الحجر الأساس الذي ارتكز عليه انريكي
راكيتيش حمل مسؤولية كبيرة بعد رحيل تشافي

رام الله- الحياة الجديدة - منذ قدومه الى الكامب نو قيل له ان مهمته هي من أسهل المهمات في المستديرة: اللعب خلف الثلاثي ليونيل ميسي، نيمار ولويس سواريز. تأمين الغطاء والمساحة والتمريرات لثلاثي هو فريق بحد ذاته. عليه ان يستلم الكرة من الوسط وتأمينها لثلاثي المقدّمة والحصول على مقاعد درجة أولى لمشاهدة سحرهم في التسجيل.
ما حصل أصعب بكثير مما قيل، راكيتيتش عليه ان يضمن أن نظام الـ"MSN" يعمل بشكل سهل ومنسجم وصحيح. "يعتقد كُثر ان اللعب بجوار أفضل 3 لاعبين في العالم امر سهل لكن الحقيقة ان التواجد معهم أمر صعب ومعقّد للغاية، عليك ان تحفظ أدق تحركاتهم وتتوقعها بأعين مغلقة"، يدرك راكيتيتش مدى الثقل المُلقى على كاهله، هو الرجل الذي نجح خير نجاح في حمل مسؤولية رحيل قائد خط الوسط تشافي هيرنانديز وكان الحجر الأساس الذي ارتكز اليه لويس انريكي في التحول من نظام التيكي تاكا الخاص بجوسيب غوارديولا الى نظام المزج بين الاستحواذ والهجوم دون إطالة في التمريرات.
تكلّف برشلونة قرابة الـ200 مليون يورو ليتحصل على ما بات يُصنّف "أفضل ثلاثي هجوم في التاريخ" وكان هذا الجزء هو الأبسط في المعادلة، اما ايجاد الرجل الذي سيربط فيما بينهم ويرويهم بالكرات السحرية هي المعادلة الأصعب، وهنا كان اسم ايفان راكيتيش – الكرواتي الذي حوّل لعب برشلونة من تمرير غير متناهي الى وسط ينقل الكرة بأسرع الطرق وأكثر مباشرة دون إغفال دوره الدفاعي وتنقله الدائم من الخلف الى الأمام.
إحصائية واحدة ممكن ان تُلخّص دور ايفان في الملعب، وهي انه أقل لاعب خسارة للكرة، أي ان قدرته على الاحتفاظ بها تُسهّل من إمكانية ايصالها الى الثلاثي الهجومي الذي ما عليه الا ان يُمارس سحره.
"البداية لم تكن سهلة بتاتاً بالنسبة لي، فالثلاثي لم يكن يلعب سوية بشكل منتظم بسبب ايقاف سواريز، كنت اراقب تحركاتهم بانتظام عبر أشرطة فيديو لأحفظ كيفية تحركهم وأطبقها في الملعب"، يقول "راكي". ولم تبدأ هذه المنظومة الجديدة برعاية الكرواتي بالعمل الى ان قرر ليونيل ميسي في نوفمبر 2014 ان يلعب في الجهة اليُمنى ويترك قلب الهجوم للويس سواريز على ان نيمار يحكم الجهة اليُسرى، أما المرة الثانية التي ظهرت المنظومة الجديدة جليّة فكانت أمام اتلتيكو مدريد الموسم الفائت التي حسمها الـ"MSN" بهدف لكل منهم بوجود راكيتيتش خلفهم مباشرة. اما باكورة المباريات بين هذا الرُباعي فكانت نهائي دوري أبطال أوروبا أمام يوفنتوس حيث ظهر اسم واحد اوحد وهو ايفان راكيتيش العنصر الأبرز في قطعة الشطرنج التي اتت باللقب الخامس الى خزائن الكامب نو.
بعد رحيل تشافي
ايجاد مركزه داخل الملعب واستثماره
من الصعب ان تأتي الى نادي بحجم برشلونة وتتأقلم بسرعة قياسية ويتربط اسمك بتعويض أسطورة من أساطير النادي المتمثلة بتشافي هيرنانديز، والأصعب هو نجاحك الكبير في الانسجام بالنظام الكتلوني وبل بالمساهمة في تغييره وفق قدرتك الذهنية الكبيرة التي تمكنك من معرفة خطوة زميلك التالية قبل أن يقوم بها.
