرة التي تحتاج الى رعاية وطعام، ومنها ما هو حامل على وجه الولادة، ويحتاج الى متابعة، الا انهم يضطرون تركها بسبب قوة الاحتلال.
ويشير الرجل الى ان المراعي ايضا التي يعتمدون عليها في رعي الاغنام تتضرر بشكل كبير، فمركبات واليات الاحتلال تدك المراعي وتتلفها وتدمرها، وهذا ما يلحق الخسائر المادية لعائلة أبو حسين التي تتضطر لشراء الاعلاف للاغنام عوضا عن المراعي الطبيعية.
وقال الخبير في شؤون الاستيطان والانتهاكات الاسرائيلية، عارف ضراغمة: "إنها سياسية اسرائيلية  يتبعها جيش الاحتلال  خلال السنوات الثلاث  الاخيرة من اجل  اجراء تدريبات عسكرية".
ويضيف دراغمة: "أن الاحتلال يسلم المواطنين في المنطقة اوامر اخلاء عسكري من اجل تدريباتهم العسكرية، فيذهب الاهالي الى مناطق بعيدة عن مساكنهم في الخلاء تاركين وراءهم كل ما يملكون".
وتجري التدريبات العسكرية بين خيم السكان، وبركساتهم، وهي سياسة تهجير وتنكيل، كما يفرض عليهم الاحتلال الأماكن التي يهجرون اليها، وعندما يعود السكان يجدون اضرارا كبيرة في مكان التدريب من  تدمير البرسكات وفتح ابواب المساكن وتكسيرها، وتدمير المراعي. 
ويؤكد دراغمة انها سياسات ممنهجة للتضييق على المواطنين، وطردهم من ارضهم والاستيلاء عليها. ووجه دعوة الى المؤسسات الحقوقية والانسانية لاخذ دورها ولجم اصوات القذائف التي ترعب الاطفال والنساء وتشردهم وتتركهم في العراء في ظروف حياتية صعبة وخطيرة.
من جانبه، ينوه مسؤول ملف الجدار والاستيطان في محافظة طوباس، معتز بشارات، الى ان المقصود من هذه الاخطارات هو الضغط على المواطنين لترك اماكنهم، واقناعهم ان هذه مناطق خطرة، ويجب الرحيل منها، والابتعاد عنها، من اجل ضمها الى المستوطنات المجاورة وتوسيعها.
ويضيف بشارات أنهم يلحقون الأضرار المادية بمصدر رزق العائلات بسبب حرقها خلال فترة التدريب، ومساكنهم، واستشهاد البعض بسبب مخلفات قوات الاحتلال بعد التدريبات العسكرية.
 وناشد بشارات الاهالي والمواطنين الى الذهاب والتخيم في هذه المناطق المستهدفة بالمصادرة، وعدم ترك هذه العائلات تواجه خطر الاستيطان وحدها.