بزنس زواج على الفيسبوك.. والفاتورة على الشباب

رام الله- الحياة الجديدة- زويا المزين- ما أن تشرع بكتابة كلمة "زواج" على موقع فيسبوك حتى تظهر لك قائمة منسدلة من الخيارات لصفحات ومجموعات من ضمنها زواج شرعي، وزواج في فلسطين وغيرها.
وأصبح التعارف على زوج او زوجة المستقبل "عمل" ووسيلة لكسب المال واتخذ أصحاب هذه الاعمال من الفيسبوك أداة لنشر اعمالهم واستقطاب اكبر عدد ممكن من "المستفيدين" من خلال انشاء صفحة أو مجموعة مغلقة يتم فيها الاعلان عن مواصفات شاب لاستقطاب فتيات أو العكس كما يتم التواصل مع الوسيط من خلال الرسائل او رقم الوسيط ان وجد.
وللتعرف أكثر على طبيعة عمل هذه الصفحات، تواصلت "الحياة الجديدة" مع احدى هذه الصفحات لطلب الخدمة ومعرفة تفاصيلها.
وقال صاحب الصفحة: "الفتاة او والدتها تتصل ويتم اخذ معلومات ومواصفات عنها (العمر، مستوى التعليم، الطول، لون البشرة)".
وأضاف: يتم التراسل بين الفتاة المقبلة على الزواج والوسيط فيرسل للفتاة رسالة نصية بمواصفات الشاب (طبيعة عمله ومستوى التعليم)، مع العلم ان الوسيط يكون لديه عدد من الشبان الراغبين بالزواج والصفات التي يبحثون عنها في الفتاة.
الوسيط مجهول الهوية
وفي حال تمت الموافقة بين الطرفين فان هذا السمسار يأخذ عنوان الفتاة لكي يقوم الشاب بزيارة اهلها والتقدم لها، اضاف: "لا يتبادل المتعارفون أرقام الهواتف.. واذا وفق الطرفان يتم اعطاء الشاب عنوان الفتاة من اجل الذهاب الى اهلها".
مع العلم ان الوسيط يبقى مجهول الاسم والهوية، وعند سؤال الحياة الجديدة عن اسمه رفض الكشف قائلا "انا من نابلس، وكلنا اخوان وليس من الضروري معرفة اسمي او معرفتي".
كما رفض التعليق على سؤال: كيف بالامكان الوثوق بوسيط مجهول الهوية و"يوفق" بين الطرفين دون رؤيته او معرفة اسمه الحقيقي.
الشاب من يدفع العمولة
يأخد السمسار عمولة "بسيطة" كما يقول رافضا الكشف عن المبلغ، ويوضح "احصل على مبلغ بسيط من طرف الشاب وليس من الفتاة.. وكله بالتوفيق".
وأشار الى ان اخاه يعمل في مجال "التعارف للزواج الشرعي" بالاردن وقد لقي نجاحا "الا انه في فلسطين الامر اكثر صعوبة ويسير ببطء، لكن هنالك اقبال".
وحول سؤاله عن ترخيص عمله وقانونيته، قال: "إن الامر بسيط والموضوع هو توفيق بين اطراف للزواج ولا يحتاج الى ترخيص".
وفي سؤال الشرطة عن موقفها من صفحات التعارف للزواج قال المتحدث باسم الشرطة مقدم لؤي ارزيقات ان لا معرفة لديها عن هذه الصفحات والمجموعات والقضية موضوع بحث".
ما هو موقف القضاء الشرعي؟
من جهتها قالت القاضية الشرعية اكرام القيسي "انه لا يوجد مكاتب زواج في فلسطين، ووجود مكاتب زواج سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو على ارض الواقع هو امر غير قانوني وغير شرعي".
وأضافت: "الزواج ايجاب وقبول وبحضور وانعقاد مجلس بوجود الطرفين او بوكالة عن الطرفين وليس عن طريق عمل عقد زواج على الانترنت".
وتابعت القيسي: "الزواج يعتبر في هذه الحالات علاقات محرمة ويتم اعطاؤها صفة قانونية، والمحكمة الشرعية هي الوحيدة المتخصصة في كتابة عقود الزواج، وأي جهة غير المحكمة يعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة".
وخلصت للقول: "مكاتب الزواج في فلسطين غير قانونية ولذلك لا أحد يتجرأ على فتح مكتب، هناك بعض المحامين الذين قاموا بعقود زواج عرفية وتمت معاقبتهم وسحب الاجازة منهم".
وتختلف مكاتب التعارف عن مكاتب الزواج فالاولى تنحصر في تعريف الطرفين على بعضهم اما مكاتب الزواج فتتضمن عمل عقد زواج بعيدا عن المحكمة الشرعية، تقول القيسي "تكمن خطورة مكاتب التعارف في انها قد تكون للاتجار بالنساء او اسقاطهن او ابتزازهن".
مواضيع ذات صلة
حين يقتحم إرهاب المستوطنين البيوت... صورة ليلة لا تنسى في بيت إمرين
عرب الخولي... ترحيل تحت وطأة التهديد والسلاح
مسيرات واقتحامات استيطانية واسعة جنوب جنين وشرقها
جنين: ندوة تشخص التعليم زمن الأزمات والطوارئ
محافظ بيت لحم يستعرض الانتهاكات الاسرائيلية وسبل تعزيز صمود المواطنين
أريحا على موعد مع صناديق الاقتراع.. وتنافس محتدم بين القوائم
رئيس الوزراء يعود جرحى قرية المغير في المستشفى الاستشاري