"مذبحة" تلاحق أشجار السماء في عرابة

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- يحصي مدير بلدية عرابة، أحمد تحسين العارضة، خسائر البلدة من الأشجار، في أحدث عدوان شنته جرافات الاحتلال في حقول البلدة الواقعة جنوب غرب جنين.
ويؤكد لـ"الحياة الجديدة" أن جيش الاحتلال شرع في اقتلاع أشجار الزيتون، في 3 مواقع متزامنة: المدخل الشرقي، ومدخل نعيم عبد الهادي، ومنطقة الفواري.
ويقول إن الاحتلال وزع إخطارات طالت 225 دونما، تتوزع على 35 مواطنا من مدخل عرابة، وحتى وادي دعوق.
ووفق العارضة، فإن الاحتلال نفذ الاقتلاع بشكل عشوائي، وتنقل بين أكثر من منطقة، وعلى يسار الشارع الرابط بين عرابة ويعبد ويمينه، باستخدام ثلاث جرافات ثقيلة.
وقدر أهالي البلدة عمر أشجارهم المستهدفة بأكثر من 60 عاما، يجري اقتلاعها ببطء، وبشكل شبه يومي.
وتقول ابنة عرابة الطبيبة عبلة الفاري إن جزءا من الزيتون المقتلع يعود لأبناء خالها، فيما يهدد الاحتلال منشآت لتربية المواشي لإخوتها، ويكتنف المجهول مصير بيوت العائلة ومصادر رزقها؛ بسبب قربها من الشارع الرئيس المصول بين عرابة ويعبد.
وتضيف لـ"الحياة الجديدة" إن المنطقة المستهدفة تمتد من مدخل بلدة يعبد حتى عرابة، على الشارع الرئيس بأعماق كبيرة، تصل إلى 70 مترا في الاتجاهين.
والمؤلم وفق الفاري، أن توقيت اقتلاع أشجار الزيتون يسبق القطاف بوقت قصير، في موسم وفير متوقع، كان يعول الأهالي عليه كثيرا.
وعمت منصات التواصل مقاطع فيديو لمزارعين يتحسرون على أشجارهم المقتلعة، ويقولون إن بعضها يسبق الاحتلال.
وأظهرت المقاطع أغصان الزيتون التي كان تعد بموسم ماسي، لكن أنياب الجرافات الثقيلة بددت أحلام أصحابها.
ويقول المزارع أحمد لحلوح لـ"الحياة الجديدة" بمرارة إن اقتلاع كل شجرة يجعلهم يشعرون وكأنهم فقدوا أحد الأبناء، ويرون في توقيت التجريف والتدمير لحقولهم دلالات كبيرة، خاصة أنهم يستعدون لجنيها بعد وقت قصير.
ويشير إلى أن زيتون بلدته سيكون هذا العام محفوفا بالخطر، بفعل اعتداءات المستوطنين الأسبوعية، التي تلاحق المواطنين.
وتشكل عرابة نموذجا لبلدة يصادر الاحتلال أرضها ويقيم مستوطنة منذ عقود، فيما أعاد تدشين بؤرة رعوية، كما أقام مستوطنة جديدة "عيمق دوتان"، وعاد إلى معسكر كان قد أخلاه قبل 21 عاما، ويواصل قضم الأراضي.
ويلخص لحلوح: ما حدث في عرابة خلال أشهر، لم نعشه منذ الاحتلال عام 1967، فالعدوان علينا يجري بسرعة كبيرة جدا.
وحسب الإحاطة الأسبوعية لوزارة الزراعة، حول جرائم الاحتلال بحق القطاع الزراعي في محافظة جنين للفترة بين 20 آب الماضي وحتى 31 منه، فقد دمر الاحتلال في زبوبا، شمال جنين منشأة زراعية، وبيتا بلاستيكيا، وقطع أشجار زيتون 13 شجرة بعمر 30 عاما، في عجة جنوب جنين، ودمر شبكا شائكا ودفيئة في بلدة عرابة، وجرف جدرانا استنادية، واقتلع أشجار لوزيات، و250 شجرة بعمر 30 عاما من قرية عربونة، شرق جنين.
وأكدت الوزارة أن قيمة الخسائر بفعل اعتداءات الاحتلال خلال أسبوع وصلت إلى 265140 دولارا، في جنين وحدها، بينما وصلت في محافظات الوطن إلى 1.322.416 دولارا.
مواضيع ذات صلة
في بزاريا.. أبواب "نور الدين زنكي" تستعصي على المعتدين
"مذبحة" تلاحق أشجار السماء في عرابة
مستعمرون يسرقون بوابة ومضخة مياه وخزانات في ابو انجيم
الضابطة الجمركية: ضبط قرابة 83 طن بضائع منتهية الصلاحية خلال آب الماضي
الصحة العالمية تحذر من ازدياد المخاطر الصحية في غزة مع اقتراب موسم الأمطار
"جودة البيئة" والشرطة تبحثان تعزيز التعاون في ضبط الجرائم والمخالفات البيئية
بسيسو يبحث مع السفير الأردني تفعيل التعاون في مجالي البنية التحتية والإسكان