وضاح يتقاعد
حافظ البرغوثي
وصل وضاح الى سن التقاعد صديق الاطفال وكاتب قصصهم أحيل الى التقاعد واتخذ له مقعدا في مقهى رام الله، لا يثير ضجيجا عندما يتحدث ولا يتنافر مع احد هادئ مبتسم صديق للجميع يكره الجدل السياسي يستمع اكثر مما يتحدث، ما زال وضاح المغني والملحن وكاتب الاغاني للثورة والمقاتل ايضا في بيروت ينتظر احتساب سنوات ثورته في ملفه التقاعدي حتى يأخذ حقوقه كاملة في شيخوخته لأن عدم احتسابها يعني سرقة سنوات الجمر والقهر.
اشهد ان وضاح افضل كاتب في المقالة القصيرة وهو تخصص في سرد ذكريات المخيم وطريقة العيش والمدرسة واعتقد ان ما كتبه في "الحياة الجديدة" من مقالات قصيرة وما نشره على النت مثلها بعد ان حرمه ذلك الجلاطة من النشر هو افضل توثيق لحياة المخيم عجز غيره عن وصفها. وقد عبرت عن رأيي هذا لشقيقته المبدعة ايضا زهيرة زقطان فتساءلت: ومن سيطبع له؟ وعندما قلت له بعدها فكرتي وضرورة تجميع مقالاته تلك في كتاب رحب بها بشرط ان نجد من يمول الطباعة.
وضاح يبحث عن ناشر وعن سنوات عمره الثورية واقسم انه سيأخذ حقه بالكامل دون نقصان عندما يدرك المسؤولون حقيقة الرجل الصامت حتى يتفرغ لفنه وكتاباته فهو لم يقل كلمته الثقافية الادبية بعد ولديه من الافكار ما يستحق ان يتفرغ لها ليرفد الحياة الثقافية بها.
وضاح لا يطلب منة بل حقه الثوري، كيف يستقيم ان من ناضل طوال عمره لحقوق شعبه لا يحصل على حقوقه التقاعدية في تقاعده!
مواضيع ذات صلة
العناق.. بالذراعين!
الضفة الفلسطينية المحتلة والانتخابات الإسرائيلية.. هل يسبق الضم صناديق الاقتراع؟
سلسلة تاريخ عصر الزيتون... رحلة الذهب السائل من فجر التاريخ إلى التكنولوجيا الحديثة (الحلقة 1)
قسم أبحاث الزيتون- الخارطة الإستراتيجية للنهوض بقطاع الزيتون: الرؤية، والرسالة، والتحليل الرباعي (الحلقة الأخيرة)
حكومة نتنياهو.. إرهاب الشرعية الدولية بإبادة التعليم وحق العودة
خيط في السماء
سليمان منصور.. الفن قضية