اردا توران مثال عكسي على ما مر به راكيتيش في أولى مواسمه مع برشلونة، التركي الرائع مع اتلتيكو يواجه أصعب فتراته بسبب سوء تأقلمه مع النظام البلاوغراني، وهو ما يُظهر صعوبة ان تكون للاعباً في برشلونة. هل توران سيء؟ أبداً! بل أحد أفضل اللاعبين في مركزه لكن ان تكون لاعباً في برشلونة يتطلب ميزة إضافية قلّة من يملكونها.
بعد غياب تشافي بات راكيتيتش الاسم الرابع في لائحة لويس انريكي خلف ثلاثي الهجوم، وهو بحد ذاته إطراء كبير يُعطينا فكرة عن دور راكي المحوري مع برشلونة.
التسديد من خارج منطقة الجزاء، اللعب السريع، دقّة التمرير وسرعة نقل الكرة من اخطوط الخلفية الى خط الهجوم والقدرة على تغطية الأخطاء الدفاعية لزملائه – داني الفيش على وجه الخصوص – هي مهمات وميزات جلبها راكيتيتش الى فريق يُعتبر خط وسطه من أكثر المراكز حساسية نسبة لطريقة لعبه.
راكيتيتش ليس تشافي
من أصعب المهمات المستقبلية لبرشلونة أن يجدوا بدلاء للاعبي لجيل الذهبي الحالي، خريج اللامسيا، كيف سيجدون بدلاء لانيستا، سيرخيو بوسكتس، جيرارد بيكيه و.. ليونيل ميسي. الخبر السار ان مهمة بديل تشافي تمت بنجاح لك جون استنساخ "زرقاء اليمامة".
نقاط الاختلاف بين تشافي وراكي:
بالرغم من تشابه موقع التمركز داخل الملعب الا ان مهمات الرجلين تختلف باختلاف مقابرتهم لمجريات اللعب،
- صانع اللعب VS Box to Box
تشافي كان صانع ألعاب بالمعنى الحرفي للكلمة، لاعب يُتفنن في التموقع والتمرير، يملك وسط الملعب بحرفية دون التقدّم باستمرار الى منطقة الجزاء، يتقن التمريرات القصيرة والتحكم بايقاع المباراة بكل سلاسة اما راكيتيش فهو اكثر حركية من سلفه، يتميز بالحركية بين الخطوط، يُسكل نظام دعم لخط الهجوم والخط الخلفي على حد سواء، يُساعد بوسكيتس في عرقلة الهجمات وسط الملعب ويؤمن الدعم لكل من انيستا، نيمارن ميسي وسواريز في الوقت عينه.
يُعتبر راكي "لاعب وسط مُعاصر" ذو تمريرات عرضية وطولية مكنت برشلونة من تكسير العديد من الدفاعات المتكتلة.
- القدرة على التسجيل
اختلاف كبير آخر يكمن في الغريزة التهديفية لدى اللاعبين، فتشافي كانت مهمته محددة: خلق المساحات لخط الهجوم وممارسة قدرته الاستثنائية على جعل مهمة التسجيل أبسط مما يعتقد المهاجمين. تشافي كن فان في خلق المساحات وفرص التسجيل. أما راكيتيش فيميل الى انهائ المهمة بنفسه، فكثيراً ما نراه داخل منطقة العمليات مهاجماً ومسجلاً.
يكفي ان يكون راكيتيتش رابع المسجلين بعد الـ"MSN" لتظهر نزعته الهجومية ومساعدته الكبيرة في النظام الحديث لبرشلونة.
لا شك ان برشلونة محظوظ بايجاد خليفة لتشافي بهذه السرعة وربما يكون وجد من سيؤسس لجيل جديد من نوعية لاعبي الوسط في كتلونيا.
عن "يوروسبورت العربية"
مواضيع ذات صلة
أبطال الجوجيتسو يتألقون في بنما والأردن ويحصدون الذهب
فضيتان وبرونزية لفلسطين في ثاني أيام بطولة الحسن الدولية للتايكواندو
الاتحاد الفلسطيني للشطرنج يختتم مشاركته في البطولة العربية للفئات العمرية
تجاهل غريب لأهداف المغرب في قائمة "أفضل هدف في المونديال"
سر ميسي القاتل ليس في قدميه.. بل في طريقة مشيه
انخفاض أسعار تذاكر المونديال بعد خروج رونالدو ومنتخب أميركا
مستقبل قائد الفراعنة.. الاتحاد المصري يحسم الجدل حول صلاح