عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 03 آب 2016

التاكيد على ضرورة تفعيل حماية المستهلك من الاغذية الفاسدة بغزة

رفح – الحياة الجديدة – نادر القصير - أوصى عدد من المراقبين والمختصين والإعلاميين بضرورة تفعيل دور الجهات الرسمية المختصة وعلى رأسها البلدية ووزارة الاقتصاد الوطني ، وجمعيات حماية المستهلك ، لرفع مستوى الرقابة و عدم الاكتفاء بتغريم التجار وأصحاب المحلات الذين يروجون سلع فاسدة وغير صالحة للاستخدام الآدمي ، وإنما إتباع تعليمات القانون ونشر حيثيات الجرائم المتعلقة بترويج أغذية فاسدة في وسائل الإعلام ، وأكدوا على أهمية رفع مستوى التدقيق في البضائع الواردة في القطاع و إيجاد حلول تحمي التجار أيضا من الخسائر التي تلحق بهم نتيجة أزمة الكهرباء ، وما يترتب عليها من فساد للأغذية والمجمدات ويدفع ثمنها المستهلك من ماله وصحته وضرورة تنفيذ الأحكام دون تصنيف أو تخاذل بحق كل من يتجاوز القانون ، لما يشكله تردي مستوى الأمن الغذائي من مخاطر على حياة المواطن الفلسطيني.

 جاء ذلك خلال لقاء بعنوان الأغذية الفاسدة في قطاع غزة : المواطنون يتذمرون والتجار يتجولون ، من المسئول ؟ وأين القانون ؟ ، نظمته جمعية ملتقى إعلاميات الجنوب بمقرها برفح أمس ، ضمن فعالياتها في مشروع عين الإعلام على عمليات العدالة 2 ، والممول من البرنامج المشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ، وبمشاركة كل من أسامة أبو رزق رئيس قسم التفتيش الصحي ببلدية رفح ، ورباب عاشور مديرة مكتب الاقتصاد الوطني برفح ، و محمود الحشاش محامي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان والصحفي محمد الجمل ، وعدد كبير من الإعلاميين والإعلاميات و ممثلي مؤسسات المجتمع المدني و حشد من المواطنين.

وافتتحت اللقاء الإعلامية ليلى المدلل رئيسة الملتقى ، موضحة أن هذا اللقاء يأتي للوقوف على أسباب زيادة محاضر الضبط للأغذية الفاسدة وحالات التسمم المتكررة في الآونة الأخيرة والتي كان آخرها على عيد الفطر نتيجة "الرنجا" والفسيخ الفاسد ، وما هو الدور التي تقوم به وزارة الاقتصاد ممثلة بمكتبها برفح و كذلك البلدية وماهية الدور المنوط بها والاستماع لرأي الإعلاميين والمراقبين والمواطنين للخروج بتوصيات تساهم في الحد من انتشار هذه الآفة في مجتمعنا وعدم السماح لها بان تتطور إلى ظاهرة تطيح بالصحة العامة للمواطن في قطاع غزة.

 من ناحيتها أوضحت عاشور إلى أن المواطن لديه مخاوف مشروعه عند سماعه بتحرير محاضر ضبط لمطاعم ومنشآت وإتلاف أغذية فاسدة إلا أن ما يدور في هذا المجال لا يحتاج  إلى تضخيم كبير يرفع من مستوى مخاوف المواطنين ، مشيرة إلى أن وزارتها تقوم عبر مفتشين ذوي اختصاص بزيارات متواصلة ومتابعة يومية للأسواق وفحص البضائع المتداولة فيها ، وهذه الطواقم هي من يكتشف هذه التجاوزات ، مشيرة الى سعي طواقم الوزارة إلى حماية المستهلك وفقا لما ورد في القانون الفلسطيني عام 2005 ، مبينة أن العمل في أجواء أزمات يجعل مهمتهم أكثر صعوبة ، وذكرت بعض الاحصائيات التي تخص عمل الوزارة خلال النصف الأول من العام الجاري مبينة أن مكتبها قام ب322 جولة بواقع زيارات 2770 منشاة ما بين مطاعم وكافتيريات ومحلات بقالة وبركسات وحظائر وغيرها من المنشآت ،  وكان من نتائج تلك الجولات تحرير محاضر ضبط لأغذية فاسدة وآخرها 8 طن حولت إلى علف حيواني كالمكسرات وغيرها بعد المعالجة و50 طن ملح مدعم باليود انتهت مدة صلاحيته تم إتلافه مع مواد غذائية أخرى وتم تحرير محاضر إغلاق لبعض المطاعن في قطاع غزة لهذا السبب ولأسباب تتعلق بالنظافة أيضا ، نافية أن تكون الوزارة تركز فقط على الجباية والتقصير في عمليات البحث والتفتيش لحماية المستهلك.

 من ناحيته أوضح الحشاش بعض البنود المتعلقة بقانون حماية المستهلك مؤكدا على ضرورة تفعيل دور المؤسسات الرسمية وإعادة تفعيل جمعيات حماية المستهلك ، وتنفيذ القوانين دون النظر إلى الواسطة والمحسوبية المتعاطفة مع المتجاوزين على القانون ويشكلون خطرا على صحة المواطنين بأفعالهم وشدد على ضرورة الالتزام بالبند الخاص بنشر حيثيات جرائم المواد الفاسدة في الصحف ووسائل الإعلام كما نص القانون حتى يكونوا عبرة لغيرهم .

 وبدوره أوضح أبو رزق أن البلدية من ضمن مهامها الرقابة على الوضع الغذائي كجزء من عمل قسم الصحة فيها ، إلا أنها تحاول قدر الإمكان تحترم التخصصات سواء في وزارة الاقتصاد أو الطب الوقائي لتخصص في هذا الموضوع وهي تقوم بما يستوجب عليها فيما يتعلق بمكافحة الحشرات وتوفير بيئة آمنة ضمن الإمكانيات المتاحة ، وعملنا يختص في الذبح بالمسلخ البدي ووضع الأختام عليه و التفتيش عليها في السوق ، مشيرة الى وجود لجنة مشتركة مع وزارة الاقتصاد والطب الوقائي ويتم التواصل مع المنشآت وخاصة المطاعم والاستماع لشكواهم ومحاولة مساعدتهم مشيرا إلى وجود تجاوب واضح من قبلهم ونية للتعاون في هذا المجال.

أما الجمل فأوضح انه تفاجأ خلال عمله على تحقيق استقصائي يختص بالأغذية في قطاع غزة بان هناك نقص حاد وعدم تدقيق فيما يخص بعض المواد الغذائية وخاصة الدجاج المجمد الذي يسمى " طريف" وهو غير صالح للاستخدام ومكانه حاويات النفايات وليست ثلاجات المجمدات في القطاع إلا انه يأتي بصورة كبيرة هو " وأجنحة الدجاج المجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون ، وكذلك ما يترتب على أزمة الكهرباء من فساد لتلك الأطعمة بشكل يترتب عليه مخاطر جسيمة على صحة المواطنين داعيا إلى مزيد من الرقابة والفحص والتدقيق من قبل جهات التخصص ، وضرورة توعية المجتمع المحلة لتلك المخاطر.