عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 07 شباط 2026

3 عائلات في مهب الإخلاء في عرابة

الاحتلال هدم مسكنًا في عين الحلوة للمرة الثالثة

طوباس- جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- حزم الأربعيني جمال خليل رشايدة وإخوته متاعهم، أمس الأحد، ونقلوا مقتنياتهم وأغنامهم من محيط بلدة عرابة، جنوب جنين، قبل يومين من دخول تحذير جيش الاحتلال لهم حيز التنفيذ.

ويقول رشايدة لـ"الحياة الجديدة" إنه ذهب إلى المجهول، عقب قرار جيش الاحتلال بإخلاء بيته الطارئ وأغنامه من موقع معسكر عرابة، الذي أخلي عام 2005.

وانتقل رشايدة وأولاده الثمانية من داخل المعسكر إلى موقع قريب من قرية الحفيرة الصغيرة، شرق جنين، بعد أن عجز عن إيجاد بديل لعائلته وقطيعه.

ويخشى رشايدة الذي أبصر النور في بلدة يطا، جنوب الخليل، من استهداف الاحتلال مرة أخرى للموقع الجديد، الذي انتقل إليه على عجل.

ويضيف بحسرة تشاركه حديثه إن جيش الاحتلال طرده من الجفتلك عام 2014، وها هو يجبر مرة أخرى على الرحيل إلى موقع ثالث غير مؤهل، باستثناء منشأة من الصفيح.

واختار رشايدة، وشقيقاه سمير ومحمد شرق عرابة منذ عام 2014 مكانًا لإقامتهم، لكنهم أجبروا بعد 12 عامًا على الرحيل عنها، وقد هددهم جيش الاحتلال بالاعتقال إن لم يفعلوا.

ويمتد معسكر عرابة على نحو 100 دونم، ودشن خلال العهد الأردني، وأقام جيش الاحتلال فيه موقعًا عسكريًا عقب نكسة عام 1967.

ويؤكد عضو بلدية عرابة، خليل العارضة لـ "الحياة الجديدة" أن المتاجر القريبة من المعسكر وعلى جانبي الشارع الرئيس تلقت إنذارات عديدة في السابق تهددها بالهدم.

ويشير مالك معرض سيارات، فضل عدم نشر اسمه، إلى أنه يخشى من توسيع دائرة الإخلاء في محيط المعسكر، وعلى جانبي الشارع، وذلك يعني خسائر فادحة.

ويضيف بقلق كبير إن الأيام القادمة قاسية، والله وحده يعلم ما الذي يمكن أن يحصل، لكن المؤكد أن مصادر أرزاق عشرات العائلات أصبحت في مهب الريح، ومن الممكن أن يصلها العدوان في أية لحظة.

وفي سياق الاعتداءات الاحتلالية،  هدمت جرافات الاحتلال، أمس الأحد، مسكنًا في تجمع عين الحلوة في الأغوار الشمالية.

وقال الناشط محمد دراغمة لـ "الحياة الجديدة: إن المسكن المستهدف يعود للمواطنة فاطمة عليان دراغمة، (53 عامًا)، وتعرض للهدم مرتين في السابق، لكن صاحبته أعادت إقامته.

ونقل نشطاء وحقوقيون في الأغوار مقطع فيديو للمواطنة دراغمة، تقول فيه إن الاحتلال هدم بيتها أكثر من مرة، وسرق أغنامها وخرافها بشكل متكرر، لكنها ما زالت هنا، ولن ترحل.

وأضافت: أعيش على هذه الأرض منذ أكثر من خمسين عامًا، وقبلي كان والدي.

وتشهد الأغوار الشمالية هجمة احتلالية مسعورة منذ خريف 2023، وتعاني التجمعات البدوية بفعل اعتداءات المستوطنين اليومية، التي طالت البيوت والممتلكات والمراعي والمزارع والماشية.